Thursday 11th May,200612278العددالخميس 13 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حصاد الشورى"

أيدٍ أضاءت دروب الحياة أيدٍ أضاءت دروب الحياة
بدر بن أحمد كريّم

اطلعتُ مؤخراً على دراسة، استهدفت عرض وتحليل التغيرات التي طرأت على تركيبة العاملين في قطاع الكهرباء السعودي، على مدى ربع قرن، وبيان أسباب استجلاب العمالة الوافدة، ودورها في نقل التقنية، أعدّها محافظ المؤسسة العامة للكهرباء (فهيد بن فهد الشريف) وقدمها ضمن فعاليات مؤتمر اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي: فرص القرن الحادي والعشرين، المنعقد في محافظة الأحساء (19 - 21 ذو العقدة 1421هـ) ونشرتها كلية العلوم الإدارية والتخطيط بجامعة الملك فيصل.
الدراسة عنيت بإيضاح الجهود المبذولة، لتعديل نسب تركيبة العاملين في قطاع الكهرباء (الشركة السعودية للكهرباء حالياً) بما يحقق أقصى استفادة من العمالة السعودية، واستندت إلى تعريف شمولي لمفهوم نقل التقنية، وتوطينها، بما يتلاءم مع صناعة إنتاج الطاقة الكهربائية، واستعرضت التطور التاريخي لقطاع الكهرباء السعودي، بما يخدم هدف الدراسة أولاً، ثم التعريف بحجم التغيرات والمنجزات التي حققها هذا القطاع.
دعوني أنقل لكم أجزاء من الخلاصة والاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة، مع تقديري - في الوقت نفسه - للجهود التي بذلها الباحث، وشكري لجامعة الملك فيصل بالأحساء، التي أصدرت وقائع المؤتمر في ثلاثة مجلدات الأول: يضم البحوث العربية، والثاني: يضم البحوث الإنجليزية، والثالث والأخير يحتوي على أوراق العمل.
تبيّن من الدراسة، أنه منذ بداية عام 1407هـ بدأت حقبة جديدة، في تأليف (تركيبة) العاملين في قطاع الكهرباء السعودي، إذ استمرت نسبة العمالة الوافدة في التراجع، حتى بلغت (28.4%) ومنذ عام 1420هـ تحسنت نسبة السعودة عاماً بعد عام، حتى بلغت نسبة العمالة السعودية في قطاع الكهرباء ككل (71.6%) في العام نفسه (1420هـ).
وكشفت الدراسة عن أن طبيعة المهنة الوظيفية، أثرت بصورة واضحة على نسبة العمالة الوافدة، فقد ظل لفئة المهندسين الوافدين التفوق حتى عام 1420هـ بنسبة تتراوح بين (2.57%) و(7.76%) في حين تراوحت نسبة المهندسين السعوديين بين (0.87%) و5.78%) من إجمالي العاملين في قطاع الكهرباء، بينما ظلت فئة الفنيين في العمالة الوافدة تفوق نظيرتها السعوديين حتى عام 1411هـ ثم تغيّر الوضع فيما بعد عام التحول (1411هـ) وحسب إحصاء عام 1420هـ فإن فئة الفنيين الوافدين بلغوا نسبة تتراوح بين (6.16%) و(31.11%) بينما تراوحت نسبة نظرائهم من السعوديين (21%) حتى (42.8%) وظل التفوق على الأغلب لعدد السعوديين من فئة الإداريين، وكان العدد الأكبر من الإداريين في فروع الشركة في المناطق المختلفة، هم من حملة المؤهلات الهندسية، وبخاصة مديري الإدارات ذات الطبيعة الهندسية والفنية.
اتضح - أخيراً - أنه مع نهاية عام 1440هـ إن شاء الله، ستنخفض نسبة العمالة الوافدة إلى (1.9%) طبقاً لفرضية تطبيق تطور تركيبة العمالة، مع استمرار الظروف الحالية، واستمرار الإجراءات الجارية في قطاع الكهرباء.
مطلوب من كل مواطن سعودي، ولد وعاش على أضواء الكهرباء، أن يقارن حياته بحياة جدة أو أبيه، وقد ولد وعاش على ضوء (شمعة) أو (فانوس) أو (إتريك).
سَلِمَتْ أيد أضاءت دروب الحياة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved