قرأتُ لأستاذي خالد المالك رئيس التحرير مقالته الجميلة تحت عنوان - الأرقام تحاكم تطبيق النظام - وقد أصاب الهدف المنشود.. (كنت أمس أمام إشارة المرور، حيث اضطرني لونها الأحمر إلى الوقوف بانتظار أخضرها)..
لا أخفيكم أنني عندما قرأت الجملة الافتتاحية السابقة. قلت في داخلي (فعلها) أبو بشار.. كما حدث من قبل (شاف) مؤشر الأسهم (أحمر ممتازاً) وسوف يتناوله بالنقد والتحليل!
ولكنه خالفني التوقّع فذهب إلى أبعد من ذلك.. تناول (قعر) مشكلة كارثية وهي مسألة حياة الإنسان التي تعد الأكثر قيمة وأهمية.. ومع هذا يعمد البعض إلى (استرخاصها) من خلال عدم التقيّد بالأنظمة المرورية وتجاوزها.. وبالتالي أصبح مؤشر الحوادث المرورية وأرقام القتلى ... (نعم قتلى وليس وفيات طبيعية) في ارتفاع متزايد.. فضلاً عن أعداد المعوقين.
.. إن شعار حملة السلامة المرورية الرائع جداً الذي يردده الصغار قبل الكبار ولسان حال الجميع بصوت واحد يكفي.. يكفي!!
... يكفي... وحدها لا تكفي نريد إقرار مشروع عقوبات رادعة ونشرها على كافة المنابر الإعلامية وغيرها.. مع الرسالة التوعوية ورجاء.. يكفي (التوسلية) ينبغي تطبيق النظام بقوة واعتبار الجميع سواسية!!
تلك الكلمة (يكفي) ينبغي تعميمها على أوجه الحياة العامة والسلوك الفردي والجماعي!
على سبيل المثال.. يكفي استهتاراً بصحة الآخرين حينما ينفث البعض دخان سيجارته وسط الأسواق التجارية المغلقة والمطارات غير مكترث على الإطلاق بعبارة.. (فضلاً.. ممنوع التدخين).. ولأن من أمن العقوبة فقد أساء الأدب.. فإن يكفي لن تكفي لمنع المراهقين من ممارسة التفحيط وغيره من معاكسات بعد نهاية كل يوم دراسي وسط الأحياء السكنية!!
... يكفي... وحدها لن تكفي لوقف كافة أشكال الخروج على السلوك السوي.
ولن تكفي أيضاً لمنع العبث بالممتلكات والمرافق العامة!!
... يكفي... لن تكون كافية على الإطلاق بوقف التجاوزات الفردية التي تطول الآخرين بالاعتداء على حقوقهم وانتهاك حرياتهم بحجة (أنا ومن بعدي الطوفان).
.. قائمة طويلة وعريضة ستشملها كلمة (يكفي).
نتمنى قبل اللجوء للأنظمة وتطبيق القوانين الإيمان بها من دواخلنا عن قناعة تامة.. وإلا كيف يمكن لنا تفسير انضباطية المواطن السعودي خارج حدود بلاده وفي الداخل يحدث العكس؟
وسامحونا!!
أطلق يدك.. يا اتحاد!!
رغم أن مستوى اللعبة في انحدار تدريبي منذ عدة مواسم.. إلا أنها تعتبر الأكثر صخباً وإثارة للمشكلات.. ومن النادر أن تمر مباراة تنافسية بين فريقين في حالة نظيفة وخالية من الشوائب.
هذه وضعية كرة اليد التي تتحوّل مبارياتها إلى اشتباكات بالأيدي.. لأن اللاعب - للأسف - لم يعد يفكر في المساهمة بتطوير اللعبة ورفع مستواها الفني بقدر معايشته للظروف السلبية والخاطئة والمتمثِّلة في نظرة الأندية لاتحاد اللعبة بشكل عام..
... والذي يتابع ما يجري على ساحة كرة اليد سوف يُصاب بالذهول والدهشة جراء تفاقم أزمة الثقة التي سجلت تراجعاً مخيفاً.. وكأنها هي الأخرى ترغب في مجاراة الانحدار في سوق الأسهم!!
.. اتهامات متبادلة... حملات تشكيك شملت كافة أطراف اللعبة... في المقابل هناك صمت رهيب من جانب الاتحاد الذي لم يتحرّك لوقف العبث القائم.. والآن وقد انتهى الموسم الرياضي... فإن المطلوب من كل الاتحادات الرياضية أن تبادر إلى إعداد دراسة تقويمية لسلبيات وإيجابيات نشاطاتها وتتعرَّف على مواطن الضعف وجوانب القصور.
لعل اتحاد اليد يسارع في إطلاق (يده) للقبض على مشكلاته التي لم تكن لتنحصر بين اللاعبين ولكنها طالت الجمهور الرياضي الذي كانت له ردة فعل لما يحدث داخل الصالة..
وما أحداث الشغب والاعتداء بالضرب المبرح واستخدام السلاح الأبيض بين جماهير الأندية التي تابعتها وسائل الإعلام... إلا تعطي دليلاً على وجود خلل في مسيرة الاتحاد الذي لم يستطع الصمود في مواجهة مشكلاته.
.. على اتحاد اليد أن يطلق يده تجاه وقف نزيف العنف في مبارياته!!
وسامحونا!
تعاون ما فيه مثله بالقصيم!!
مبادرة التعاون بتكريم فريق الحزم والاحتفاء به مساء غد الخميس تعكس الصورة الأخلاقية والجانب الإيجابي المضيء لروح (التعاون) وطبيعة العلاقات الأخوية المتبادلة بين أنديتنا وأفراد الوسط الرياضي والشبابي الذي يرتكز على مبدأ التسامح ونبذ التعصب ومن ثم الدعوة مجدداً للسير في طريق تكريم المبرزين.. أعرف أن مبادرة التعاون ستترك بصمة خلاَّقة ومشرِّفة.. وستبقى نتائجها لفترة طويلة قادمة عنواناً مثيراً لطبيعة التنافس الشريف وتكريساً لمفهوم الأسرة الواحدة الذي تعرَّض مؤخراً لبعض الخروقات وأحدث نوعاً من التشققات في جدار البناء الرياضي بسبب خروج (قلة) عن المسار الصحيح..
... الرياضة... يا إخوة أعزاء كرام كما نفهمها منذ أمد بعيد لم تكن ساحة للصدامات وبذر الكراهية وغرس التناحر.. ولكنها ميدان للتعارف وتوطيد أواصر المحبة والصداقة..
من الأعماق أقول بصوت مرتفع شكراً لرجالات التعاون على وعيهم وتفكيرهم النظيف وإعلانهم قرار تكريم شقيقهم الحزم لمناسبة صموده في دوري الكبار..
.. مبادرة التعاون رائعة (أحسبها) بكل المقاييس والمواصفات وأرى أنها ستفتح باباً مشرقاً في تشكيل طبيعة العلاقات بين أنديتنا.
كما أتوجه بالشكر الجزيل للإخوة منسوبي نادي التعاون على دعوتهم شخصي المتواضع معبِّراً عن اعتزازي الكبير بتلك الثقة ومبدياً في الوقت ذاته اعتذاري عن عدم تلبية دعوة الحضور بسبب وجودي خارج المملكة يوم الاحتفال.
وسامحونا!!
سامحونا.. بالتقسيط المريح!!
* شاشات تلفزيونية عملاقة ستكون في انتظار الجماهير النصراوية لمتابعة مباريات كأس العالم المقبلة...
... أتمنى أيضاً نشرها وسط المجمعات التجارية.. فلقد شاهدت الكثير من تلك (الشاشات) في مواقع متعدِّدة في ماليزيا صيف عام 2002م!!
* اجتماع أعضاء شرف النادي الأهلي المنعقد الاثنين.. آمل أن يكون قد حقَّق النتائج المرجوة لما فيه مصلحة قلعة الكؤوس!
* وزير التعليم يعتمد افتتاح 28 نادياً للرياضة المدرسية في عدد من مدن المملكة.. خطوة موفَّقة على الطريق السليم.. ونحن في انتظار مخرجاتها الإيجابية على مستوى الرياضات كافة!
* الأجدر أن يتقدَّم اللاعب المخطئ بالاعتذار بدلاً من والده!! وما الذي يحول دون اعتذاره الشخصي؟
.. محمد آل سالم حارس فريق النور لكرة اليد تسبَّب في كسر أنف محمد الشايب لاعب الخليج!!
.. الولد (يفعلها) والأب يعتذر (بالإنابة).
* على طريقة (قطعت جهينة قول كل خطيب).. قالها محيي الدين صالح كامل بصريح العبارة (أيتها الجماهير السعودية لن تتاح لكم فرصة مشاهدة مباريات منتخب وطنكم مجاناً... ومن سوَّلت له نفسه مشاهدتها فعليه أن يشترك في قنوات الشبكة... وعليكم أن تعلموا أنه مثل ما يدفع الإنسان لشرب القهوة.. عليه أن يدفع لمشاهدة المباريات... والسلام عليكم!!).
.. بشرى سارة لمقاهي (المعسل) في كافة مدن المملكة باعتبارها أكثر المستفيدين والرابحين!
ومن الآن ينبغي على دوريات النجدة والشرطة والمرور والخدمات المساندة إعداد خطة لتكثيف وجودها طيلة مباريات كأس العالم قريباً من مقاهي (الثمامة وضواحيها).
وسامحونا!!
|