* نيويورك - (الأمم المتحدة) - الوكالات:
أجرى أعضاء اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط مباحثات أمس الثلاثاء مع اعضاء اللجنة (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) بشأن سبل توجيه المعونة الى الفلسطينيين مع ظهور علامات على ان الولايات المتحدة قد تخفف موقفها لمنع انهيار الحكومة التي تقودها (حركة المقاومة الاسلامية) حماس.
وشارك في الاجتماع كل من: وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس والأمين العام للأمم المتحده كوفي انان والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إضافة إلى وزراء خارجية بعض الدول العربية. واستمع المجتمعون خلال اللقاء إلى آراء وزراء الخارجية الأمير سعود الفيصل والأردني عبد الإله الخطيب والمصري أحمد أبو الغيط الذين دعوا إلى مواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين.
سجلت بداية تقارب بين مواقف وزراء خارجية الدول الاعضاء في اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، بعد أن أبدت واشنطن بعض الليونة إزاء تقديم مساعدات مباشرة إلى الفلسطينيين. وقال خافيير سولانا منسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي بعد محادثات مع الوزراء العرب: (إنه موقف صعب ولكني أريد أن أقول إننا لن نترك الفلسطينيين يتضورون جوعا).
وقال مصدر دبلوماسي غربي قريب من المباحثات: إن الولايات المتحدة تقترب من الموافقة على (آلية دولية مؤقتة) لتحويل أموال لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية الذين لم يتقاضوا رواتبهم في الشهرين الاخيرين. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه حيث تمر المفاوضات بمرحلة دقيقة: (أمريكا تخفف موقفها.. أوضح وزراء الخارجية العرب أنه إذا انهارت السلطة الفلسطينية فقد تنشب حرب أهلية). وقال: إن الأموال يمكن تحويلها من خلال جهة مثل البنك الدولي الذي يمكن أن ينشئ حسابا خاصا لفترة محددة. غير أنه أكد أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي. وأضاف: (الأمريكيون واضحون للغاية.. سيكون محدودا من حيث المدة والحجم).
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية: (أي فشل في توفير هذه الاحتياجات هو فشل حماس وحدها). وقال المسؤول: إن الولايات المتحدة ستوضح في الاجتماعات أن حماس عليها أن (تحل مشاكلها) ويمكنها ان تبدأ بالوفاء بمطالب المجتمع الدولي التي تشمل الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الاسرائيلية الفلسطينية السابقة. ورغم موقف وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس المتشدد من حماس فمن المتوقع أن تعلن تمويلا أمريكيا إضافيا قدره عشرة ملايين دولار لتوفير إمدادات ومعدات طبية للفلسطينيين ولكن المبلغ سيتم توجيهه من خلال وكالات الأمم المتحدة ولن تصل إلى حكومة حماس. ولم يعلق المسؤولون الامريكيون في الحال بشأن ما إذا كانوا يقتربون من الموافقة على مقترحات من الاوروبيين والوزراء العرب ولكن متحدثة باسم سولانا أعربت عن تفاؤلها. وقالت المتحدثة كريستينا جالاش: (نحن متفائلون ونحن على ذلك (الحصول على موافقة الولايات المتحدة). وحذر البنك الدولي أمس الاثنين من أن السلطة الفلسطينية قد تتعرض لانهيار في القانون والنظام والخدمات الاساسية ما لم يتدخل المانحون الاجانب لدفع مرتبات نحو165 الف موظف. وهناك خيارات اخرى يجري طرحها في اجتماعات اللجنة الرباعية من بينها اقتراح بإعطاء مزيد من الاموال مباشرة لمكتب الرئيس محمود عباس. ولا تقيد الولايات المتحدة تقديم تمويل لعباس الذي كتب خطابا الى اللجنة الرباعية يناشدها تقديم المساعدة ويحذر من الفوضى اذا استمرت الازمة المالية. وعرضت جامعة الدول العربية ايضا خطة تدعو لإيداع اموال المانحين مباشرة في حسابات مصرفية لموظفي الحكومة لكن الولايات المتحدة حالت دون تنفيذها.
|