Thursday 11th May,200612278العددالخميس 13 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

فارس التعليم الشيخ عثمان الصالح فارس التعليم الشيخ عثمان الصالح
منصور إبراهيم الدخيل / مكتب التربية العربي لدول الخليج

من منا لا يعرف هذا العلم المربي الكبير عثمان بن ناصر الصالح الذي أفنى حياته في مساهمته في خدمة هذا الوطن، فإعداد المواطن الصالح النافع لمجتمعه وأمته يتم من خلال التربية والتعليم فلهذا تجد هذه الشخصية الفذة اختارت هذه المهنة الشريفة لإيمانها بالأهداف السامية التي تؤديها لخدمة الأمة فالملكات العقلية التي وهبها الله إياه وما لقيه من دعم وتوجيه من أخيه الأكبر المربي الفاضل صالح بن ناصر الصالح رجل التربية الأول في مدينة عنيزة جعلته قابلاً لاحتواء المعرفة بشتى أنواعها ويكون من شخصيته مدرسة في رجل ملمة بكل المقومات التي تخدم العملية التربوية مما جعل ولاة الأمر في هذه البلاد يعلقون عليه آمالاً كبيرة في ترسيخ المضامين التربوية للتعليم فأسند إليه في بداية الأمر تدريس أبناء سمو الأمير عبد الله بن عبد الرحمن رحمه الله ومن ثم أسس معهد الأنجال (معهد العاصمة حالياً) وأسندت إليه إدارته لأكثر من ثلاثة عقود وكان يضم بين جنباته كوكبة من أصحاب السمو الملكي الأمراء ومن بينهم بعض أنجال الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - وأنجال الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله وغيرهم من أصحاب السمو الأمراء وهؤلاء توجد فئة كبيرة منهم يتحملون المسؤولية في خدمة هذه البلاد ويعتبرون أن بدايتهم مع المعرفة المنهجية تمت في معهد العاصمة النموذجي ويتذكرون تلك القامة المهيبة التي جعلتهم يدركون أهمية العلم والتحصيل من خلال الجد والمثابرة وأن اختياره للإشراف على تربيتهم وتعليمهم لم يأت من فراع لأن اختياره تم من ولاة الأمر وهو مخول في كل شيء لترسيخ المثل والقيم التي تتطلبها التربية لبناء سواعد الوطن بدون استثناء حيث إن معهد العاصمة النموذجي لم يقتصر في تعليمه على أصحاب السمو الأمراء بل جميع أبناء الشعب وبفضل الله ثم دعم ولاة الأمر في هذه البلاد جعل من معهد العاصمة معلماً حضارياً تشع من خلاله المعرفة. فنظرة إلى هذا المبنى الشامخ الذي يعتبر من معالم مدينة الرياض الحضارية وهو أشبه ما يكون بمدينة جامعية قابلة للمضي في احتضان المئات من الطلاب الذين يتشوقون بلهفة ليكونوا من طلاب هذا المعهد العريق المتكامل في كل شيء وما زال يؤدي رسالته التربوية على أكمل وجه، فأبناء هذا الوطن يثمنون لولاة الأمر في هذه البلاد نظرتها الثاقبة وبعد نظرها في اختيار هذه الشخصية التي تستشرف المستقبل وتتطلع إليه بثبات، هذا وقد استمر بعد تقاعده في تفاعله مع منظومة المعرفة بشتى أنواعها فالإثنينية الأسبوعية التي يقيمها في منزله العامر في مدينة الرياض وتستقطب صفوة من المفكرين والأدباء لإلقاء بعض المحاضرات التي تسهم في بث الوعي بين أبناء المجتمع كان حريصاً على استمرارها ولم يتوقف دوره على توجيه الدعوة للمحاضر لإلقاء المحاضرة بل له مداخلاته وملاحظاته القيمة كذلك يحرص على حضور الأمسيات الأدبية والمحاضرات التي تقام في الجامعات والأندية الأدبية والرياضية والمؤسسات التربوية، وبهذه المناسبة أتذكر مجيئه إلى مكتب التربية العربي لدول الخليج لحضور بعض أنشطة المكتب المتعلقة بالمواسم الثقافية وكانت له مداخلاته القيمة التي جعلت الحضور ينبهرون بهذه الشخصية وعمقها العلمي.
رحمك الله أيها المربي الكبير وأسكنك فسيح جناته وألهم أبناءك الدكتور ناصر والمهندس محمد والأستاذ خالد والعميد عبد الإله والأستاذ بندر وحرمكم وبناتك وأسرة الصالح كافة الصبر والسلوان. وإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
والله الموفق.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved