Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

بلا تردد بلا تردد
الغثيان
هدى بنت فهد المعجل

نزداد ثقافة سلوكية، نحتاجها كدرع واقٍ، إن نحن توغلنا أكثر في علاقاتنا مع الآخرين، واحتكاكنا بهم عن قرب، وتناولنا بصحبتهم طبق عشاء معرفي امتزج بنثار بهارات طبعهم، وملح نواياهم المسكوبة دون قياس المعيار.
والثقافة السلوكية قد تأتي بعد صدمة مباغتة، وطوفان يوشك أن يكون مدمراً فيجلب الغثيان، في حين أننا سنحاول وبصبر متين ومضاعف تجاوز الصدمة، واللجوء إلى جبل يعصمنا من الطوفان ويقينا عذابات الغثيان، ومرارته على اللسان، بمعيتنا سلاح لا ينفك يلازمنا - الورقة والقلم - على أن تكون الورقة كبياض الغيمات، والقلم سائلاً رقراقاً وليس جافاً وعراً.فجفاف القلم يولد جفافاً داخلياً لدي.
بيد أن سيلان يشعر بالانسيابية، ورطوبة الفؤاد ونداوته، ورطوبة أخرى تؤكد أن شيئا فينا ما زال ينبض بالحب الطري رغم وعثاء الظروف، وتلون البشر، وتقمص ثلة منهم شخصية العاشق المتيم قبل قراءة النص قراءة جيدة، والصعود على خشبة مسرح الحياة مجللين بالثقة.
وما أن يصعد حتى يفتضح أمره، ويعرف أنه للعشق دعي. فقد اتخذ الحب ألعوبة ودمية يتسلى بها مع أول منصاع له مستجيب، وما أن يلبث المستجيب معه أياماً حتى يسوق القدر له نعمة من السماء تفتضح أمره فينزل المدعي عن خشبة مسرح الحياة منكسراً، ذليلاً، خالي الوفاض، مشوّه السلوك.
ويخرج من استجاب له وقد اكتسب ثقافة سلوكية تحصنه ضد دعي آخر ربما يلتقيه على خشبة مسرح حياة أخرى. لتكتظ المسارح على اتساع مساحتها بتجارب جمة لم تعرض عبثاً. وتستمر دور العرض مشرعة أبوابها، مع دوام حرصنا على اكتساب ثقافة سلوكية نحتاجها كدرع واقٍ ضد نبال طائشة لم تستوعب ماهية السلوك الحسن بعد.
وقفات:
- تقام حفلات توقيع المؤلفين لكتبهم من قصص، وروايات، ومؤلفات أخرى في مدن ودول الوطن العربي والعالم، وفي معرض الكتاب الدولي المقام مؤخراً في الرياض تم إحياء هذه السنة من العدم، أو إنباتها بحكم كون الفكرة غير مطروقة لدينا.. فماذا لو سنّت الأندية الأدبية سنّة حسنة واهتمت بالمؤلف وصاحبه وأقامت حفلات توقيع لكل كتاب جديد يصدر عن النادي وغيره، وأتوسم في رئيس نادي المنطقة الشرقية الأدبي الأستاذ جبير المليحان في تدشين الفكرة ونيل قصب السبق.
- أول أمسية أقامها نادي المنطقة الشرقية بعد تشكيل مجلس إدارته الجديد كانت للشاعر (علي الدميني) ولاحظ الحضور غياب أسماء نسائية هامة في الوسط الثقافي وما ذاك إلا لأن النادي لم يوجه دعوات لهن، ولنا، أو ربما وجه ولكن لقلّة لا تمثل مثقفات المنطقة!! فهل هي بوادر تعتيم وإقصاء لهن؟
رشة مطر:
- منع الشيء إمعان في تسويقه.
- من قال إن المراهقة شتيمة؟
هي لحظة الحماس المطلق لكل الأشياء الجميلة لدرجة الجنون..... (واسيني الأعرج - ذاكرة الماء - ص 228).

ص.ب10919 - الدمام 31443

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved