Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

انقسامات داخل حركة التمرد الرئيسية في الإقليم انقسامات داخل حركة التمرد الرئيسية في الإقليم
مجلس الأمن يبحث السلام في دارفور وينظر في إرسال قوة دولية

* أبوجا - نيويورك - واشنطن - الرباط - الوكالات:
عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً أمس الثلاثاء على المستوى الوزاري لمناقشة الوضع في دارفور في السودان بعد التوقيع على اتفاق السلام في أبوجا الذي يفترض أن يفتح الطريق أمام إرسال قوة تابعة للأمم المتحدة إلىالإقليم الذي دمرته حرب أهلية قاسية طيلة ثلاث سنوات. وناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الثلاثاء أمام مجلس الأمن الجهات المانحة التحرك لتقديم المساعدات لمواجهة الأزمة الإنسانية في دارفور ولتعزيز القوة الإفريقية المنتشرة في المنطقة.
كما أعرب أنان عن الأمل بعقد مؤتمر للجهات المانحة يخصص لمناقشة الأزمة في دارفور.
وقال أنان: (نأمل التمكن في أسرع وقت ممكن بالتعاون مع شركائنا في الاتحاد الإفريقي من تحديد الموارد الإضافية الضرورية (لقوة الاتحاد الإفريقي في دارفور) لتطبيق اتفاقات أبوجا ثم عقد مؤتمر للجهات المانحة ربما في بروكسل مطلع حزيران - يونيو) المقبل.وتابع أنان (إلا أنني أدعو المانحين إلى عدم انتظار المؤتمر بل عليهم أن يكونوا أسخياء منذ الآن)، مشيراً إلى المعاناة الإنسانية في إقليم دارفور. وأضاف: (من دون مساعدات مكثفة وفورية لن تكون الوكالات الإنسانية قادرة على مواصلة عملها، وهذا يعني أن مئات الآلاف من الأشخاص الإضافيين سيموتون جوعاً أو من سوء التغذية والأمراض).
ويشيد مشروع الإعلان الرئاسي الذي صاغته بريطانيا بالتعاون مع الكونغو التي تترأس مجلس الأمن لشهر أيار - مايو باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في أبوجا الجمعة الماضي بين الخرطوم وأبرز فصيل للمتمردين.
كما يدعو إلى عقد مؤتمر للجهات المانحة (من دون تأخير) لدعم عملية السلام. كما يطلب مشروع الإعلان الرئاسي من أنان (أن يقدم في أقرب وقت ممكن اقتراحات مفصلة في مجال التخطيط) لقوة الأمم المتحدة المزمع إرسالها إلى دارفور، ويدعو الخرطوم إلى (العمل فوراً على تسهيل) وصول فريق فني مختلط من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى دارفور يمهد لإرسال قوة الأمم المتحدة.وسيناقش مجلس الأمن مشروع قرار قدمته الاثنين الولايات المتحدة والهدف منه تسريع إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور.وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمام أعضاء مجلس الأمن: إن (الولايات المتحدة تدعو مجلس الأمن إلى اعتماد مشروع القرار الأمريكي سريعاً).ويدعو مشروع القرار إلى نقل جنود من القوة الدولية المنتشرة في جنوب السودان إلى منطقة دارفور لمساعدة القوة التابعة للاتحاد الإفريقي الموجودة هناك في مهامها، في انتظار الانتشار المتوقع لقوة تابعة للأمم المتحدة في المنطقة.
ولم تعلن الخرطوم رسمياً بعد موافقتها على إرسال قوة الأمم المتحدة إلى دارفور إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية أعلن الأحد الماضي أن الحكومة (ستدرس ما إذا كانت بحاجة أولاً لمساعدة قوات أجنبية).وبرزت انقسامات الثلاثاء داخل حركة التمرد الرئيسية في إقليم دارفور السوداني، ووجّه إبراهيم أحمد إبراهيم، أحد مستشاري رئيس حركة تحرير السودان ميني ميناوي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة طالباً منه تعليق تطبيق اتفاق السلام الموقع في أبوجا والتحقيق في ظروف مصادقة ميناوي على الاتفاق الجمعة.وقال إبراهيم في رسالته إن (الضغط الذي مورس على الرئيس (ميناوي) خلال الأيام والليالي التي سبقت توقيع الاتفاق، دفعته إلى اتخاذ قرار أحادي من دون العودة إلى مستشاريه أو فريق التفاوض).
وأضافت الرسالة (أنه تخلى عن كل الاقتراحات التي قدمتها الحركة لتسوية النزاع).
وأكد إبراهيم أن الاتفاق لا يأخذ بعض مشاكل دارفور في الاعتبار، معرباً عن خشيته من أن (يؤدي إلى فوضى ويعقد المشاكل).
وفي رد فعل على الرسالة، قال المتحدث باسم جناح ميناوي في حركة تحرير السودان مجذوب حسين لوكالة فرانس برس إن إبراهيم لا يمثل الحركة المتمردة برمتها. وأضاف (ما حصل لا يعكس رأي الحركة بجميع أعضائها، ميناوي هو زعيم الحركة وقد وقع).
في غضون ذلك كذب مسؤولون أمريكيون تصريحات مسؤولين آخرين بالولايات المتحدة قالت إن الرئيس الأمريكي أعطى موافقة للتدخل الدولي في بلاده إثر توقيع حكومته اتفاقاً مع أبرز حركات التمرد في دارفور، وقال مستشار للرئيس السوداني إنه لا يوجد أصلاً مبرر لهذا التدخل.وأعلن صلاح الدين غازي العتباني مستشار للرئيس السوداني عمر البشير أنه لا يوجد (أي مبرر سياسي) كي تتدخل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة في دارفور بعد التوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة السودانية والفصيل الذي يمثل الأغلبية في حركة التمرد.
إلى ذلك قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حسب ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك يوم الاثنين، أن يحول لصالح شعب دارفور بغرب السودان قيمة جائزة بنصف مليون دولار كانت تلقاها مؤخراً على الجهود التي تبذلها من أجل البيئة، وهذه الجائزة تثير جدلاً في الأمم المتحدة منذ أسبوع.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved