Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"سلطان الوفاء بقصيم العطاء"

اليوم في القصيم .. ودائماً في كل الوطن اليوم في القصيم .. ودائماً في كل الوطن
أينما اتجهت بنظرك.. سترى سلطان بن عبدالعزيز

ما معنى أن تكون سعودياً؟ هذا يعني الكثير، والذين ارتحلوا خارج هذه الأرض تيقنوا أن التضاريس الجغرافية ليست هي فقط ما يختلف من مكان إلى مكان، وليست المظاهر الجوية ولا أشكال الحياة اليومية هي كل الفروق بين أرض وأرض.
حين تستمع إلى أحاديث السعوديين في مجالسهم فغالباً ستسمع أحدهم يتحدث عن قضية ما لم يتم حلها فقصد أميراً أو وزيراً، ولم يخرج من عنده إلا بعد أن انتهت قضيته، وهذا مشهد لا يدعو للاستغراب بل يتكرر بشكل دائم ذلك أن ولاة الأمر في هذا البلد لم يحدث أن كانوا بعيدين عن الناس أو منشغلين بقفل أبوابهم وتكثيف حاشيتهم أمام حاجات الناس، لكنها علاقة قائمة على ودٍّ منطقي يشيع فيها حس الأسرة الواحدة التي يرعى فيها الولي شؤون الرعية، ويعلم أن دوره الأول هو أن يسهم في حل قضاياهم والقيام على أمورهم.
ولعل من أبرز مظاهر تلك العلاقة الوطيدة والواضحة والحيوية ما يقوم به كثير من ولاة الأمر من زيارات وجولات تفقدية تمتد من شمال الوطن إلى جنوبه، وتتحول إلى تقليد دائم، ولعل من أكثر تلك الزيارات تأثيراً وأكثرها قرباً من قلوب الجميع، زيارات رجل الخير والتنمية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله، تلك الزيارات التي باتت موسم خير يرتقبه الجميع مثلما يرتقب الفلاح أنواء الغيث ومواسمه.
لا يفرق الأمير سلطان بين منطقة وأخرى، ولا أرض وأخرى، فكلها سعودية من شمال الوطن إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، ومن بحره إلى بحره، وفي كل منطقة من تلك المناطق لا يمكن إلا أن تجد لسموه بصمة هنا أو موقفا هناك، مشروعاً هنا أو دعماً لمشروع ما هناك، ذلك هو سلطان، وأفراح الأهالي في كل زيارة له وفي كل منطقة تتغشاها حالة من التدافع والزِّحام الذي لا تفلح معه كل جهود التنظيم، ذلك أن كل مواطن يشعر أن من حقه استقبال هذا الزائر العزيز.
صور الأمير سلطان -حفظه الله- مع الأطفال ومع المرضى ومع المحتاجين، ومواقفه ودعمه الدائم لكل خير، ووقوفه خلف كل عطاء مظاهر ألفها الناس جيداً حتى باتت صورة الأمير وابتسامته وتوقفه للحديث مع الجميع في كل مكان صفات واضحة تُلازم شخصه الكريم، وتمنحه هذه الرحابة في صدور الناس وهذا الحب الذي صار أيادي تصافحه وتعرف فيه وطناً وإدارة رحيمة وأباً للجميع.
ضيف دائم في القلوب
هذا الأسبوع يحل الأمير سلطان ضيفاً على القصيم أو تحل القصيم ضيفة عليه ربما لا يوجد فرق كبير، فسموه ضيف دائم في القلوب، وصوت دائم في الحناجر، ووجه ضاحك في عيون أبناء وبنات هذا الوطن، بمختلف أرجائه، وزيارة سموه للقصيم مشهد من مشاهد اهتمامه وتواصله الفعلي مع كل رقعة في هذه الأرض، فالأمير سلطان لا يعترف بشكل الإدارة المركزية التي لا يُعرف فيها الناس ولا المناطق إلا بالأسماء والأرقام، بل له في كل منطقة شاهد، وفي كل قلب مكانة، ولا توجد منطقة من مناطق المملكة لم يسعَ إليها سموه ولمرات عديدة في تواصل لا يفرق بين المناصب ولا المسؤوليات فمنذ أن كان حفظه الله نائباً ثانياً، ومكانته في قلوب الناس واصطفاف المواطنين في المناطق التي يزورها مرحبين ومودعين مظاهر جعلت من توليه لولاية العهد حدثاً مهماً في حياتهم وفي مسيرة الوطن، إذا لا يحتاج رجل الرحمة والإصلاح الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- إلا إلى رجل على شاكلة سمو الأمير سلطان، مالك للقلوب وعلامة على البرِّ والإحسان، وسند دائم لأخيه، ضمن منظومة البيت الحاكم في السعودية الذي لا يرى فرقاً بين أفراده وأبناء شعبه.
إن في زيارة سمو ولي العهد للقصيم ولغيرها من المناطق تأكيد منطقي وحقيقي على فكرة التواصل والخروج بها من كونها خبراً إعلامياً أو تغطية صحفية لتصبح من صفات الشخصيات القيادية والحاكمة في السعودية، وليس هذا فقط، بل إن سمو الأمير سلطان حين يزور أي منطقة من مناطق المملكة فإنه لا يزورها ضيفاً يجلس في منصة ويغادر بعد الحفل، وإنما يتجه فوراً ليختلط بالجميع يسأل عن حاجاتهم ويستقبل قضاياهم ويُسهل الله على يديه ما صعب من أمور، ومشاهد سموه مع الأطفال وكبار السن، ولقطاته وهو يهدي أغراضه الشخصية لطفل أو لطفلة هي ذاتها مشاهد الأب الحنون مع أطفاله وهذا شأن القلوب الكبار، وشأن الحب الذي جعل من رجل كولي العهد - حفظه الله- نقطة التقاء القلوب والأفئدة.
في كل أرض عبدالله وسلطان
يحتفظ الناس في مناطق المملكة كلها بذكريات رائعة لسموه وهو يسير بين الناس فرداً، بلا حاشية ولا حرس، يجالسهم حيث يجلسون ويأكل معهم مما يأكلون ويتحدث إليهم كما يتحدثون، لا يمنعهم أحد عنه، ولا يجدون ما يعوقهم عن قول ما لديهم، وهذا التواصل مع الناس والنزول إليهم، والذهاب إليهم في أمكنتهم هو إحدى خصال القيادة التي ورثها قادة هذا الوطن من مآثر الراحل المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- الذي سنّ كثيراً من السنن الحسنة في القيادة والحكم والتواصل مع الناس، واتبعها من بعده أبناؤه ملوكاً وأمراء، إذ لا تجد باباً مقفلاً لأمير، ولا حاشية تذود الناس عن الوصول إلى أحد منهم، وفي القصيم شاهد دائم ومثال واضح على هذه الصفات، فرجل القصيم وأميرها الأمير فيصل بن بندر هو ثمرة من ثمار هذه الأسرة المباركة، مجلس عامر ووجه بشوش وقلب مفتوح لجميع الناس، والذين عرفوا سموه طوال السنوات الماضية يجدون فيه نموذجاً مشرفاً للحاكم الإداري السعودي، وجهوده بالمنطقة وعطاؤه، ووقوفه خلف كل صغيرة وكبيرة في منطقة القصيم، وإشرافه بنفسه على كل المشروعات والتحديثات، ومتابعته لقضايا الناس دون النظر إلى أسمائهم أو مراتبهم، يدعمه في ذلك نائبه وجه الخير الذي وصل للمنطقة سمو الأمير فيصل بن مشعل وفقه الله، ليُسهم كما أسهم أسلافه في دعم المسيرة الإدارية الحكيمة في منطقة القصيم، تلك العطاءات والإنجازات ليست إلا شواهد على أن النموذج السعودي في الحكم نموذج شامل وقائم لدى كل فرد من أفراد البيت الحاكم ولقد عرفت سموه عن قرب، وطيلة خمسة عشر عاماً كان لي فيها شرف العمل معه عضواً في مجلس المنطقة وجدت فيها أنني وغيري من أبناء القصيم ربما قد تغيب عن بالنا أمور وقضايا وأسماء في المنطقة نجدها حاضرة في ذهن سموه، الذي وجدنا فيه صفات وسجايا تذكرنا دائما بالكبار من حكام هذا الوطن وملوكه، فنموذج خادم الحرمين الشريفين، ونموذج ولي العهد -حفظهما الله- وصفاتهما كلها سجايا يتم امتثالها من كل حاكم، حتى بات لدينا في كل أرض عبدالله وسلطان.
احتفاء الوطن بالوطن
إن أهالي القصيم وسمو الأمير فيصل بن بندر وهم يستقبلون اليوم ولي العهد الكريم إنما يستقبلون نموذجاً سامياً للحاكم والمسئول، واحتفاء الأمير فيصل بن بندر وأهالي القصيم بالضيف الكبير هو احتفاء الوطن بالوطن، وبالضيف الذي تحمله القلوب قبل أن تحمله الأرض، وتراه العقول والمشاعر قبل أن تراه الأعين.
إن لدى سمو ولي العهد - حفظه الله - من المآثر والمواقف ما لا تمثل شأناً خاصاً لأحد، وإنما تستطيع أن تستمع إلى كثير من المواطنين لتجد أن لدى كل منهم حاجة أو أمراً أو شأناً سهله الله وأعانه عليه، لأن ولي العهد هكذا، أو تبرع بكذا، فالمرضى الذين لا عد لهم ولا حصر والذين شملتهم رعاية سموه، وما يقوم به في أحايين كثيرة من متابعة شخصية لحالاتهم، حتى حين يكونوا خارج المملكة، وما يحرص عليه من متابعتهم بعد أن يصلوا إلى أرض الوطن، وزيارته لكثير منهم، ومشاركاته الدائمة لأبناء وطنه في كل مناسباتهم، وعيادة المريض منهم، وتعزية المصاب بفقد عزيز أو قريب، والخدمات الإنسانية التي قدّمها لسموه لخلق كثير وامتدت آثارها وأصداؤها إلى مختلف المناطق، وما تقوم به كثير من المراكز والدور ذات الخدمات الإنسانية من أدوار رعاها ودعمها سموه، وغيرها من مظاهر العمل الإنساني الدؤوب الذي شمل كل الشرائح من رجال ونساء وأطفال وكبار، كلها أعمال ومواقف حملت خير سموه إلى الناس في بيوتهم وفي مختلف مناطقهم، وجعلت خياراً مطروحاً لحل ما قد يعترض الناس من مواقف أو أزمات.
إن كثيراً من المشروعات الإنسانية في هذا الوطن، إما أن تحمل اسم سموه أو أن يكون له فيها دور، وما يعمله الناس من دعم سموه لأعمال الخير أقل بكثير مما لا يعلمونه، وتكفي الإشارة إلى منارتين عظيمتين من منارات الخير والوطنية والإحسان في هذا الوطن، وهما مؤسسة الأمير سلطان الخيرية، ومدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، حيث يمثل الخير وخدمة الإنسان السعودي أهم ركائز هاتين المؤسستين اللتين لا تعمل بأي أثر ربحي أو تجاري وانما استثمارها الأكبر في وطنها ومواطنيها.
يعلم الجميع أنه ما من مشروع أو فعالية ذات بعد وطني أو إنساني إلا وأكبر معين عليها وداعم لها بعد الله سبحانه وتعالى، سمو ولي العهد، ومن واقع تجربة شخصية، فقد قمنا في الأكاديمية الدولية للعلوم الصحية وفي وفد ضم مجموعة من الطلاب من مختلف التخصصات والمناطق بزيارة لسمو ولي العهد حفظه الله، ولقد وجد الطلاب في تلك الزيارة ما ضاعف إحساسهم بأن كل شاب في كل منشط من مناشط الحياة هو في صميم اهتمام القيادة، لقد أخذ سموه -حفظه الله- يتحدث إلى الطلاب بصوت الأب والمعلم الموجه، وأخذ يتبادل معهم أحاديث ودية وأبوية بعيدة عن البروتوكول مما أشعر الطلاب بحجم العناية التي يحظى بها الجيل الشاب في السعودية، لقد استمع سمو الأمير إلى آمالهم وطموحاتهم وتحدث إليهم عن آماله وآمال الوطن في أبنائه، وكانت لوحة رائعة من التواصل الوثيق بين الأب وأبنائه الذي منحهم من الارتياح والثقة في أنفسهم ووطنهم ما هو ظاهر وواضح للجميع، وما قدّمه ويقدّمه سموه من دعم شخصي ومتواصل لجميع المشروعات الوطنية والتنموية على مختلف الأصعدة مادية ومعنوية، لقد كان ذلك اليوم ساطعاً للغاية بأبوية سموه، وحرصه على أن يستمع للجميع، ورغبته في أن يستمع إليهم ويسمعون منه.
ابتسامة الخير الذي لا ينقطع
إن التواصل لدى سمو ولي العهد - حفظه الله- يأخذ أشكالاً متعددة وواسعة ولقاءاته بالناس جميعاً في أي مكان، ومكتبه ومجالسه المفتوحة كقلبه، وزياراته الدائمة لمختلف المناطق والأقاليم كلها مظاهر تجعل حالة الود التي يحملها الناس لسموه لها ما يبررها، وحالة الحب لها من الأسباب ما لا يمكن حصره.
القصيم اليوم إحدى مناطق هذا الوطن الكبير والشاسع تستيقظ وتنام على بهجة كبيرة، أصبحت عيداً سنوياً لها تمثله هذه الزيارة الأبوية الكريمة التي اعتادها أهالي المنطقة كل عام، فالقصيم وهي سلة غذاء المملكة، يزينها اليوم أخضرها البهيج الذي ترتديه دائماً، وتزينها اليوم ابتسامة ولي العهد التي لا تفرق محياه، ابتسامة الخير الذي لا ينقطع، حيث تأتي زيارة هذا العام متميزة في لونها وشكلها الجديد ووسط زخم التطور والانتعاش الاقتصادي الذي يعيشه السعوديون، الذي كانت آخر ثماره تخفضيات أسعار الوقود هذه الخطوة التي تأتي في سياق بحث دائم من القيادة عن تحقيق كل سبل الرفاه والعيش الكريم لمواطنيها.
إن سلطان في كل مكان، لأن الرجل الذي يحمل الوطن معه أينما ذهب، يصبح دائماً في كل ركن من أركانه، وعبر امتداد هذه الأرض السعودية المباركة أينما اتجهت بنظرك سترى سلطان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved