|
|
انت في |
يعاني المرور لدينا من مشاكل عدة، ما زالت تراوح في مكانها منذ سنوات، دون حل جذري، فالحوادث متنامية بطريقة عبثية، بل إن نسبة كبيرة منها تفضي إلى الموت أو الإعاقة الدائمة، وهناك سبب في هذا التنامي، أو أسباب، أبرزها أن المرور نفسه ضرب رقماً قياسياً، في إصدار اللوائح والقرارات، لكنه لسبب يعرفه، لم يطبقها حتى الآن، الشيء الآخر الذي يعكس تخبط المرور - إضافة إلى كثرة القرارات - ميله إلى وضع همه في تغيير اللوحات، ففي بحر عشر سنوات غيرت لوحات السيارات ثلاث مرات (الثالثة في الطريق) وفي هذا هدر للوقت والمال، لكن ذلك يهون أمام الهدر الذي تتعرض له أرواح الناس، بسبب عدم الجدية في تطبيق اللوائح والقرارات، التي أصدرتها المديرية العامة وأبرها: نظام النقاط، والمحاكم المرورية، أما من يقدر عليه أن يكون طرفاً في حادث مروري، فإنه سيعاني الأمرين، حتى يأخذ حقه من قسم الحوادث، في إدارات المرور، فالزحام شديد، والروتين قاتل، ولك فقط أن تعرف أن حادثاً بسيطاً يستغرق يومين أو ثلاثة أيام حتى يتم البت فيه، وفي هذه الأثناء، يضطر من يتعرض لحادث مروري للغياب عن عمله أو واجباته، خصوصاً إذا كان لا يملك اشتراكاً في وثيقة تأمين ضد الحوادث، أما وثائق التأمين، فإن بعضها للأسف، لا قيمة لها لأن الشركات التي تصدرها لا تلتزم بما تعهدت به، من تقديم الخدمة المطلوبة لمن تعاقد معها، وقد سألنا عن السبب فلم نجد من يوضح لنا أو يرشدنا على الشركات المأمونة، مع أن المفروض أن شركات التأمين في المجمل مثل البنوك، من المفروض أن تقوم بواجبها كاملاً تجاه العميل، وفقاً للوائح والأنظمة المعمول بها في هذا المجال، وكنتيجة طبيعية لعدم الثقة في هذه الشركات، انصرف الناس إلى شركة واحدة، والنتيجة الطبيعية في هذه الحالة ارتفاع الاشتراك، عبر هذه الشركة، بينما المفروض أن تكون كافة شركات التأمين، التي أعطيت ترخيصاً للعمل في بلادنا، قادرة على الوفاء بالالتزامات، التي بموجبها سمح لها بالعمل في المملكة، في مجال المرور وغيره. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |