Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الثقافية"

«المعرفة» في عددها الجديد: «المعرفة» في عددها الجديد:
«التربية الخاصة» لن تبقي أحداً خارج المدرسة

بشكل لافت للنظر تمايزت نظريات (التربية الخاصة) عن غيرها من النظريات التربوية الحديثة في حيز ومقدار التغير الذي طرأ على أساليبها وعلى مستوى وأنواع الفئات المستفيدة منها، لاسيما مع التطور الملحوظ في المجال الطبي (الوقائي والعلاجي)، ومع تفهم المجتمعات لمعنى الإعاقة الحقيقي.
وعلى أساس هذا التمايز خصصت مجلة المعرفة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم ملفها لشهر ربيع الآخر للتربية الخاصة جامعة فيه بين المنظور الأكاديمي العلمي والتجربة الشخصية والممارسة المهنية والتوجيه النفسي والصحي.
فمن المنظور الأكاديمي يقدم الدكتور عبد العزيز السرطاوي توضيحاً لمفهوم التربية الخاصة وتطوره تاريخياً وخدماتياً، والفئات المستفيدة من برامجه، ومنهج المدرسة الشاملة (الجديد) المعني بضم مختلف فئات ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المدارس العادية مع توفير البيئة الصفية والمدرسية التدعيمية.
وعلى نحو تفصيلي لقضية صعوبات الدمج يحدد الباحث في شؤون الإعاقة الدكتور جمال الخطيب (من خلاصة نتائج الأبحاث التربوية) عدداً من التحديات الفنية والمادية التي تواجه دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي كالاهتمام بالتفاعلات الاجتماعية داخل فصول الدمج ومعايير تقييم الأداء والعلاقات التشاركية مع الأسر، وتناثر الجهود وعدم تكاملها، وغياب المساءلة والتوثيق وغيرها.
ومن المنظور (الأكاديمي) نفسه يتناول الدكتور علي هوساوي مسألة توظيف التقنيات التعليمية لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وفوائدها النفسية والأكاديمية والاجتماعية والاقتصادية، مبيناً بعضاً من عوائق استخدامها من قبل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وداعياً إلى دراسات مستقبلية حول مدى استفادة المعلمين منها.
وعلى نحو شمولي للجانبين: الأكاديمي والوظيفي يقدم المشرف العام على التربية الخاصة الدكتور ناصر الموسى تعريفاً بتجربة المملكة في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة وأهدافها وطريقتها والفئات المستهدفة فيها ونتائجها (الكمية والنوعية) وأهم محاولات تقييمها، وصعوباتها المحتملة.
ومن منطلق التوجيه النفسي يحاول الدكتور فهد المغلوث حصر وتحليل المشاعر التي تنتاب والدي الطفل بعد مفاجأتهما بحقيقة إصابة طفلهما بالإعاقة مقدماً لكل مسلك سلبي شعوري (من الوالدين) حلولاً إجرائية تعين على التخفيف من حدته من جهة وتعمل على تقبل الإعاقة والتعايش معها من جهة أخرى.
وبالاعتماد على الممارسة المهنية والأسلوب القصصي تعرض الأستاذة فردوس أبو القاسم مشكلات ذوي صعوبات التعلم المدرسية، حيث تعمد إلى انتحال شخصية طفل يعجز عن تحقيق كثير من الأهداف التعليمية لتصل من ذلك كله إلى وصف علمي دقيق لحالات صعوبات التعلم وأنواعها والحلول المعتمدة لها.
وعلى نحو مقارب يقدم الأستاذ عبد الله الجهيمي جانباً من خلاصة تجربته المهنية الممتدة لعشرين عاماً مع الصم، حيث يكشف عن جهوده في تعلم لغة الإشارة وعن بعض الجوانب الاجتماعية في حياة الصم كالبحث عن الأقران، والخوف من سيطرة المرأة، والضجر من تجاهل الآخرين وغيرها.
ومن بُعد صحي يربط الدكتور محيي الدين لبنية بين مشكلات التغذية والإعاقة كالإصابة بالذهان والتخمة والهزال وغيرها مما ينعكس سلباً على القدرة الحركية والقوة العقلية والصحة النفسية!
كذلك قدم الملف تجارب واقعية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث سجلت الأستاذة الجوهرة التميمي سيرتها مع الإعاقة ومعاناتها في مواصلة تحصيلها العلمي وما اعترضها من أنظمة وسوء تجهيزات ورفض إداري، وما حققته بعد ذلك كله من نجاحات.
كما سجل الكاتب الروائي العماني محمد العريمي في إطار أدبي شفاف سيرة لإعاقته بدءاً من الحادث المروري الذي أصابه بالشلل وما أعقبه من تحد للإعاقة وتعايش مع ظروفها.
كما نقل الملف تجربة لأم طفل توحدي استثمرت إعاقته بإنشاء مركز ومدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأم تمكنت بإلحاح المطالبات من إيجاد مركز توحد لابنتها.
إضافة لذلك كله حمل الملف رأياً في جهود (الجمعية السعودية للإعاقة السمعية)، وفي مسألة التجديد في مناهج التربية الفكرية، ونص نظام رعاية المعوقين في المملكة العربية السعودية، وتقرير عن مطابع خادم الحرمين الشريفين لطباعة القرآن بطريقة برايل، وفصلاً من كتاب (كيف أصبحوا عظماء؟) للدكتور سعد الكريباني.
يلحق بالملف الذي حاز أكثر من نصف صفحات المجلة باب (رؤى)، وفيه يرصد الدكتور نعيمان عثمان نقداً صريحاً (يجمع بين التتبع التاريخي والتدقيق الفني) لاختبارات القدرات الذي تعتمده وزارة التعليم العالي للقبول في الجامعات السعودية معلقاً العديد من الاستفهامات حول جدوى (المركز الوطني للقياس والتقويم) المخول بتطبيق هذه الاختبارات.
وفي رؤى (أيضاً) تحاول الكاتبة ويلكنسن إبراز ما جنته المرأة الغربية من السياسات التعليمية التحررية التي دعت منذ الستينيات إلى المساواة بين الذكور والإناث في المناهج الدراسية من انتهاء النساء بوظائف محدودة الدخل وبقاء كثير منهن بلا أطفال أو أسر، وما أعقب ذلك من دعوات من الرأي العام والأكاديمي إلى رفض هذه السياسات وبرامجها.
وحول المرأة (أيضاً) تقدم الأستاذة انتصار طاهر في باب (نفس) حلولاً متنوعة لمعالجة (الفراغ العاطفي) الذي ينتشر في أواسط الفتيات السعوديات، بعد تحديدها لأسبابه وعلاقته بالمرض النفسي والدور المأمول من الوالدين والمعلمين في سده.
وفي باب (فكر) يضع المستشار الأكاديمي الدكتور محمد الخشت صفات (الدوجماطقية) أو العقل المغلق والحالات التي تظهر فيها كمعاداة الحضارات، والإيمان المطلق بتعاليم ماركس وإنجلز ولينين، ورفض بعض علماء أصول الفقه الأخذ بالمصالح المرسلة وغيرها، وعلى نحو دقيق يحدد الخشت الأصلين اللذين تستند إليهما كل الدوجماطيقيات، وهما، افتقاد روح النقد، وتأكيد سلطة الآباء ضارباً عدة أمثلة للدوجماطقية في الفلسفات القديمة والحديثة.
إضافة لما سبق احتوى العدد في باب (نحو الذات) على تعريف للكاتب صلاح معمار بأسلوب الإدارة بالأحذية، وفي باب (أنا والفشل) على محطات من إخفاقات الأكاديمي الدكتور مرزوق بن تنباك في حياته التعليمية والوظيفية، وفي (وجهة نظر) على عدد من آراء أستاذ الاقتصاد مسعود القرشي في قضايا الهدر المالي في التعليم السعودي، والكلفة المادية للتعليم العالي، والرسوم الدراسية في الكليات الأهلية وغيرها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved