* وادي الدواسر تقرير - قبلان الحزيمي:
في شوق إلى الماضي وحنين إلى الصحراء والعودة إلى الأصالة انتشرت وبشكل لافت في الفترة الأخيرة في وسط الجزيرة العربية وخصوصاً في منطقة نجد ومحافظة وادي الدواسر المحميات الطبيعية الخاصة التي تضم مختلف أنواع الأعشاب والصيد البري بالمزارع والاستراحات الكبيرة التي تعود ملكيتها لمواطنين عاشوا في هذه البيئات وأصبحت لهم الآن من الذكريات الجميلة التي يطمحون -إن شاء الله- أن تعود بتكاتف ووعي المواطنين وتعاونهم مع هيئة الحياة الفطرية وإنمائها خصوصاً أن تلك المحميات هي في الأصل جزء من بيئتها الطبيعية سابقاً قبل عصر النهضة والتقنية. (الجزيرة) قامتْ بزيارة عدد من تلك المحميات بمحافظة وادي الدواسر ومنها محمية الفصام ومحمية الشدي ومحمية ابن قويد والتقطتْ عدسة الكاميرا - على الرغم من الصعوبة البالغة في تصوير الصيد الشارد - عدداً من الصور التي تعبر عن اهتمام ابن الصحراء في الجزيرة العربية ببيئته وحنينه الدائم إلى طبيعتها، وقد شاهدنا في هذه المحميات عدداً من الحيوانات والطيور والنباتات والبيئات المختلفة التي أوشكت على الانقراض في بلادنا ومنها الغزلان على أصنافها الثلاثة الأيل والأدمي والريم وكذلك الوعول وعدد كبير من الأرانب البرية والطيور والنعام والضبان وتعيش جميعها في بيئة طبيعية وسط أشجار السمر والغضا والرمث والعشب البري وهي أيضاً نباتات أوشكت على الانقراض، وقد وجدنا الشباب هم الأكثر فرحاً وهم يزورون مثل هذه المحميات ويسترجعون بها الحياة البسيطة والبيئة الطبيعية التي عاشها آباؤهم وأجدادهم.
|