عرض الدكتور محمد عبد العزيز الصالح أمين عام مجلس التعليم العالي في محور العلاقة بين مؤسسات التعليم العالي ومستقبل سوق العمل، الخطة الواجب اتباعها عند اختيار تخصص جامعي معين، وأضاف أن هناك العديد من العناصر التي يجب اعتبارها في هذا الجانب.
وطرح الصالح تساؤلا على المشاركين حول الهدف من التعليم الجامعي، هل هو لزيادة المعرفة والتوسع في العلم ورفع المحصول الثقافي، أم الانتقال إلى مرحلة عملية مميزة؟ وأجاب الصالح على هذا السؤال بأن هناك فريقاً يتفق مع كل هدف ولكل مبرراته، على الرغم من أن الجميع يتفق على أن التخصص المميز سيجمع الطريقين العلم المثمر والعمل المناسب.
وأضاف: الدولة تساهم بدعم التعليم الجامعي الأهلي ليساعدها في تقديم الكثير من التخصصات المطلوبة من القطاع الخاص الذي يحتاج إلى مهارات خاصة كاللغة الإنجليزية والحاسب الآلي وغيرها.
وبين الصالح أن التعليم الجامعي الأهلي يتمتع بمرونة عالية من حيث سرعة مراجعة وتطوير البرامج الجامعية والاستجابة لمتطلبات سوق العمل واستشهد الصالح بقطاع التأمين الذي صدرت التراخيص الحكومية لنحو 18 شركة تعمل في السعودية هي بحاجة لكوادر مؤهلة في تخصصها وهذا ما سعت إليه الجامعات الأهلية في مقدمتها كلية اليمامة.
ثم عرف أمين عام مجلس التعليم العالي شهادة التخرج بأنها وثيقة إتمام الدراسة الجامعية، مشيرا إلى أنها تختلف كليا عن التأهيل الذي يعني حصول الفرد على القدر الكافي لأداء مهام معينة وأضاف: إن الدولة عمدت أخيرا إلى إنشاء كليات المجتمع لاستيعاب الطلب المتزايد على الجامعات إلى جانب حرص وزارة التعليم العالي على مراجعة تخصصاتها ومناهجها لخدمة احتياجات القطاعات المختلفة.
وذكر الصالح في ورقة العمل أن الدولة أعلنت صراحتها في عدم القدرة على استيعاب خريجي الجامعات في وظائف مناسبة وبقي المجال خصبا في القطاع الخاص الذي يستلزم شروطا معينة في موظفيه وتأهيلا عاليا. وتابع: عدم قدرة الخريجين على تطوير أنفسهم والاستجابة لشروط التوظيف في القطاع الخاص. ودعا الصالح طلاب الثانوية العامة للتعرف بعمق على الجامعات السعودية وزيارة مواقعها الإلكترونية أو عن طريق مقر وزارة التعليم العالي.
|