Thursday 11th May,200612278العددالخميس 13 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

مؤتمرات بلا جمهور مؤتمرات بلا جمهور
د. فهد بن علي العليان(*)

تتسابق وتحرص الدول والمؤسسات العامة والخاصة والجمعيات المختلفة على عقد وتنظيم المؤتمرات والندوات والملتقيات، وذلك لما لها من فوائد متعدَّدة، حيث يتم فيها تبادل الأفكار، وتتلاقح فيها الآراء. كما يدور فيها مناقشات ذات فعالية كبيرة يشارك فيها العلماء والخبراء والمتخصصون في موضوع المؤتمر، مما يتيح الفرصة لبحث تفاصيل القضايا والموضوعات الجوهرية والأساسية.
ويهدف عقد المؤتمرات - في الغالب - إلى تحقيق الآتي:
- إتاحة الفرصة للعلماء والخبراء والمختصين للقاء في حوار مباشر لبحث وعرض القضايا موضوع الحوار.
- إتاحة الفرصة للعلماء والباحثين المتخصصين والخبراء لتقديم أبحاثهم وآرائهم وأفكارهم.
- تبادل الأبحاث العلمية المختلفة والخبرات المتنوِّعة بين المشاركين والحاضرين.
- الاطّلاع على خبرات وتجارب الآخرين من خلال مناقشة أبحاثهم والتعرّف إلى مواقفهم تجاه مختلف القضايا.
- تهيئة الفرصة أمام الباحثين والخبراء لتبادل الأفكار بين مختلف الثقافات والخبرات العالمية.
- تفاعل الجهة المنظمة للمؤتمر مع محيطها المحلي والإقليمي والدولي لتطوير أدائها، وزيادة كفاءتها وتفاعلها وتفعيل دورها ومشاركتها.
- تطوير قاعدة البحث العلمي الجاد وتوسيع مجالاته وآفاقه، وتنمية آلياته ووسائله.
وسعياً لإنجاح المؤتمرات والندوات، ولتحقيق الأهداف السابقة يتضح بجلاء أهمية التخطيط المبكر والإعداد للمؤتمرات والندوات سعياً لإنجاحها وتحقيق أهدافها، إلا أن هناك ملحوظة شخصية أود التركيز عليها في هذا المقال وهي قلة جمهور الحاضرين في بعض المؤتمرات والندوات العلمية. إني أتساءل كثيراً مع نفسي، لماذا يحجم الناس عن حضور المؤتمرات العلمية المتخصصة؟ وإلى متى يهجر بعض المتخصصين ندواتهم؟ وفي محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة وجدت أن ذلك ربما يعود لعدة أسباب لعل أهمها - من وجهة نظري الشخصية - ما يتعلَّق بإقامة أكثر من ملتقى في نفس الفترة وفي نفس المدينة لأصحاب التخصص الواحد، مما يجعل الجمهور مشتت الذهن. كما أن الدعاية والإعلان لبعض المؤتمرات لا تكون بالصورة المطلوبة.
ومن هنا فإن الكاتب يدعو إلى أن يكون هناك تنسيق لإقامة هذه الندوات والملتقيات في أوقات مختلفة حتى تضمن حضوراً كثيراً تتحقَّق معه الفائدة المرجوة. أسوق هذا الاقتراح إلى الجهات المعنية بتنظيم المؤتمرات المتشابهة، فلو أخذنا على سبيل المثال المؤتمرات والملتقيات التربوية، فلعله من المستحسن أن يتم الترتيب والتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم. وهذا ينطبق على الجامعات السعودية في عقد المؤتمرات ذات التخصص الواحد، إذ لا بد من الترتيب والتنسيق بينها، ومن الممكن أن يتم ذلك من خلال إدارة معنية بهذا الخصوص. إن الأمل كبير بأن يتفاعل الجمهور وبخاصة المثقفون مع المؤتمرات والندوات، لأنها دليل حضاري على وعي الطبقة المثقفة!! وإلى لقاء قادم إن شاء الله في ندوة مكتظة بجمهور الحاضرين!! أرجو أن يكون قريباً.

(*) وكيل عمادة المركز الجامعي للتعليم المستمر -جامعة الإمام

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved