Thursday 11th May,200612278العددالخميس 13 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

بعد أن وضعتا حداً للاشتباكات بينهما بعد أن وضعتا حداً للاشتباكات بينهما
لجنة تنسيق بين فتح وحماس واعتبار أي مسلح خارج عن القانون

* غزة - القدس المحتلة - الوكالات:
مضت إسرائيل قدماً في خططها لالتهام أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وأفصح رئيس وزرائها يهودا أولمرت بتطبيق خطته الأحادية الجانب في الضفة في غضون ستة أشهر، في وقت انشغل فيه الفلسطينيون بتطبيب جراحاتهم ومحاولة إيجاد صيغة من شأنها ضمان عدم تكرار القتال الذي تواصل لمدة يومين بين حركتي فتح وحماس.
فقد اتفقت الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس وحركة فتح برئاسة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس على اعتبار أي شخص يحمل السلاح "خارجاً عن القانون" وعلى تشكيل لجنة تنسيق عليا بين الطرفين.
وبعد الاجتماع الذي استمر وقتاً طويلاً بين الحركتين، قال رئيس الحكومة إسماعيل هنية خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الحركتين ليل الثلاثاء - الأربعاء إن (الاجتماع وضع حداً للتدهور الحاصل وأسس لعلاقات إيجابية بين الطرفين).
وأوضح أن (موضوع الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني أخذ مساحة واسعة من الاجتماع وكيف نتحرك جميعاً للمساهمة في التخفيف من الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني).
وأوضح أنه (تم الاتفاق بين الحركتين على تشكيل لجنة تنسيق عليا ستشرع في عقد اجتماعات متواصلة لمتابعة الأحداث الراهنة).
ومن المقرر أن تكون هذه اللجنة اجتمعت مساء أمس الأربعاء.
وأكد أن (تعليمات واضحة ستصدر لكل العناصر لإنهاء المظاهر المسلحة وعدم الاحتكام للسلام)، مؤكداً أن الحكومة (ستمارس صلاحياتها بفرض سيادة القانون).
ثم تلا أحمد حلس القيادي في حركة فتح بياناً مشتركاً صدر عن الاجتماع وجاء فيه (تؤكد الحركتان على أن الحوار هو الخيار الوحيد لحل ما يطرأ من خلافات).
وأضاف أن الحركتين قررتا تشكيل لجنة تنسيق عليا تنبثق عنها لجان مناطقية ووضع الآليات العملية.وقد جرح 14 فلسطينياً في مواجهات مسلحة وقعت الثلاثاء بين مجموعات من حركتي فتح وحماس وذلك غداة مواجهات أعنف جرت الاثنين وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى في قطاع غزة.
وتابع البيان أن المجتمعين اتفقوا على (تحريم الاحتكام للسلاح أو العنف واعتبار كل من يلجأ للسلاح خارج عن القانون وعلى أن تتكفل الجهات المختصة بملاحقته وفقاً للقانون وتلتزم الحركتان برفع الغطاء التنظيمي عنه).
واتفق المجتمعون أيضاً على (وقف كل حملات التصعيد الإعلامي وتوجيه الاتهامات المتبادلة للرموز الوطنية بما في ذلك خطب المساجد وعلى المواقع الإلكترونية وفي الصحافة).
وأشار البيان إلى أن (الحركتين تتوجهان للحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة الأحداث المؤسفة واستدعاء المشبوهين على ذمة القضية وتقديمهم للعدالة بما يضمن عدم تكرارها).
ودعت الحركتان المواطنين إلى (رص الصفوف ونبذ الفتنة ومواجهة التحديات) كما أعربتا عن حرصهما على (مواصلة الحوار لتصليب الموقف الفلسطيني وممارسة المسؤولية من خلال العمل مع مؤسسة الرئاسة والحكومة للتخفيف عن كاهل شعبنا ووضع البرامج الموحدة لمواجهة الحصار الذي نتعرض له).
ومن ناحيته، قال خليل أبو هاشم عضو القيادة السياسية لحماس إن (المجتمعين تناولوا القضايا السياسية وتم الاتفاق على سرية الحوار في القضايا السياسية).
وبينما انشغل الفلسطينيون بترتيب بيتهم الداخلي واصلت إسرائيل تطبيق مخططاتها التوسعية؛ وعبَّر أمس رئيس وزرائها يهودا اولمرت للمرة الأولى عن رغبته في البدء بتطبيق خطته للانسحابات الأحادية الجانب من الضفة الغربية في غضون ستة أشهر وذلك بحسب تصريحات له أوردتها صحيفة (يديعوت احرونوت).
وتتضمن الخطة بشكل خاص بالاحتفاظ بالكيانات الاستيطانية الكبرى التي تشكل مساحة هائلة من الضفة والاكتفاء بالانسحاب من مستوطنات هامشية.
وقال أولمرت خلال لقاء مع رؤساء بلديات دوليين نظمته بلدية القدس (سننتظر شهراً، شهرين أو ثلاثة وربما ستة أشهر، وإذا لم نلاحظ أي تغيير (لدى الفلسطينيين) فسنتحرك بمفردنا من دون موافقتهم).
وأضاف زاعماً (إذا لم يقبل الفلسطينيون الشروط التي فرضها المجتمع الدولي فسيكون على إسرائيل أن تحدد بمفردها حدودها الدائمة).
وتمارس دول عدة بما فيها الولايات المتحدة ودول الغرب بصفة عامة ضغوطاً على حكومة حماس للاعتراف بإسرائيل، لكن هذه الدول تتقاعس عن دفع إسرائيل لوقف اعتداءاتها أو الالتزام بخطط السلام بما فيها خارطة الطريق.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved