Wednesday 10th May,200612277العددالاربعاء 12 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"سلطان الوفاء بقصيم العطاء"

قيمة بعض شجيرات المراعي الغذائية للإبل قيمة بعض شجيرات المراعي الغذائية للإبل

نظرا للاهتمام المتزايد لحكومة المملكة العربية السعودية بصناعة الإنتاج الحيواني في الظروف البيئية الصحراوية الصعبة من حيث ارتفاع درجة الحرارة وقلة المراعي والجفاف الشديد أدى ذلك إلى الاهتمام بتغذية الحيوان عموما وتغذية الإبل خصوصا، وذلك لقدرة الإبل العالية على المعيشة في الظروف البيئية الصعبة مقارنة بباقي الحيوانات المز رعية الأخرى. وتعتبر الإبل من الحيوانات المجترة أي أنها من أكلات الأعشاب ولها معدة مركبة ويوجد بداخل قناتها الهضمية العديد من أصناف الكائنات الحية الدقيقة التي تساعدها على الاستفادة من الألياف الموجودة بكمية عالية في نباتات المراعي ومواد العلف المالئة الأخرى. ويتوقف تحسين الأداء الإنتاجي والتناسلي للحيوان على عدة عوامل يعود 80% منها إلى عوامل بيئية وتعتبر التغذية من أهم هذه العوامل المحددة لتحسين وتطوير صناعة الإنتاج الحيواني كما ونوعا حيث تمثل حوالي 50% من هذه العوامل، بالإضافة إلى أن التغذية تمثل حوالي 65% من إجمالي تكاليف هذه الصناعة في حالة الإنتاج المكثف. ونظرا للتطور الكبير في مجال تغذية الحيوان من حيث توفير الاحتياجات الغذائية اليومية باستخدام العلائق المتكاملة لتحسين الأداء التناسلي والإنتاجي في الإبل لسد النقص في العناصر والمركبات الغذائية باستخدام مواد علف أخرى مثل الشعير والذرة الصفراء وفول الصويا والحجر الجيري ومخلوط الفيتامينات والأملاح المعدنية مما له الأثر على تطوير وتحسين إنتاجية الإبل وهذا بدوره ينعكس على ازدهار الثروة الحيوانية في مملكتنا الحبيبة. ولهذه الأسباب تبنت كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة القصيم ممثلة بالمختصين في تغذية الحيوان بقسم إنتاج الحيوان وتربيته والمختصين في المحاصيل والمراعي بقسم إنتاج النبات ووقايته إلي تقدير القيمة الغذائية لبعض شجيرات المراعي المتواجدة في منطقة القصيم وبعض المناطق الأخرى بالمملكة العربية السعودية مثل أكاسيا ساليجنا, اتربلكس هاليمس, كونوكاربس اريكتس, ليوسينيا ليوكوسيفلا, بروسوبس جوليفلورا (المجموع الخضري), بروسوبس جوليفلورا (القرون) بهدف معرفة قيمتها الغذائية للإبل ومحتواها من العناصر والمركبات الغذائية لسد النقص في احتياجات الإبل الغذائية من تلك العناصر من مواد علف أخرى وذلك للحصول على أعلى إنتاج بكفاءة عالية. ولقد تم تقدير محتوى هذه الأعلاف من العناصر الغذائية مثل البروتين الخام الذي كان في حدود 7 - 23 % وهذا القدر من البروتين يعتبر مستوى جيدا عند مقارنته بالبروتين الخام الموجود في الدريس (حوالي 16%). كما وجد أن الكربوهيدرات الذائبة السريعة الهضم في الكرش تمثل حوالي 37-60 % من المادة الجافة لهذه المواد بينما تصل هذه النسبة من 70- 75% في حالة الذرة والشعير. كذلك وجد في هذه النباتات بعض مثبطات الهضم مثل التانينات والتي تعيق عملية الهضم في الحيوان. حيث تم في إحدى الدراسات بالقسم التعرف على كيفية هضم هذه المواد في الكرش، ومن ثم تم الحصول على سائل كرش من الأغنام والإبل عن طريق فتحات مستديمة في الكرش أو عن طريق حيوانات مذبوحة في المسالخ. وباستخدام أحدث الطرق لتقدير معاملات الهضم معملياً وجد أن قرون أشجار البروسوبس وليوسينيا ليوكوسيفلا وأكاسيا ساليجنا قيمتها الغذائية مرتفعة ولكنها لا تكفي لسد احتياجات الحيوان الإنتاجية لذا فإنه يجب الاعتماد على تغذية إضافية باستخدام أعلاف مركزة أو باستخدام علائق متكاملة خليطة (TMR) تكون غنية في قيمتها الغذائية بالطاقة والبروتين والأملاح المعدنية والفيتامينات خصوصا في مواسم التلقيح للحصول على أعلى معدلات ولادة ورفع إنتاجية النوق الحلابة (الخلفات) من الحليب لكي تكفي لتغذية الصغار ولسد الحاجة المتزايدة للمستهلكين. كما وجد أن هذه الشجيرات الرعوية يمكن للإبل الاستفادة منها بنسبة أكبر من استفادة الأغنام لنفس هذه المواد.

د. سليمان الدبيب
قسم إنتاج الحيوان و تربيته- كلية الزراعة و الطب البيطري- جامعة القصيم

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved