Thursday 11th May,200612278العددالخميس 13 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

مظالم الفصول التطبيقية مظالم الفصول التطبيقية
علي الخزيم

لم تكتفِ بعض المؤسسات والشركات والمصانع بجمع ما يناسبها من صور بطاقات الهوية الوطنية من بعض الشباب الباحثين عن العمل ومن ثم تسجيلهم صورياً كعاملين مقابل أجور شهرية للترضية وإن لم يحضروا، ولا تريدهم أن يباشروا العمل.. لم تكتفِ بعضها بهذا الإجراء بل إنها توافق على استقبال أعداد من الطلاب المقبلين على التخرج في الفصول النهائية أو ما تسميه كليات التقنية ومعاهد التدريب الفنية والصناعية (الفصل التطبيقي) لكنها حقيقة لا تمكنهم من ممارسة العمل الذي جاءوا من أجله، وتستثمر وجودهم لاشغالهم في أعمال دون ذلك، فالطالب الذي يدرس تخصص الدعم الفني لأقسام الحاسب الآلي يمكن أن تشغله تلك المؤسسة عامل سباكة ونظافة، ويمكن أن يجد زميله في تخصص آخر يعد الشاي والقهوة لموظفي المؤسسة كل صباح، وغير ذلك من الأعمال التي لا تناسب تخصصاتهم ولم تبعثهم الكليات والمعاهد لممارستها والتطبيق فيها، لكن تلك الشركات والمؤسسات لا تسعى لتدريبهم أصلاً وإن أعطتهم في نهاية المدة شهادة تثبت حضورهم وتطبيقهم لديها.
وتكون تلك الشركات التي مارست هذا التعسف والظلم للشباب المقبلين على التخرج وسكتوا على مضض، قد كسبت من عدة جهات فهي قد وفرت مرتب أكثر من عامل نظافة وسباكة، وراتب (قهوجي) كما يقال، ومع ذلك فهي قد وقفت بوجه هؤلاء المواطنين الذين يأملون أن يحلوا محل عددٍ من الآسيويين لدى الشركات التي لا تحبذ توظيفهم بدلاً منهم نظراً لاحتمال مطالبتهم بمرتب أعلى ولو بنسبة قليلة، ولو تعمقنا قليلاً بالمشكلة لوجدنا أن ذاك الآسيوي هو المتحكم الفعلي (غالباً) بالمنشأة أو المؤسسة والشواهد كثيرة تروى بالمجالس.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved