أوضحت الأستاذة مها بنت خالد طيبة مديرة مركز اليمامة للتنمية الإدارية والمشرفة على السنة التحضيرية لكلية البنات أن طالبات الثانوية العامة هن على أعتاب بوابة الاختيار، ومن أسس الاختيار الصحيح الوعي بمتطلبات الآن والمستقبل، والوعي بأدوات تحقيق طموحات هذا الاختيار.
وأضافت أن إتمام الدراسة الثانوية لا يمثّل انتهاء لمرحلة وإنما هو بدء مرحلة أكثر أهمية بل وخطورة، لأنها تمثل بداية تحقيق الأمل والحلم والهدف، وكلما كنا قادرين على حمل مسؤولية الحلم والهدف ومتطلباتهما، كان الوصول إلى المبتغى أكثر سهولة ويسرا.
وتابعت عقب نهاية اليوم الأول من لقاء كلية اليمامة والموجه للطالبات الذي انطلق أمس بعنوان (دعني أفكر): أنا سعيدة في لقائي معكن اليوم لسببين، أولهما هو أنني أقرأ في وجوهكنّ الأمل الجميل، والمستقبل الزاهر، كما أقرأ في الوقت ذاته إحساسا رائعا ونبضا عظيما، تضع صاحباته لبنة خطوهنّ المستقبلي.
أما الثاني فهو أنني أنقل لكنّ اليوم مشاعر صدق تحملها اليمامة لكنّ جميعا، وهي تدفع بكنّ إلى استشراف مستقبلكنّ الجميل، كما تحاول في ظل إرادتكنّ ووعيكنّ أن تساعد في تحقيق بعض مما تطمحن إليه.
وذكرت: بعد عناء أوشكت هذه السنة على الانتهاء، وهي بلا شك قد تكون أصعب سنة دراسية قد تمر عليكنّ طوال مشواركنّ التعليمي، ذلك بسبب تزاحم المعلومات، والسعي للحصول على أفضل الدرجات والنتائج، لكن ذلك كله يصبح في عالم الذكرى مع انتهاء الفترة الحالية، التي تشكّل بداية مرحلة هي قاعدة لتأسيس حياة أكثر ألقا وإشراقا، ومستقبلا أكثر استقرارا وسعادة.
وفي خطاب وجهته لطالبات الثانوية العامة قالت: إنها بداية مرحلة جديدة، بداية الدراسة الجامعية، حيث استقلالية الرأي، وعمق الوعي، وشمولية النظرة للحياة، والقدرة على الاختيار الصحيح، والاعتماد الواعي على الذات من غير تخبط أو عشوائية أو سطحية، ولعل هذه البداية هي معيار وضوح الهدف، بل وبدء مواجهة ظروف الواقع والحياة بقدرة كبيرة على اتخاذ قرارات الحياة الأكثر تعقيدا، بل تأثيرا في مستقبلكنّ.
وشددت طيبة على أن الشجاعة لا تعني غياب الخوف فحسب، وإنما تعني في الوقت نفسه الوعي التام بأن هناك ثمة شيئا هو في حقيقته أهم من الخوف.
إن الشجاع يبقى شجاعا طالما أنه يرتكز على قاعدة تدعمه وتمده بطاقة الشجاعة وأدواتها، لكن الحذر قد يفقد قدرته على البقاء والاستمرارية أيضا مع الحيرة والتردد في رحلة العمر، بين ما تظنين أنه أنت، وبين من يمكن أن تكونيه.
إن المفتاح السحري للخروج من دائرة هذه الحيرة هو أن تتركي لنفسك حرية أن تخوض تجربة الاختيار. ووصفت مديرة مركز اليمامة للتنمية الإدارية والمشرفة على السنة التحضيرية لكلية البنات إن الحياة الجامعية التي تنتظر الطالبات اللاتي على وشك التخرج هي حياة جدّ ومثابرة واجتهاد، ومحاولة إثبات القدرة على النجاح ورسم خطوط المستقبل بوعي وذكاء وهدوء نفس، وهذا ما أدعوكنّ إليه، بل ألحّ عليه، لأنه القاعدة الصحيحة لمستقبل كل منكنّ. وأضافت أن هذه الصرخة الجميلة، أو الهمسة الصادقة (دعني أفكّر) التي اتخذتها كلية اليمامة عنوانا لهذا اللقاء إنما هي خطاب الذات للذات أو خطابها للآخر، ليمنحك فرصة التفكير الجدّي والاختيار المتزن والخطو الصحيح.
|