* الرس - حسين محمد الصيخان:
إذا كان لكل بلد ما يميزها عن الأخرى فمحافظة الرس تتميز في تاريخها المعروف بشجاعة أهلها وسعة تجارتها.. نعم ما من حاضر إلا وله ماض وماضي الرس خلّده الكثير من الأدباء والشعراء والمؤرخين.. لقد قال فيها الكثير من الشعراء القدامى والمعاصرين، ومن هذه الأقوال:
يقول الشاعر زهير بن أبي سلمى:
لمن طلل كالوحي عاف منازله
عفا الرس منه فالرسيس فعاقله
ويقول كعب بن زهير:
أتى دون ماء الرس باد و حاضر
وفيها الحمام الطاميات الخضارم
ويقول الشاعر إبراهيم الخربوش شاعر الحرب والفخر في بلدة الرس لغيرته على وطنه وشجاعته اللغوية:
قال منه في بدع الأمثالي
من أهل الحزم ساعتين بحربيه
حربنا خابرينه أول وتالي
كل باشه يجي ينكس بعرضيه
إلى أن قال:
يا أهل الحزم يا ماضين الافعالي
دوسو الرأي والقومات عجميه
وفي الحماس يقول:
يا طير قل للذيب وان جاع يتلينا
يتلي عيال بالملاقا يعشونه
والله ما جينا من الرس عانينا
إلا ندور الحرب ياللي تدورونه
ويقول الشاعر: صالح محمد الريس في إحدى قصائده يفتخر بشجاعة أهل الرس:
والرس من تاريخ الأيام مصيون
دونه رجال بالنمش يحتمونه
تكفون بالله يا أهل الحزم تكفون
نوماسكم والعز لا تتركونه
عاداتكم عند المواجيب تافون
واللي يدور ضهدكم تصهدونه
ويقول الشاعر عبدالعزيز محمد النقيدان:
اكبرت فيك مواقف الشعراء
وزهير يشدو حول نبع الماء
وعلى ضفاف الرس ألف قصيدة
وعلى الرسين قوافل النجباء
إلى أن قال:
ضمن الجمال قصائد ومواقف
في الرس هزت خافق الشعراء
كذلك يقول الشاعر سليمان السلامة:
السعودية بلادي والأمل
كل شبر من ثراها لي محل
كل شبر فيه لي ربع وأهل
من جنوبه لين أطرف الشمال
إلى أن قال:
ولحلاة الرس شوق بكل عين
ياديار الزين والجو العدال
كذلك قول الشاعر صالح إبراهيم العوض:
يا رجالاً وهبتم الرس حبا
ترجموه تألقاً في سماها
لا تقولوا فمبتغانا فعال
ترسم الحب ماثلا يتناهى
ونختتم رحلتنا هذه بقصيدة للشاعر صالح حمد المالك منها هذه الأبيات: