* الرباط - واشنطن - الوكالات:
كذب مسؤولون أمريكيون تصريحات مسؤولين آخرين بالولايات المتحدة قالت إن الرئيس السوداني أعطى موافقة للتدخل الدولي في بلاده إثر توقيع حكومته اتفاقاً مع أبرز حركات التمرد في دارفور، وقال مستشار للرئيس السوداني انه لا يوجد أصلا مبرر لهذا التدخل.
وأعلن غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس السوداني عمر البشير إنه لا يوجد (أي مبرر سياسي) كي تتدخل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة في دارفور بعد التوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة السودانية والفصيل الذي يمثل الأغلبية في حركة التمرد.
وقال غازي صلاح الدين، مستشار الرئيس السوداني، خلال مؤتمر صحافي عقده في الرباط ليل الاثنين الثلاثاء (لا يوجد أي مبرر سياسي أو أية قاعدة قانونية) لمثل هذا التدخل بعد أن وقعت الحكومة السودانية والفصيل الذي يمثل الأغلبية في حركة التمرد في إقليم دارفور اتفاق سلام الجمعة الماضي.
وأضاف غازي الذي شارك في مدينة الدار البيضاء في مؤتمر عربي، ان (السودان ليس له أي مصلحة في تدويل) قضية دارفور مشيرا إلى ان أحزاباً سياسية أخرى وحركات تمرد سودانية أخرى لم يسمها قد (تنضم إلى الاتفاق) الذي تم توقيعه يوم الجمعة.
وكان مسؤولون أمريكيون زعموا يوم الاثنين ان الحكومة السودانية لم تلتزم بعد بالسماح بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور بالرغم من مكالمتين هاتفيتين أجراهما الرئيس جورج بوش مع الرئيس السوداني عمر البشير.
وكان بوش أعلن ان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ستطالب في مجلس الأمن الدولي في نيويورك بقرار في هذا الاتجاه.
وقال: سأرسل وزيرة الخارجية رايس لتتوجه إلى مجلس الأمن، مضيفاً ستطلب قراراً يسرع نشر القوات الدولية في دارفور.
ولكن المسؤولين الأمريكيين يقرون انه وبالرغم من المحادثات الهاتفية التي أجراها الرئيس بوش الأسبوع الماضي فإن الرئيس البشير أوضح فقط انه سيدرس بجدية هذا الاقتراح.
وقالت سيندي كورفيل، مستشارة البيت الأبيض للشؤون الإفريقية، ان بوش طلب رداً سريعاً حول نشر قوات دولية في دارفور ولكن حتى الآن (تلقينا رسائل متناقضة) من الخرطوم.
وأضافت أن الرئيس البشير قال انه سيعطينا جواباً سريعاً ولكنه لم يوضح لنا تاريخ إعطاء الجواب خلال المكالمة الهاتفية التي أجريت الاثنين.
إلى ذلك قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حسبما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك يوم الاثنين، ان يحول لصالح شعب دارفور بغرب السودان قيمة جائزة بنصف مليون دولار كان تلقاها مؤخرا على الجهود التي بذلها من أجل البيئة، وهذه الجائزة تثير جدلاً في الأمم المتحدة منذ أسبوع.
وقال المتحدث من أجل الاشارة إلى الحاجة الماسة للمساهمة في النداءات التي اطلقت لجمع مساعدات انسانية من أجل دارفور، قرر الأمين العام تحويل جائزة زايد وهي بقيمة 500 ألف دولار التي منحت له في شباط - فبراير الماضي لدعم الجهود الإنسانية التي تبذلها الأمم المتحدة في دارفور.
وكان عنان ينوي في البدء تحويل هذا المبلغ إلى مؤسسة كان يخطط لإنشائها من أجل تقديم مساعدة في مجالي تعليم الفتيات والزراعة في إفريقيا.
وأضاف المتحدث نظرا إلى النقص الفاضح في المساهمات بالمساعدات الإنسانية في دارفور، يعتبر الأمين العام الآن ان هذا المال هو أكثر من عاجل وضروري من أجل دارفور.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند أعلن الخميس ان الأمم المتحدة بحاجة لـ650 مليون دولار من أجل دارفور هذا العام وأن المنظمة الدولية لم تتلق حتى الآن سوى 20% من هذا المبلغ.
|