* بريدة - سالم الوهبي:
في لقاء أجريناه مع أحد رجال الأعمال المعروفين وأحد ملاك الإبل المشهورين في منطقة القصيم وتحديداً في محافظة عنيزة حيث تعتبر إبله من الإبل الممتازة ذات المواصفات الجميلة وذات الطبع الفريد استقبلنا بدماثة خلقه فكان هذا الحوار الممتع والجميل مع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز العلوش حيث بادرنا ضيفنا بالاستفسار عن مدى تأثير هذا المؤتمر على الملاك والمهتمين بالإبل فقال: لله الحمد والمنة إننا نعيش في بلد معطاء في كافة الجوانب ومنها هذا الاهتمام المنقطع النظير بالإبل فالقيادة الحكيمة أولت الإبل الاهتمام الكبير حتى أصبحت من أهم الممتلكات التي يمتلكها الإنسان وأصبحت تمثل عاملاً اقتصادياً قوياً لدى المواطن بعد أن كان الناس في وقت مضى يطلقون عليها (الفقر المسلي) أما الآن فنستطيع أن نقول إنها (الغنى المسلي) وهذا المؤتمر ما هو إلا إحدى الصور التي تقدمها القيادة لملاك الإبل حيث ستقدم من خلاله الأوراق العلمية والبحوث والدراسات التي تفيد مالك الإبل وهنا لا يفوتني أن أشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد الأمين على رعايته لهذا المؤتمر وعلى اهتمامه بنا نحن ملاك الإبل كما أنني أشيد بفكرة هذا المؤتمر لنتعرف على الجديد في عالم الإبل من خلال الدراسة والبحث والتجربة العلمية.
المزاينات ومردودها
وعن المزاينات ومردودها على الإبل يقول الشيخ العلوش: لا يوجد شك لا من قريب ولا بعيد في أن المزاينات ساهمت مساهمة فعالة في تشجيع الكثير من المواطنين لدخول مجال الإبل فالجميع استفاد سواء الذي شارك أو الذي لم يشارك وأقصد بذلك أن الذي شارك استفاد بالحصول على الجوائز والشهرة لما يمتلكه أما الذي لم يشارك فقد استفاد بالبيع بأسعار جيدة واستفاد الخبرة في تنمية وتطوير السلالة أو أنه استفاد المعلومة الجيدة عن السلالة الطيبة وعموماً فالجميع مستفيد ويسعى ويطمح للنيل بإحدى جوائز المزاينات التي تُقام على مستوى المملكة والمسؤولون - أيدهم الله - وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين يدعمون هذه المزاينات ويدعمون كل ما يرفع من شأن الإبل ولعل جائزة أم رقيبة التي تحمل اسم مؤسس هذه البلاد المباركة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - هي من أهم المزاينات وتعتبر أكبر احتفالية لملاك الإبل كل الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز الذي يرعى ويدعم هذا الكرنفال العالمي للإبل.
وعن امتلاكه ذود مغاتير يتربع في وسطه الفحل الكايد الذي حققت مبيعاته أرقاماً قياسية حدثنا الشيخ العلوش عن منقية العلوش ذات الفحل المشهور قائلاً: في الحقيقة لديَّ ذود من الإبل المغاتير يتجاوز عددها 100 ناقة وأما الفحل الكايد فهو فحل من سلالة طيبة ونادرة ويتميز بإنتاج مميز ويعتبر هذا العام الجولة الثانية لهذا الفحل ففي العام الماضي في أول إنتاج هذا الجمل سجلت مبيعاتي أكثر من مليون ريال وفي هذا العام تجاوزت المبيعات 3 ملايين ريال حيث تم بيع 15 بكرة وقعود دفعة واحدة بمبلغ قارب من المليونين والنصف أما البقية فهو بيع عدد من القعدان على عدد من ملاك الإبل الذين يسعون لسلالة جيدة ونادرة.
وفي سؤالنا عن سعر هذا الجمل (الكايد) أجاب الشيخ: في الحقيقة إن الفحل الطيب ذا الإنتاج المتميز لا يمكن أن يحدد سعره لأنه سرعان ما يعود من خلال المردود الذي تحققه مبيعات إنتاجه أما عن الكايد فقد طلب مني بمبلغ عشرة ملايين ريال ورفضت أن أبيعه لعدة أسباب منها المحبة التي يمتلكها هذا الجمل لديَّ والسبب الثاني هو تميز إنتاجه والسبب الثالث هو أنه لا يمكن أن تجد جملاً منتجاً بمبلغ بسيط والسبب الرابع هو أن المردود المادي خلال عام أو عامين سيفوق قيمته بإذن الله.
أغلى ناقة
وعن أغلى ناقة عند الشيخ العلوش أكد أن جميع نياقه غالية عنده إلا لما امتلكها ولما اقتناها لكن التي تحوز على أكبر قدر هي بنت الكايد أي البكرة التي يكون أبوها الكايد.
وحول ما يدور حالياً لدى أوساط ملاك الإبل عن تميز ذود العلوش أيضاً بالطبع الهائل قال:الذي يهتم فيه مالك الإبل هو جمال الناقة ثم يكمل ذلك حسن الطبع في المشي وفي المفلى أي بمعنى أنه إذا كان اكتمل الزين والطبع فهذا تميز لا يقارن وفي الحقيقة إن ذودي يتميز بالطبع الجيد فأنا أقوم بالإشراف بنفسي على تدريب ذودي وتطبيعه بتوجيه الرعيان إلى طرق معينة وتدريب الإبل على الرحول والشيء الذي يميز ذودي هو أنني أستطيع أن أوجهها من خلال الرحول في أي اتجاه وأستطيع أن أتحكم بحركتها سواء في السير أو التوقف ليلاً أو نهاراً من خلال الرحول.
وتحدث الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز العلوش رجل الأعمال ومالك الإبل المعروف عما يمتلكه من أذواد من ألوان أخرى: في العام الماضي كان لديَّ ثلاثة أذواد وهي ذود مغاتير وذود صفر وذود هجن ولكن الكايد وبناته قد استحوذت على النصيب الأكبر بالاهتمام والمحبة فقمت ببيع ذود الصفر وذود الهجن اللذين كان يتجاوز عددهما إجمالاً 300 ناقة ومن ثم قمت بتقليص عدد المغاتير حتى أصبحت تفوق 100 بقليل بعد أن كانت تقارب 200 ناقة أي أنه في العام الماضي قمت ببيع كثر من 450 ناقة.
الإقبال على الإبل
وعن سؤال عن عالم الإبل في هذه الأيام ما يلقاه من إقبال من المواطنين قال: في كل عام يزداد ملاك الإبل وهذا لا يأتي من فراغ بل إنه يأتي نتيجة لاهتمام القيادة في رفعة شأنها وبالتالي أصبح المواطن القادر يفكر في امتلاك ذود وأنا أعتقد أنها بعد زمن ستصبح من الأساسيات والذي أعرفه أنه في هذا العام دخل أناس أعرفهم داخل منطقة القصيم أكثر من 40 مواطناً في عالم الإبل يكونون أذواداً بينما يذكر لي أحد الأصدقاء أن سوق الإبل دخله الآن المئات من الشباب الذين يجدون فيه مصدر رزق وهذا شيء ممتاز.
وفي كلمة أخيرة وجهها الشيخ للقراء قال: بعد العطاءات المتدفقة من الدولة لملاك الإبل أستطيع أن أجزم أن لها مستقبلاً زاهراً ومستمراً في التميز والبحث والتطوير وما هذا المؤتمر الأخير إلا دليل على ذلك، فالشكر لله ثم للقيادة الحكيمة على دعمها المتواصل لملاك الإبل وعلى دعمها المتواصل للمواطن في كل المجالات كما أتمنى للإخوة ملاك الإبل كل توفيق وإلى المزيد بإذن الله.
|