* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي فراج:
فيما يؤكد أن قضيتهم مازالت معقدة وكأنها عصية على الحل واصل نادي قضاة مصر استعداداته لموعد جلسة الصلاحية الثانية للمستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي نائبي رئيس محكمة النقض والمقرر لها غداً الخميس حيث أكد المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس النادي الاستمرار في التحركات القانونية والإجرائية لمواجهة مجلس التأديب.
وسيتم في هذه الجلسة حسم قضية الطلب الذي يصر المستشاران على تنفيذه وهو رد رئيس المجلس و3 من رؤساء محاكم الاستئناف وكان وزير العدل قد أحال قاضيين إلى محكمة الصلاحية إثر كشفهما عن مخالفات في نتائج بعض الدوائر الانتخابية في الانتخابات التشريعية التي جرت نهاية العام الماضي فضلا عن وجود أزمة أخرى بسبب قانون السلطة التشريعية التي يقضي بفصل السلطة التشريعية عن وزارة العدل.
وأكد زكريا عبد العزيز أن النادي يعد حالياً للقاء المفتوح للقضاة الذي سيعقد بمكتبة محكمة النقض عقب انتهاء جلسة الصلاحية. وسيتم خلاله بحث إجراءات تصعيد موقف القضاة والترتيبات الخاصة لوقفة 25 مايو الحالي.
وأضاف عبد العزيز أن إنهاء الأزمة لم يعد مشكلة نادي القضاة، مشيراً إلى أن الذين افتعلوا الأزمة عليهم إنهاؤها.
على صعيد متصل رفض القضاة المبادرة التي تقدم بها سامح عاشور نقيب المحامين المصرين ورئيس اتحاد المحامين العرب لإنهاء الأزمة، حيث أبدى رئيس نادي القضاة تحفظه عليها ولخص عاشور مبادرته في تأجيل محاكمة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض إلى أكتوبر القادم بالتزامن مع عرض قانون السلطة القضائية للنقاش داخل البرلمان بحضور القضاة وممثلين للنقابات المهنية والمجتمع المدني للتوصل لصيغة يوافق عليها الجميع ثم تطرح على مجلس القضاء الأعلى لإقرارها قبل إجازته من البرلمان وشن عاشور هجوماً على مشروع إصلاح السلطة القضائية الذي قدمه نادي القضاة، وقال إنه يمثل وجهة نظر النادي فقط مع وجود وجهة نظر أخرى يمثلها مجلس القضاء الأعلى.
وقال نقيب المحامين: إنه مع كامل تقديره لنادي القضاة إلا أنه لا يوافق على العديد من البنود التي جاءت في مشروعه وأبرزها أن مشروع النادي يعتمد على انتخاب عدد من أعضاء مجلس القضاء الأعلى بدلاً من نظام الأقدمية المعمول به حالياً، موضحاً أن استقلال القضاء يعني تحرير مجلس القضاء الأعلى من الانسياق في مشاكل الانتخاب أو التعيين وقال: إن نظام اختيار أعضاء مجلس القضاء الأعلى بالأقدمية والمعمول به حالياً هو النظام الأمثل لضمان استقلال القضاء وحيادية القاضي، مضيفا أن مشروع نادي القضاة أبقى على المادة 131 التي تقول: إن المحامين أعوان القضاة، في حين أن الدستور وقانون المحاماة يؤكدان على أن المحامين جزء من السلطة القضائية.
وقال رئيس نادي القضاة تعليقا على المبادرة: إن القضاة لا يفضلون طرح مبادرات من أحد ولن أعلق على هذه المسألة.
وأكد المستشار مصطفى حسين سكرتير عام مساعد نادي القضاة أن مجلس إدارة النادي اتخذ قراراً بعدم الدخول في أية مفاوضات جديدة وسوف يذهب للمحاكمة يوم الخميس ومعه مستنداته ودفوعه التي تؤكد بطلان إجراءات المحاكمة، ونحن واثقون من براءة المستشارين، وعلى الحكومة أن تبحث عن مخرج للمأزق التي وضعت نفسها فيه.
|