نحن أناس نحب التقليد، والتكرار، ونحب الوصفات الجاهزة دون عناء وهذه حقيقة لا مراء فيها.. أقول ذلك وأنا أسمع كل يوم عن مشروع جديد وبالتأكيد لا يعني جديد أي شيء إذ هو مشروع يوجد العشرات منه.. ومن المشاريع التي بدأت تظهر بكثرة في الآونة حتى وصلت إلى مرحلة سبقت بها البقالات والمطاعم.. هي تحويل المجلات الشعبية أو إضافة المجلات الشعبية التي تحسب أنها حاملة راية الشعر الشعبي إلى قنوات فضائية تعنى بنفس التوجهات.. فأصبحنا نسمع كل يوم عن إنشاء قناة فضائية سيكون هدفها رفع راية الأدب الشعبي عالياً وستقدم كل مفيد وتقف بالمرصاد لطرد الغث الذي شاب هذا الأدب العريق وهذا هدف جميل وكلام رائع إن تم ولكن التجارب السابقة لبعض القنوات التي أنشأتها مجلات، ومن قبل المجلات نفسها كانت تطرح مثل هذه الشعارات والذي حدث على أرض الواقع كان عكس هذه الأهداف المعلنة فلم نجد في هذه المجلات إلا صور الفنانات والعيون المبرقعة وشعراً أغلبه لا يمت إلى الشعر بصلة، وكذلك ما تطرحه هذه القنوات.
إن استمر الوضع على ما هو عليه وأصبح كل ذي مطبوعة يتطلع لافتتاح قناة لا لشيء إنما لمجاراة الموضة التي أصبحت تستشري كالنار في الهشيم دون وضوح الرؤية ومعرفة الهدف فقط ليفاخر بأن لديه قناة يقول من خلالها ما يريد قوله فإن هذا الأمر سيكون له للأسف الشديد مردود سلبي على الساحة الشعبية وبدل من أن تكون خطوة إلى الأمام تكون إلى الخلف والله المستعان.
لمسة أخيرة:
للشاعر فياضي: