* جازان - إبراهيم بكري:
أكد المتحدث الرسمي بوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في تصريح ل(الجزيرة) حول الانفجار الذي حدث مساء أمس الأول بقرية القرن السعودية المجاورة للحدود اليمنية قائلاً:
مازالت التحقيقات مستمرة لكشف مصدر مقذوف سلاح عسكري سقط بالقرب من إحدى القرى بجازان، ومن خلال التحقيقات سيتم معرفة الأسباب التي أدت إلى عشوائية إطلاقه.
ومن جانبها انتقلت (الجزيرة) لموقع الانفجار لترصد الحادث وفقاً لشهادة شهود عيان الذين أكدوا فجع سكان قرية القرن التابعة لمركز الطوال الحدودي مع دولة اليمن الشقيقة مساء أمس الأول بصوت انفجار قوي بسقوط جسم يبلغ طوله أكثر من متر على طرف القرية الغربي ليخلف وراءه حفرة عميقة طولها ما يقارب المترين وعرض متر واحد فور ارتطام الجسم بالأرض حسب وصف شهود العيان تناثرت شظايا في جميع الاتجاهات مع تكون كرة لهبية وغبار شديد، هذه الشظايا المذكورة وصلت إلى أكثر من 100 متر لتدخل منازل الأهالي التي تعرضت لهزة قوية أرعبت ساكنيها وبالرغم من أن الانفجار لم يخلف ضحايا بالأرواح إلا أن آثاره خيمت على وجوه سكان قرية القرن.
في البداية تحدث ل(الجزيرة) أكثر الأشخاص قرباً من موقع الانفجار راعي أغنام يمني الجنسية يدعى محمد ياسين مازال غير مصدق كيف انه لم يفارق الحياة عندما سقط المقذوف بجواره على بعد 10 أمتار يصف اللحظات الأولى قبل الانفجار بأنه أثناء قيامه بالوضوء لصلاة العشاء أثناء تواجده بحظيرة الأغنام التي تقع على طرف القرية سمع صوتا من الأعلى يتجه صوبه وبدون تفكير اتجه مسرعاً صوب غرفة صغيرة مصنوعة من القش لأحمي نفسي بداخلها حينها سمعت صوتا قويا جدا وصعود لهب من النار لأعلى، وغبار شديد لم أتمالك نفسي فركضت مسرعاً صوب القرية.. وحول الأضرار التي خلفها الانفجار أكد راعي الأغنام اليمني مقتل كلب الحراسة وقطع رجل تيس عمره شهر ونصف ودخول شظايا في يد الناقة.
ومن جانبه أكد شيخ القرية المتضررة الشيخ علي محمد مشهور قاضي المحكمة الجزئية بجازان قائلاً: أثناء تواجدنا بالمسجد لصلاة العشاء وقبل الإقامة بثلاث دقائق سمعنا صوت انفجار قوي جداً هز المسجد وبعد خروجنا من الصلاة هرعنا صوب الموقع لمعرفة الاسباب، ولقد وجدت بمنزلي شظايا، الحمد لله أنه لم يصب أحد من أهل البيت بأي مكروه لكن لا أخفي عليكم بأنه رعب وخوف شديد خيم على النساء والأطفال.
أما المسن هادي علي مشهور رفع يده للسماء وقال: الحمد لله لم أصب بمكروه وقد كنت على القعادة التي اهتزت بقوة من هذا الانفجار.
أما الأستاذ علي عبده مشهور المعلم بمدرسة شعب الذيب أكد ل(الجزيرة) بأن حديث الانفجار سيطر على اليوم الدراسي وجلس الطلاب يحكون مراحل الخوف والهلع.
ومن جانبهم محمد علي صغير وعلي يحيى مشهور ومنير علي عبده وإبراهيم يحيى محمد وأنور محمد مشهور وعبدالرحمن علي مشهور وعلي عبده مشهور وعبده علي مشهور اتفقوا على أن عناية إلهية أنقذتهم من هذا الانفجار وما زالوا يجهلون أسبابه ومصدره.
ولقد علمت (الجزيرة) من مصادرها أن الجهات المعنية انتهت من المعاينة الأولية للموقع الذي مازال مطوقاً حتى إعداد الخبر وسيتم عبر جهات الاختصاص تحديد مصدره وأسبابه ونوعه والمسافة التي قطعها والاتجاه. ومن جانبه حضر للموقع وفد أمني يمني لمشاهدة الحادث وهذا يجسد مدى التعاون بين البلدين لكشف التفاصيل الحقيقية وراء الحادث.
|