Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

محمد بن عبد الله بن عبد العزيز.. مشاهد متصلة من المواقف الإنسانية محمد بن عبد الله بن عبد العزيز.. مشاهد متصلة من المواقف الإنسانية
عبد الله صالح اليامي/الرياض

كثيرةٌ هي النماذج الإنسانية التي نلتقيها في حياتنا، فبعضها يفلت سريعاً من تلافيف الذاكرة، وبعضها يبقى حيناً ثم يتلاشى أثره، وهناك مَن يمتلك من عوامل القدرة على البقاء والتأثير والإحاطة والتواصل معك ما يجعله باقياً معك ومؤثراً فيك طوال رحلة حياتك.
وهذا النمط الأخير يبقى استثنائياً في كل شيء.. في قوة حضوره، وعمق جذوره، وفاعليته، وصفاته الشخصية، واستعداداته الفطرية التي تجعل منه وجوداً حياتياً مستمراً في دواخلنا.
وسمو الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز من ضمن أولئك الذين أعنيهم؛ حيث توثقت متابعتي لوقفاته وتواصله الاجتماعي وتفاعله الإنساني مع العديد من المواقف التي شهدتها دون الدخول في طرق تفاصيلها لتعدُّد وجوهها؛ إذ إنه أتيح لي أن أقف على باقة منوعة من تلكم الأبعاد السلوكية التي تداخلت مع نهج شخصي شفاف وطريقة تواصل مميزة مع من حوله؛ حيث نبل الطوية ملمح أصيل من مكونات سموه.. وحسن الخُلق الذي مدحه رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يُعدُّ ركيزة الفضائل ومبدأها، وهو كذلك لدى الأمير محمد بن عبد الله؛ حيث تتناسل عن كرم أخلاقه جملة محببة من ملامح التواصل التي ألهمت خبرته الإنسانية وعززت ارتباطها مع محيطه الكبير من فضيلة التواصل ورحابة النفس وطلاقة الوجه ونُبل المخبر.. وهي مفردات أتقن سموه قراءة تفاصيلها ووصل بينها وجعلها ضمن محفزات أفكاره وأنشطته اليومية؛ إذ إنها انعكاس أصيل لمدرسة والده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - أيده الله - ذات الخصائص الملهمة التي لا يختلف عليها اثنان؛ حيث تلقى سموه على يديه الكريمتين فنون المعارف ومحفزات التفكير وأهمية الاطلاع على آثار الفكر الإنساني، وهي مهارات انعكست على شخصية سموه بصورة واضحة على صعيد حواراته ومجالساته ونظرته للأمور ودقة تفهمه للأحداث وسبره للمواقف وحُسن استيعابه لمجرياتها، حيث يرى أن التواصل اليومي مع محيطك لا يتأتى إلا بالاطلاع وإطلاق القدرات الذاتية وتكريس المهارات وتعزيز الطاقات الشخصية وتحرير مداها واكتساب المزيد من الفنون المعرفية.
والإنسانية في أبهى صورها إحدى مكونات شخصية الأمير محمد بن عبد الله في إحساسه العميق باحتياجات الناس ومتطلباتهم الحياتية الراهنة، وهو تعبير طبيعي عن تربية فائقة الجودة أسداها والدان كريمان طفقا يجودان من خلال مشاعر إنسانية فياضة بالكثير من ألوان البذل سراً وعلانية، ويعلِّمان الأنجال معنى العطاء ومفهوم الإحسان للآخرين.. لهذا لم يكن سلوك الأمير محمد بن عبد الله الداعم للكثير من الأنشطة الإنسانية في عدة محافل كما ذكرتُ آنفاً إلا امتداداً لمخرجات مدرسة والده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - في تعزيز صور التضامن مع الآخرين وتلمُّس مشاعرهم وتلبية متطلباتهم عن طيب خاطر.
وإذ يوسع الأمير محمد من دائرة عطائه فإنه يشمل العديد من الأنشطة الاجتماعية على امتداد أرضنا الطيبة، ومن بينها الرياضة الوطنية؛ حيث يسعى إلى تعزيز طموحاتها وتحفيز مهاراتها وتوسيع آفاقها ببعض أهم وقفاته المعتبرة في تواصله المميز مع المجتمع الرياضي في بُعديه المادي والبشري، شاحذاً تطلعاتهم نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في سجلات الوطن الرائعة وتلبية الكثير من استحقاقاته علينا كأرض زاخرة بكل خير ما فتئت تعطي وتعطي في تناغم متصل بين الوفاء والعطاء.
ولطالما كان البذل في منظور سموه الكريم تعبيراً لنقاء السريرة وبياض النوايا؛ فإنه ظل يوليه أكبر عنايته محرِّراً معانيه النبيلة من كل غرض دعائي يحاصر منطلقاته ويسلبه مضمونه الإنساني ومعناه الأخروي؛ لذا رهن سموه مكارمه وبذله الوافي، وتحديداً في بُعده الإحساني، إلى سرِّيَّة يسعد بها المبذول إليه بعيداً عن ترشيحه لأي أضواء أو أصداء يبعدانه عن بعض أجمل معانيه.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved