Thursday 11th May,200612278العددالخميس 13 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

إيران والدول الغربية وتطورات الملف النووي الإيراني إيران والدول الغربية وتطورات الملف النووي الإيراني
عنتريات وانبطاحات ومساومات والبقية تأتي

* طهران - أحمد مصطفى الخريف:
لا أحد يعرف في إيران ماذا يجري خلف الكواليس ؟
ولا أحد يعرف مضمون وحقيقة الرسالة التي سلمتها طهران إلى البرادعي قبل أن يصدر تقريره، مسيرة من العنتريات تنتهي بالانبطاحات لان الايرانيين قد اعلنوا في نهاية الامر بأنهم سيرسلون رسالة إلى البرادعي تتضمن بمعلومات مهمة حول برنامجهم النووي، وهو اعتراف ضمني بخفايا وأسرار المحت عليها واشنطن وحلفاؤها. واليوم بدأت طهران تعترف بتلك الحقائق، وفي موازاة ذلك لازال الخطاب الايراني النجادي على اشده فقد اعلن اليوم في رسالة وجهها إلى الدول الغربية وأمريكا (ان ادعاءاتكم المضحكة والكاذبة لا يمكنها أن تقف امام محاولات الايرانيين لامتلاك التقنية النووية، ولايمكن لتلك الادعاءات ان تعيد ايران الوراء). وأضاف (إذا كانت التقنية النووية سيئة فلماذا تمتلكها الدول الغربية؟ وإذا كانت حسنة فلماذا لا يسمحون للآخرين بامتلاكها؟ واتهم الرئيس نجاد واشنطن اأفتعال الازمات والحروب وقال (في أمريكا اللاتينية يحاربون الأمة هناك بسبب نداءاتها بالاستقلال وفي افريقيا لا يريدون للشعب أن يقف على رجليه وفي سوريا ولبنان وفي العراق لايريدون للشعب أن يشكل حكومته بشكل مستقل فهم يثيرون كل يوم أزمة أمنية للوقوف امام تشكيل الحكومة).
وتساءل الرئيس الإيراني (لماذا يعارضون الحكومة الايرانية؟ هل سبق للشعب الإيراني أن قام بالاعتداء على بلد (ما)؟ انتم الذي تتجاوزون على الشعوب).
وختم الرئيس نجاد خطابه بكلمات متشددة (لا يمكن لكم ايقاف المسيرة النووية ولايمكن الدخول في مباحثات حول الحقوق النووية تلك هي خطوط حمراء) والحقيقة ان هذه الخطابات المتشددة تنتهي احيانا بمفاجآت تظهر للعلن في الدوائر الغربية، فهناك جولات من المباحثات الايرانية- الغربية لا أحد يعرف بكنهها الا أن علي لاريجاني مسؤول الملف النووي كرر كلامه السابق ( لايمكننا القبول بالشكلاته) .
والواضح أن الايرانيين يريدون الوصول إلى الهدف النووي بأي ثمن ولذلك فهم ورغم الخطابات المتشددة لازالوا يظهرون ويخفون انبطاحا غريبا فالمتحدث باسم الخارجية الإيرانية اكد اليوم بأنه في حالة ارسال ملف إيران إلى مجلس الامن وفرض القرارات على طهران فأن الاخيرة ستبقي على تعاونها مع الوكالة وفق المقررات الدولية).
وبحسب الاساليب القديمة تحدث على لاريجاني عن فلسفة جديدة تتعلق بمعادلة (الفوز = الفوز) وهي المعادلة المادية التي يتباهي بها لاريجاني (أن على الدول الغربية أن تتخلى عن لغة التهديد لان تلك اللغة لم تعد لها فائدة في العالم وان إيران ستعيد النظر في تعاونها مع الوكالة إذا استمرت الدول الغربية في تهديداتها لايران).
وأضاف لاريجاني في ندوة طلابية بطهران (نعم نحن مع المباحثات إذا كانت تلك المباحثات تؤدي إلى تأمين حقوقنا النووية المشروعة) وفي نظر لاريجاني فإن تأمين حقوق إيران تشكل الطرف الثاني للمعادلة، وعاد لارجاني مهددا للغرب (سواء قبلتم ام لم تقبلوا أن الإيرانين اكتشفوا التقنية النووية واننا مستعدون لاجراء المباحثات الشفافة ودون تجميد عمليات التخصيب).
وأضاف (ان القنابل النووية ليس لها مكان في الاستراتيجية الأمنية الإيرانية ونحن لسنا من الدول التي تريد أن تدخل التسابق النووي مع الآخرين ولذلك وافقنا على عضوية ان بي تي).
وقال لاريجاني (يجب أن يعيدوا ملفنا إلى الوكالة الدولية ونحن مستعدون لمنح الثقة للآخرين لكن على الآخرين أن يتخلوا عن التهديد لأن هذه اللغة لغة قديمة). وأضاف (نرفض التعليق ويجب أن تكون المباحثات ضمن شروط جديدة وأن الكرة الآن في ملعب الغربيين) ويلاحظ المراقبون: أن الخطاب الايراني الجديد قد تخلي عن المقاومة لان التصريحات النارية والمتشددة تتكئ على مفردات تجمع ما بين التهديد والتسليم فليس هناك تهديد حتي اخر الطريق كما رأينا في الخطاب النجادي أبان الأشهر الأولى وقد اظهر المتحدث بأسم الخارجية انبطاحات متعددة فقد أعلن عن نية بلاده مواصلة التعاون وأن ارسال رسالة إلى الوكالة دليل على الشفافية الإيرانية.
وقال (إن طهران لن تنسحب من المعاهدة ان بي تي ولا من الوكالة حتي في حالة احالة ملفها إلى مجلس الأمن) واخيرا: فإن الخطاب المتشدد الإيراني قد انبطح أمام الإرادة الدولية التي تبحث عن حقيقة واهداف برنامج ايران النووي، وأن رسالة سعيدي هي مصداق لذلك الانبطاح.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved