تشكل زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام لمنطقة القصيم حدثاً تاريخياً يحمل الكثير من المعاني والمضامين؛ إذ تقترن دائماً بالإنجاز والعطاء، وتشهد افتتاح منشآت، ووضع أساس صروح، وعقد لقاءات بين القيادة وأهل القصيم الذين يعتبرون مقدم سموه بشيراً بآفاق جديدة للتنمية تضاف إلى رصيد إنجازات سبقت لها مردوداتها الاقتصادية والاجتماعية، وعززت البنية التحتية في المنطقة كمتطلب لنهضة السياحة والعقارات ومجال لخلق وظائف للشباب.
ويكنّ أهل القصيم لسموه حباً خاصاً؛ لما عرف عن سموه من أعمال الخير والإنسانية، وقد نالت منطقتهم من عطاءات سموه الكثير، ويقف مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز لقسطرة القلب في مستشفى الملك فهد التخصصي في بريدة دليلاً على ما يربط بين القائد وأهالي القصيم التي يكنّ لها سموه محبة خاصة؛ إذ ظلت وفية لقيادتها الرشيدة؛ تبادلهم حباً بحب ووفاءً بوفاء، وكان لها إسهامها البارز في دحر الإرهاب وكسر شوكته، ولها مواقف مشهودة في مواجهة الإرهابيين، وقدمت نفراً عزيزاً من أبنائها من رجال الأمن الذين مهروا وحدة الوطن وأمنه واستقراره بأنفسهم؛ فهانت أرواحهم في سبيل أن تبقى المملكة هذا البلد الآمن المطمئن لا تعبأ بمحاولات عابثين لا يصمدون في وجه رجال الأمن البواسل الذين ينتمون إلى أشرف المهن؛ فهم رجال يبيتون لياليهم ساهرين يحرسون وطنهم من كيد الخائن، ويدحرون كل مارق.
وهكذا ستبقى القصيم - يا سمو الأمير - وفية لقيادتها الرشيدة، قريبة من قيادة المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز الذي نجح في أن يضعها في صدارة مناطق المملكة بتنميتها النموذجية وبمشروعاتها الرائدة وبعطاءاتها التي تسهم في دفع الاقتصاد الوطني نحو مساراته المرسومة؛ فبقي قوياً متيناً يتجاوز كل الأزمات التي مرت بها المنطقة، محافظاً على ثقله ووزنه العالمي؛ من أجل أن تبقى المملكة منطقة جذب للاستثمار ومرجعية مهمة في سوق النفط العالمي، ومحطة بارزة في صناعة القرار الدولي.
والقصيم بتاريخها جزء من منظومة المملكة، الدولة، الكيان التي صنعت كل هذه النجاحات.. فيا سمو ولي العهد..
ستبقى القصيم وفية محبة لقيادتها وستظل إحدى مناطق العطاء المشهود؛ فهي منطقة عرفت بتعدّد مصادر الدخل، ولها تاريخ ريادة في العديد من المجالات، وستبقى - يا سمو ولي العهد - زيارتكم هذه كسابقاتها من حيث العطاء والمردودات، وسيكون لها دورها في رسم معالم التنمية في المرحلة المقبلة - بإذن الله -.
* رئيس مركز الصباخ والسالمية |