* الرياض - الجزيرة:
كشفت لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بمجلس الشورى، عن وجود فجوة في اعتمادات قطاعات التنمية في ميزانية السنة الرابعة من خُطّة التنمية السابعة (1423 - 1424هـ) مقارنة بالمستهدف في الخُطّة للعام نفسه، بلغت نحو (9.8%) علاوة على انخفاض قيمة الاعتمادات المخصصة للاستثمار، التي قالت عنها اللجنة: مازالت تشكل نسبة متواضعة هي: (7.5%) من إجمالي اعتمادات الميزانية، مما دعا وزارة الاقتصاد والتخطيط، إلى المطالبة في تقريرها ببذل الجهود لزيادة هذه الاستثمارات، وهو ما يتطابق مع قرارات مجلس الشورى، في تقييمه لتقريري متابعة تنفيذ أهداف، وبرامج، ومشروعات السنتين: الثانية والثالثة من خطة التنمية السابعة (1420 - 1425هـ).
استثمار الفائض من الإيرادات
وأشارت اللجنة في تقريرها الناجم عن دراسة تقرير متابعة تنفيذ برامج ومشروعات السنة الرابعة (1423 - 1424هـ) من خطة التنمية السابعة، الذي فتح ملفه مجلس الشورى أثناء جلسة (الاثنين المنصرم) المنعقدة برئاسة معالي رئيس المجلس (الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد) إلى أن الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1426 - 1427هـ أوضحت بجلاء الاستفادة مما تحقق من فائض في إيرادات عام 1425 - 1426هـ البالغ نحو (275) مليار ريال، لتنفيذ مشروعات جديدة لتحسين وتطوير الخدمات، والإسكان الشعبي، وزيادة رأس مال صناديق التنمية، بالإضافة إلى خفض الدّيْن العام ليصل إلى (475) مليار ريال.
الاعتمادات المالية لقطاعات: الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية
وقال رئيس اللجنة الدكتور شويش بن سعود المطيري وهو يتلو تقريرها: لقد بلغت اعتمادات قطاع التعليم حوالي (87.3) مليار ريال، تتضمن إنشاء (2673) مدرسة جديدة للبنين والبنات في جميع المناطق، وافتتاح ثلاث جامعات جديدة و(12) كلية، مبيّناً أنّ الاعتمادات الخدمات الصحية، والتنمية الاجتماعية، بلغت (31) مليار ريال، تضمنت إنشاء وتجهيز (440) مركزاً للرعاية الصحية الأولية و(34) مستشفى تبلغ سعتها (3800) سرير.
برامج التمويل الحكومي
وفيما يتعلق بصناديق التنمية المتخصصة، وبرامج التمويل الحكومي، أوضح رئيس اللجنة أنه تقرر رفع رأس مال صندوق التنمية العقارية إلى (92) مليار ريال، وبنك التسليف إلى (6) مليارات ريال، وصندوق التنمية الصناعية إلى (20) مليار ريال.
اللجنة راضية وترغب الدعم
وتابع قائلاً: (إنّ اللجنة تنظر بعين الرضا لما تم تخصيصه في الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1426 - 1427هـ للأغراض التنموية، وترى ضرورة دعم المخصصات الحكومية، بمشاركة القطاع الخاص، في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتحسين وتطوير الخدمات الصحية، والتعليمية، والتنمية الاجتماعية).
مؤشر سلبي للتوسع
الائتماني المصرفي
ولاحظت اللجنة، التحسن الملموس في سوق الأسهم السعودي، وما طرأ من تحسن على مستوى السيولة المحلية في إطار خالٍ من الضغوط التضخمية، كما لاحظت التوسع الائتماني المصرفي لتمويل الأنشطة التجارية، على حساب الاحتياجات التمويلية للقطاعات الإنتاجية: الزراعة، والصناعة، والتعدين، والبناء والتشييد، وقال رئيس اللجنة: (إنّ ذلك بمثابة مؤشر سلبي لأداء القطاع المصرفي، نظراً لعدم انسجامه مع توجهات السياسات النقدية للخطة السابعة، بشأن تفعيل الدور التنموي للقطاع المصرفي، ووضع سياسات وآليات لتوفير الحاجات التمويلية للقطاعات، القادرة على تنويع القاعدة الاقتصادية).
الخطة الوطنية للمياه
وفيما يختص بقطاع المياه قالت اللجنة: (إنها لاحظت عدم الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية للمياه، على الرغم مما أكدته خُطط التنمية المتتابعة، من استكمال الخُطّة الوطنية للمياه لكونها أداة مهمة في تنمية الموارد المائية النادرة، والمحافظة عليها، والتخطيط لقطاع المياه والزراعة على المدى البعيد).
القاعدة الصناعية
وتابع (الدكتور المطيري) قائلاً: إنّ اللجنة لاحظت انخفاض نسبة المصانع المنشأة، إلى التراخيص الصناعية الصادرة خلال العام 1422 - 1423هـ من الخطة السابعة (15.2% فقط من المستهدف) وترى أهمية تحديد نوعية هذه الصناعات، التي دخلت مرحلة الإنتاج، للحُكْم على ما تم إنجازه، لتأليف قاعدة لصناعة محلية قوية، وبخاصة فيما يخص مجال الصناعات الهندسية، والآلات، والمعدات، وقطع الغيار، ومعرفة ما إذا كان هناك خلل في هذه القاعدة، ليتسنى اقتراح السياسات المناسبة لإصلاح هذا الخلل، ومعرفة ما تم إنجازه في مجال: تنويع القاعدة الاقتصادية، التي يُفترض أن يكون التصنيع الركن الأساس لها.
العمالة الوافدة والسعودية
وطبقاً لرئيس اللجنة، فقد تبين لها أن عملية حصر الأعداد الفعلية للعمالة الوافدة، وتصنيفها، وفقاً لقطاعات التنمية المختلفة هو: إجراء بالغ الأهمية، لرسم الخطط المستقبلية لتنمية الموارد البشرية السعودية، فضلاً عن بذل المزيد من الجهود تجاه تأهيل العمالة السعودية، لمقابلة حاجات القطاع الخاص وتحفيزه على: استيعاب المزيد منها، والعمل - في الوقت نفسه - على تخفيض العمالة غير السعودية تدريجياً.
|