إن مما يسعدنا في بلادنا الغالية هذا التواصل الدائم بين القيادة والشعب مما أرسى الوحدة الوطنية وزاد من أواصر الحب، ولا شك أن لقاء سمو ولي العهد بأبناء القصيم وتحديدا أبناء محافظة الرس لهو وسام تفخر به المحافظة وأهلها على مر التاريخ، وهذه الزيارات لقادة البلاد ليست بمستغربة على ولاة أمرنا الذين جندوا أنفسهم لخدمة البلاد والعباد، ولا يسعنا إلا أن نرحب أجمل ترحيب بسمو ولي العهد في رحلته المباركة التي طالما أفرزت البشائر عبر ما يقدمه سلطان الخير والعطاء من دعم لمشاريع المحافظة، فحق للرس وأهلها أن تفرح وتستبشر بهذا الغيث.
ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر والثناء لسمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز على ما يقدمه من دعم لهذه المحافظة وأهلها مما حفز الأهالي واستنفر هممهم لتقديم الدعم لمشاريع المحافظة في كل ما يخدم أهلها، وحين يذكر مثل أولئك الأهالي والوجهاء فإن في طليعتهم الوالد الشيخ صالح بن مطلق الحناكي صاحب الأيادي البيضاء على كثير من مشاريع المحافظة ومرافقها حيث قدم- حفظه الله- الكثير من الدعم السخي لمشاريع يطول سردها غير أن مما يجب ذكره في هذا الموقف تبرعه بمركز الكلى في مستشفى الرس العام الذي يعد نادرا على مستوى المملكة بل ومنطقة الخليج العربي، وتبرعه بإنشاء مسجد جامع بجوار المستشفى ليتسنى للعاملين فيه والنزلاء أداء صلاة الجمعة والجماعة.
كما أن مما يستوجب الوقفة والإشادة ذلك المبنى العملاق الذي تبرع به لكلية المعلمين ألا وهو المركز الثقافي الذي يقع في الجزء الجنوبي الغربي من الكلية على مساحة تقدر بعشرة آلاف متر مربع وبواقع أربعة آلاف متر كمسطحات بناء، ويشمل المركز قسمين رئيسيين الأول مكتبة علمية ضخمة من دورين تضم مركز مصادر التعلم، والقسم الثاني مسرح متكامل على أحدث طراز يتسع لما يزيد عن سبعمائة شخص بالإضافة إلى صالة استقبال وخدمات ومرافق متكاملة، ولا شك أن هذا المبنى أيضا نموذج فريد في منطقة القصيم.. فالله نسأل أن يجزل المثوبة للشيخ صالح بن مطلق الحناكي، وله منا جزيل الشكر والعرفان، ومثل هذه الأعمال الخيرة لا تستغرب من أمثاله والشيء لا يستغرب من معدنه.
إن ولاة الأمر- حفظهم الله- قد هيأوا كل السبل لأهل الخير لدعم مشاريع الخير التي تعود على الوطن والمواطنين بالنفع والفائدة، ولا شك أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز هما القدوة في ذلك من خلال أياديهما البيضاء في مثل هذه الأعمال.
وفي الختام نسأل الله جل وعلا أن يحفظ لهذه البلاد أمنها ووحدتها وقادتها وأن يجنبها شر الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار لينعم الجميع تحت راية التوحيد بالأمن والرخاء وبقيادة من نذروا أنفسهم للوطن وأهله، والله من وراء القصد إنه يقول الحق ويهدي السبيل.
د. خليفة بن عبدالرحمن المسعود عميد كلية المعلمين في الرس |