* الرياض - الجزيرة:
أيَّد عضو مجلس الشورى الدكتور عبد الجليل بن علي السيف، نظام (قانون) الجمعيات والمؤسسات الأهلية، الذي فتح المجلس ملفه خلال جلسة (الأحد المنصرم) وقال في مداخلة أثناء مناقشة النظام: (إنني معه من حيث التوجه العام وهو: تطوير العمل الأهلي، وأنْ تشرف عليه هيئة مستقلة إدارياً ومالياً) بيْد أنه انتقد القيود التي جاءت في بعض مواد النظام من حيث: طريقة الإشراف والتعامل مع المؤسسات الأهلية، وأضاف: (إنّ الهدف الأساس من إعادة تنظيم هذه المؤسسات هو: إعطاؤها المرونة، وحرية الحركة، وإنّ بعض المواد لا تساعد على تحقيق هذا الهدف) ضارباً على ذلك مثلا بالفقرات (أ، ب، د) من المادة (4).
المطالبة: بدوافع تعديل الاسم
وأوضح أنَّ المشروع الأساس جاء من وزارة الشؤون الاجتماعية بالرقم (6-10015) والتاريخ 24 صفر من عام 1425 هـ تحت اسم (مشروع نظام عام لجمعيات النفع العام في المملكة) وهو اسم - كما قال -: (يتفق مع المعطيات الجديدة لجمعيات النفع العام في المجتمعات الحديثة، ويخدم معظم الجمعيات على اختلاف أهدافها وأنشطتها، إلاّ أنّ الاسم تم تعديله ليكون مشروع نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية) متمنياً لو أنّ لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب (اللجنة التي درست المشروع حددت الدوافع التي دعتها لتغيير الاسم، ومدى اقتناعها بالتعديل.
انتقاد للتعريفات
ووصف التعريفات الواردة في النظام بأنها (غير مكتملة) وضرب على ذلك مثلاً بتعريف النفع العام وقال: (إنه لم يوضح تحديداً المفهوم العام، وعلاقته بالجمعيات الأخرى، وأوجه التشابه في المهام والاختصاصات).
إشكالية الجمعية
الأهلية للمتقاعدين
وأبان عن إشكالية عدم الاتفاق على تعريف واضح وصريح، للأهداف العامة والخاصة لكل جمعية من الجمعيات العاملة على أرض الواقع، وأخذَ - على سبيل المثال - الإشكالية التي ظهرت أثناء العمل الميداني للجمعية الأهلية للمتقاعدين، التي تأسست حديثاً وقال: (لقد تم تصنيفها من وزارة الشؤون الاجتماعية - وهي الجهة المرخصة والمشرفة - على أنها جمعية خيرية، تندرج تحت أنظمة ولوائح الجمعيات الأهلية) لافتاً إلى أنّ هذا التصنيف عكْس ما يراه غالبية الأعضاء المؤسسين لهذه الجمعية، من أنّ الأهداف الأساسية لها هي (التركيز على الاستفادة من الخبرات المتراكمة، الأكاديمية، والمهنية للمتقاعدين، كرافد من روافد توطين العمالة، وسند من دعامات التنمية الشاملة، وبخاصة بعد أن أثبتت الدراسات أن أربعين في المائة من المتقاعدين، لم تتجاوز أعمارهم خمسين عاما).
التباين في معالجة القضايا الفنية والإشرافية
وأشار (الدكتور السيف) إلى أنّ من بين الإشكاليات أيضاً، القضايا الفنية والإشرافية، بين وزارة الشؤون الاجتماعية من جهة، والقطاعات الحكومية من جهة أخرى (حيث يرى البعض أن تكون جهة الاختصاص هي: الجهة المُرَخَّصة والمشرفة، وبخاصة في الجوانب الفنية ومجالات الأنشطة) وتابع قائلاً: (إنّ هذا النظام المقترح جاء ليعالج تلك السلبيات) منوهاً بدور اللجنة في صياغة معظم مواده.
التعدد أحدث خلطاً في المفاهيم
ووصف العمل التطوعي بأنه (ضرورة اجتماعية فرضتها الحاجات الإنسانية) وأردف: (ومن هذا المنطلق أوجدت الدولة لائحة الجمعيات الخيرية، التي انتشرت من خلالها الجمعيات، وتعددت أغراضها، واختصاصاتها، إلاّ أن هذا التعدد أحدث خلطاً في مفهوم العمل التطوعي والخيري الأهلي في المجتمع السعودي، لذلك كان من الضروري أن تتبنى الدولة مفاهيم واضحة الأهداف والغايات لهذه الجمعيات).
|