معالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
لقد حمدت الله كثيراً ولا زلت أحمده سبحانه، وغمرتني وزملائي الغبطة بعد التحدث إلى معاليكم خلال زيارتكم لمنطقة الجوف بأن قيض الله لهذا المجلس كفاءة وطنية نعتد بغيرتها وبعد نظرها، ومن خلال ما فاجأتنا به جريدة الجزيرة الموقرة بخبر نشرته بعددها رقم 12268 يوم الاثنين 3 ربيع الثاني 1427هـ تحت عنوان: (سقوط توصية تطالب بتصنيع قطع غيار التحلية في المملكة) مقابل رفض 57 صوتاً، وكانت هذه التوصية النبيلة مقدمة من سعادة الدكتور خليل آل إبراهيم عضو مجلس الشورى المعروف بآماله الوطنية الجسورة الصادقة وحسه الوطني المشكور، وهأنذا أسوق لمعاليكم ما يأتي:
1- أثناء زيارة معالي وزير المياه للمنطقة في لقاء بدار الجوف للعلوم طرحت على معاليه بأن لنا حدود بحرية تزيد على 1400 كم مزروع على مواقع منها محطات للتحلية.
هذه المحطات لو منع عنها قطع الغيار - لا قدر الله - أو أحجمت مصانعها عن إنتاج قطع غيارها بسبب أو لآخر أو اتجهت تلك المصانع للتصنيع بتقنيات أخرى أو مختلفة لتحولت تلك المحطات إلى (سكراب).
وإننا لن ننعم بالأمن المائي إلا بتصنيع معدات التحلية وقطع غيارها، وكان رد معاليه - سلمه الله - أننا إن فكرنا في تصنيع معدات التحلية، فإنه يعني تصنيع معدات الطاقة الكهربائية، وإنتاج معدات استخراج البترول (النفط) أيضاً، ويعد معاليه أن تحقيق ذلك غير ممكن.
2- إذا كانت هناك دول أجرت أنهاراً من مياه عذبة، فإن حكومتنا الرشيدة قادرة - ولله الحمد - على إجراء أنهار للواحات الكثيرة والكبيرة من مياه البحر لتعمل على ترطيب الأجواء وعمل المنخفضات الجوية بإذن الله، وإقامة مشروعات المتنزهات وتربية الأسماك وتركيب محطات التحلية عليها حكومية كانت أو أهلية.
3- لقد درج بعض الأحبة من كتاب الأعمدة اليومية المتحدثين في مناسبات وحتى في المجالس الطرح على طريقة (المهم الفكرة وصلت)، وفي نظري أن مصطلحات اليوم من شفافية ولباقة و.. و.. إلخ لا تصلح لمجلس الشورى في زمن نحن أحوج ما نكون فيه لسرعة البناء للإنسان والتشييد في العمل.
4- معالي الرئيس:
إن كان من بيننا لا بد وان يكون قد استمرأ أن يملأ بطنه بما يورد من الخارج، ويستر عورته بما يستورد من الخارج، وينعم فارهاً بما يجلبه من تصنيع الخارج، فإن على مجلس الشورى أن ينهض بأولئك إلى آفاق أرحب وطموحات أسمى لنواكب تطلعات حكومتنا الرشيدة وهمومها وآمالها التي ما فتئت تبحث عن سبل الرقي والعيش الكريم للمواطن.
يحفظكم الله ويحقق آمالكم الطموحة..
خليفة بن مفضي مسعر البرجس |