تبنت وزارة الثقافة والإعلام المسرح النسائي وقدمت مسرحية سبق أن قدمتها أمانة منطقة الرياض في العيد الماضي وهي خطوة موفقة للوزارة باعتبار أن المسرح وسيلة تثقيفية وترفيهية للرجال والنساء والأطفال دون استثناء، لكن هناك من يتوقع أن المسرح النسائي موضة جديدة أو بدعة ثقافية طرأت على المشهد المسرحي السعودي. ولعل هذا يفسر ردود الأفعال المتباينة تجاه هذا القادم عبر بوابة وزارة الثقافة! باعتبار أن كل جديد يحظى بردود أفعال لابد للبعض أن يسجل موقفاً منها دون فهم ماهية ذلك الجديد أو طرق الاستفادة منه!
المسرح النسائي منذ سنوات عديدة وهو يقدم في مدارس البنات بشكل مستمر خاصة في الحفلات الختامية ويقدم أيضاً في الجمعيات الخيرية النسائية ويقدم في بعض المتنزهات الترفيهية المخصصة للنساء والأطفال. إذا كان المسرح النسائي خاصاً للنساء ولا يقدم فيه إلا كلام (حوار) عادي لمناقشة قضايا اجتماعية فما هي المشكلة؟ ما الذي يختلف عندما يتحول الكلام الذي يمكن أن يقال في محاضرة أو ندوة إلى حوار مسرحي، وحركة مسرحية وبملابس محتشمة! ودون خدش للحياء في ملبس أو منطق ودون خروج عن الدين ما لمشكلة؟ إذا كان المسرح النسائي التمثيل والجمهور والإشراف ولم يخرج عن ديننا وتقاليدنا فهو الآن ضرورة ترفيه ملحة لشريحة كبيرة من النساء يتطلعن إلى بدائل ترفيهية نرضى عنها كمجتمع.. فالوقوف ضد كل جديد يستفاد منه ربما فتح فرصاً أخرى قد لا نستطيع السيطرة عليها ولا يمكن من خلالها توجيه ربات البيوت وأمهات المستقبل بما نريد! باختصار المسرح الملتزم بالدين وقيم المجتمع أهلاً به وما خرج عن ذلك فعلينا جميعاً رده إلى جادة الصواب! ما لا أعتقد أنه ضروري أن تخرج المسرحية بإعلاناتها وأخبارها الصحفية بصورة مبالغ فيها أحياناً إلى خارج أسوارها مما يجعلها مسرحية نسائية في عروضها وغير ذلك في أخبارها الصحافية!!
|