تمثل زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام لمنطقة القصيم حدثا تاريخيا يستحق الوقفة والإشادة والتأمل، ذلك أنها تعكس جملة من الحقائق، فهي تسجل وتوثق كحلقة في جملة الزيارات التفقدية المتتابعة التي تحظى بها المنطقة من لدن سموه، يفتتح خلالها بعض المشاريع التنموية، ويقف عند بعض الإنجازات العمرانية، ويتحف المسؤولين فيها ببعض التوجيهات، ثم إن هذه الزيارة ستكتسب طابعا خاصا حيث سيرعى- حفظه الله- لقاء علميا بارزا وتحت مظلة جامعة القصيم الفتية وحول موضوع له مكانته في التراث والاقتصاد، وخصه القرآن بعظمة الخلق ذلك هو الإبل وخصائصه.
إن هذا الأمر له دلالته عند رجال الفكر والأكاديميين، ذلك أنه يعبر عن مكانة البحث العلمي والدراسات الأكاديمية لدى قادة هذا البلد- وفقهم الله-، وعن قناعتهم بأهمية الجهود العلمية والدراسات المتخصصة، وحرصهم على دعمها وتواصلها وتنوع مجالاتها وتعدد أهدافها ومواقعها.
إنه رغم المشاغل والمهام التي تكتنف وقت سموه فقد حرص على تواجده بين المشاركين في هذا اللقاء يبارك خطواتهم، ويشد على أيديهم ويدعمهم بكل عناصر التأييد، وتلك صورة لا تبلورها المجاملة بقدر ما هي رؤية وقناعة ومنهج، أدركها الآخر ممن يعنى بالبحوث والدارسات الاستشرافية، ويستثمر مخرجاتها، فتسابق إلى اغتنام الفرصة بتتويج سموه الكريم بشهادة الدكتوراه الفخرية ليضم عضوية سموه في قائمة الأعلام البارزين والداعمين للفكر العالميين الذين تفاخر بهم مؤسساتهم العلمية.
فهنيئا للمنطقة بالزيارة الميمونة وهنيئاً للمؤتمرين بتلك المشاركة الفاعلة التي ستوثق نشاطهم وتتوجها.
حمى الله بلادنا من كل مكروه، وبارك في خطواتها وجهودها وكتب الله لكل مجتهد السداد والنجاح في ظل قيادتنا الرشيدة.
* المدير العام لكليات البنات بالقصيم |