* الجزائر - محمود أبوبكر - أ.ف.ب:
قتل الجيش الجزائري أمس الأربعاء عشرة مسلحين في منطقة جيجل (360كم شرق الجزائر) في هجوم على أحد مخابئهم حسبما أفادت مصادر في الأجهزة الأمنية.
وأوضح المصدر أن وحدات من الجيش شنت هجوما على مخبأ للمسلحين في جبال سدات بعد محاصرة الموقع لأكثر من شهر.
وتتواصل أعمال العنف المنسوبة إلى مسلحي الجزائر وذلك رغم العمل بميثاق للسلام والمصالحة الوطنية بمبادرة من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة من أجل وضع حد لهذا العنف الذي حصد منذ 1992 بين 150 ألفاً و200 ألف قتيل، بحسب حصيلة رسمية.
سياسياً تطمح الجزائر رسمياً في الفوز بمقعد من بين 13 مقعداً مخصصة للقارة الإفريقية في (مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان)، وهو المجلس الذي تم استحداثه على أنقاض اللجنة الأممية لحقوق الإنسان التي تم حلها منذ قرابة الشهر من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة وإحلال المجلس مكانها.
مصادر مطلعة في الجزائر أكدت أمس الأول (الثلاثاء) أن الجزائر أودعت في الفترة القريبة الماضية ملف ترشحها لدي المجلس لشغل مقعد من بين 47 مقعداً دائماً.
وأضافت المصادر (أن الجزائر قدمت تعهداً رسمياً أمام الهيئات الأممية المختصة تلتزم بموجبه بالخضوع إلى فحص ومراقبة دورية لوضعية حقوق الإنسان لديها).
ومن المعروف أن الإجراءات التنظيمية والقانون الداخلي للمجلس الأمميالمستحدث حول حقوق الإنسان والمصادق عليها في الجمعية العامة الأممية، في مارس الماضي، تقتضي أن تلتزم الدول المنتخبة في المقاعد الـ47 للمجلس بحماية وترقية حقوق الإنسان وإصلاح منظوماتها التشريعية والقضائية بما يراعي الشروط المهمة لحقوق الإنسان, وهو الأمر الذي شرعت فيه الجزائر منذ سنوات في إطار حملة إصلاح العدالة وترقية حقوق الإنسان الجارية، التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة ضمن برنامجه الانتخابي الأخير.
إلى ذلك يقضي القانون الداخلي للهيئة الأممية الجديدة (بأن كل الدول التي تسفر بها المراقبة الدورية من قبل الآليات الأممية عن تسجيل انتهاكات لحقوق الإنسان سيسحب منها المقعد وتحرم نهائياً من حق الترشح لتمثيل مجموعتها داخل المجلس).
وحول هذا الأمر قال الأستاذ فاروق قسطنطيني (رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان في الجزائر)، أن بلاده تملك حظوظاً واسعة للفوز بمقعد كممثل للمجموعة الإفريقية في المجلس خلال الانتخابات العامة التي انطلقت أمس الأول (الثلاثاء).
|