Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

هل أنستنا الأسهم صناعاتنا الوطنية؟ هل أنستنا الأسهم صناعاتنا الوطنية؟
* د .توفيق عبدالعزيز السويلم

هموم الأسهم أنستنا الاهتمام بصناعتنا الوطنية وهموم الأسهم أنستنا الاهتمام بصادراتنا غير النفطية، وهموم الأسهم أنستنا الاهتمام بالمشاريع الصناعية المنتجة التي تشبه النخلة والبقرة الحلوب فيما تدرانه من فوائد لنا ولأولادنا وأجيالنا المقبلة، خاصة وأن الصناعة الوطنية تواجه العديد من التحديات في ظل الانفتاح العالمي والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
wto وما يصاحبها من تغيرات واضحة
من حرية التجارة وانسيابها في الأسواق المختلفة وهذا يتطلب أن تكون صناعتنا الوطنية قادرة على مواجهة هذه التغيرات الاقتصادية وقادرة على التطور والمنافسة في الأسواق المحلية والخارجية وهذا يتطلب إزالة المعوقات التي تواجهها وتسهيل الإجراءات وإزالة المعوقات التي تحول بينها وبين التقدم والتطور الذي نأمله ونتمناه لصناعتنا الوطنية.
إن صناعتنا الوطنية - على الرغم من التحديات التي تواجهها - ستظل هي الخيار الإستراتيجي الأمثل للإسراع في تحقيق التنمية الاقتصادية في ظل مناخ اقتصادي يتسم بحرية التجارة والانفتاح وشدة المنافسة وازدياد بروز التكتلات والاندماجات وثورة المعلومات والتقنية وغيرها من سمات هذا الانفتاح والذي تبرز معه العديد من التحديات التي تواجهها جميع القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعية، ومن ثم تتشكل تحديات كبيرة لمستقبل القطاع الصناعي في المملكة، وتبعاً لذلك ومع تسارع تداعيات مناخ الانفتاح والعولمة، يبرز العديد من المحاور والعوامل التي من المهم مراعاتها حتى تستطيع صناعتنا الوطنية المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، ومن هذه العوامل على سبيل المثال لا الحصر:
1- دعم وتطوير المنتجات الوطنية لتكون قادرة على المنافسة حيث يعتبر الارتقاء بالقدرة التنافسية للمنتجات الصناعية السعودية ضرورياً ليس فقط لكسب حصص في أسواق التصدير العالمية، وإنما أيضاً للمحافظة على حصص الأسواق المحلية وتعزيزها.
2- تأهيل وتنمية مهارات القوى العاملة الصناعية من العوامل الحاسمة في إطار تطور التنمية الصناعية والقدرة التنافسية للصناعات مستقبلاً ولقد بات ضرورياً مراجعة وتكثيف مجالات ونوعية التعليم والتدريب الفني والمهني بحيث تتناسب مخرجات هذه المؤسسات مع احتياجات الشركات الصناعية في مختلف التخصصات بحيث يكون التركيز على تجهيز أجيال وخريجين في القطاعات الفنية المتخصصة.
3- الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في العمل الصناعي من خلال بناء قاعدة تكنولوجية صلبة التي تعد أحد ركائز تطوير القطاع الصناعي.
4- توفير الأراضي الصناعية مع توصيل الخدمات والمرافق الخاصة بها ومد شبكات طرق حتى تكون عملية نقل المنتجات وتوزيعها في الأسواق المحلية والخارجية سريعة وميسرة.
5- ضرورة تحقيق التكامل بين الصناعات المختلفة بحيث يتخصص كل مصنع في إنتاج جزء معين من منتج متكامل بحيث يتكاتف الجميع في إنتاج منتج متميز ويتعين على المصانع خصوصاً الكبيرة منها الاعتماد على مصانع أخرى، وحبذا لو كانت محلية، في تأمين احتياجاتها من المنتجات الأخرى، وذلك لكي تتمكن من تركيز تطوير منتجاتها الأصلية والمنافسة سواءً محلياً أو خارجياً.
6- التوعية بقواعد منظمة التجارة العالمية wto والعمل على التكيف معها والتي تلتزم بها جميع الدول الأعضاء، ومن المهم اتباع إستراتيجيات تعمل على الاستفادة القصوى من إيجابيات الانضمام للمنظمة مع العمل على احتواء وتقليل الآثار السلبية.
والجدول يبين عدد التراخيص والوحدات الصناعية الصادرة خلال عام 2003م وإجمالي التمويل
والراصد لعدد المصانع القائمة بالمملكة حتى نهاية عام 2003م والمرخصة من قبل وزارة التجارة والصناعة يجد أن هناك 501 مصنعاً منتجاً تعمل بموجب نظام استثمار رأس المال الأجنبي بإجمالي تمويل بقدر بحوالي 132.7 مليار ريال وتوظيف ما يزيد عن 74 ألف عامل، وتشكل هذه المصانع نسبة 13.7% من إجمالي المصانع القائمة بالمملكة ونسبة 51.8% من إجمالي تمويلها ويظهر تصنيف هذه المصانع حسب نشاطها الصناعي وإجمالي تمويلها أن الصناعات الكيماوية والمنتجات البلاستيكية 135 مصنعاً قد استحوذت على ما نسبته 85.2% من إجمالي تمويل هذه المصانع، تلتها صناعة المنتجات المعدنية والماكينات والمعدات 187 مصنعاً بنسبة 5.2% ثم صناعة مواد البناء والصيني والخزف والزجاج 62 مصنعاً بنسبة 4.7% وصناعة المواد الغذائية والمشروبات 44 مصنعاً بنسبة 2.7% وصناعة الورق والطباعة والنشر 23 مصنعاً بنسبة 1.2% وقد استحوذت هذه الصناعات الخمس 451 مصنعاً على ما نسبته 90% من عدد المصانع العاملة بموجب نظام استثمار رأس المال الأجنبي و 98.9% من إجمالي تمويلها.
لذا فإن القضاء على المعوقات ومواجهة التحديات التي تواجهها الصناعة الوطنية هو من أهم وسائل تطويرها وكذلك من المهم القضاء على الروتين والبيروقراطية والعمل على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين بتوفير الأراضي والمرافق ومد الطرق وإنشاء مدن صناعية متطورة لأن المنافسة بين الاقتصاديات لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين أصبحت على أشدها، والكل يتبارى في تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين لجذب رؤوس الأموال إلى الوطن.. فماذا فعلنا نحن؟!.

(*) مستشار اقتصادي ومدير دار الخليج للبحوث والاستشارات الاقتصادية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved