الحمد لله القائل في محكم كتابه الكريم: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة القائل: مَن ولي أمراً من أمور المسلمين فرفق بهم اللهم فارفق به، وعلى آل وصحبه أجمعين.. وبعد.. ففي يوم الثلاثاء الموافق 11-4-1427هـ سعدت منطقة القصيم بوصول أوفى الرجال وأنبل الكرماء وصانع المعروف وراحم المحتاجين وماسح دموع اليتامى ومفرح قلوب الأرامل والمحتاجين وزارع الابتسامة على شفاه الأيتام بنين وبنات وشيوخا وأمهات، صاحب الخصال الحميدة والعطايا السجية، ذلكم هو والدنا وحبيبنا ومبيض وجوهنا الراعي لمصالحنا الساهر على توزيع الفرحة على قلوبنا سلطان الخير والأمل والعزة والكرامة، سلطان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران، حفظه الله ورعاه.
سعدت منطقة القصيم الوفية المخلصة بطلعته البهية ومحياه الباسم وقلبه الرحوم وصدره الواسع تطأ قدماه الكريمتان أرض القصيم وسكانها شيباً وشباباً ذكوراً وإناثاً مواطنين ووافدين يعيشون فرحة النبل والكرم والمسؤولية من قبل الملك العادل الملك الوفي خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، فرحة تخفيض قيمة الخدمات البترولية التي أظلت سماؤها كل بيت، فلله الحمد والمنة, فباسم سكان منطقة القصيم بمدنها وقراها ومحافظاتها ومراكزها وهجرها نقول: حللت أهلا ووطئت سهلاً؛ فالقلوب لكم مخلصة والصدور لكم مفتوحة، سكناكم سيدي حدقات العيون والألسن لكم داعية { لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}، وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى أرجو الله أن يديمها سيدي سلطان يا صاحب القلب الكبير فزيارتك السنوية لشعبك في منطقة القصيم اعتدناها من والدكم العظيم مؤسس هذا الكيان وموحد أجزائه يعود بنا شريط الذكريات ونحن نلاحق موكبه - رحمه الله - وهو يقوم بزيارة كبار الأسر والعلماء مشياً على الأقدام فرحاً مستبشراً يوزع هداياه على من يصادفه، واليوم والفضل لله سبحانه نرى أبناء عبدالعزيز وأحفاد عبدالعزيز بيننا يشاطروننا الأفراح ويزيلون عن وجوهنا الأتراح، نعم عظيمة تستحق منا الشكر للواحد الأحد؛ فيجب الحفاظ عليها والذب عن معطياتها؛ فبلادنا ومقدساتنا هي الوحيدة في هذا العالم المتلاطم المتحارب التي ميزها الله بآية كريمة من كتابه الكريم، قال تعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}، فلا أحزاب متطاحنة ولا مبادئ متفرقة تهز بنا رياحها وأعاصيرها ذات اليمين وذات الشمال، نلتفت يمنة ويسرة ندير مؤشر المذياع فلا نسمع إلا ما يؤلم القلب ويهز الضمير فيقف الواحد منا حيران حيال ما يجري في مختلف القارات من قتال بين سكان البلد الواحد ومجاعات وأمراض وأعاصير وفيضانات نسمع ذلك ونشاهده على الفضائيات ونقف لحظة مع النفس ولحظة مع هزة الضمير والموضوعية ونرى ما نحن عليه في بلادنا والفضل لله من أمن وأمان ورغد عيش؛ فالمواطن آمن على نفسه وأهله وأولاده وتجارته ومكتبه وعمله يذهب إلى عمله مطمئنا ويعود واثقا بأمن الشارع والطريق، فهل جعلنا كل هذه المميزات التي تفضل الله بها علينا نصب أعيننا ونقارن ما نحن عليه وما عليه غيرنا فبالشكر تدوم النعم، وبوضع أيدينا بأيدي قادتنا الذين هم عزنا وفخرنا وملاذنا بعد الله ونحقق قول الله سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} فلنتعاون ونتكاتف؛ لنكون سياجاً آمناً محكماً يحمي هذه المعطيات، ويحرس هذه المقدسات، يجب علينا أن نكون صادقين في القول والعمل كما جاء في وصية قادتنا أعزهم الله (كونوا عوناً للمصلح في إصلاحه وضدّ المفسد في إفساده، وقولوا للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت). سيدي ولي العهد أبا خالد مزاياك سجاياك رحمات قلبك شفافية انسانيتك سحابة عطاياك، كنت - حفظك الله - الشمس الساطعة توزع شعاع نورها في بيوت الكثير والكثير من بيوت الأرامل والأيتام والمطلقات والشيوخ الطاعنين في السن فلا غرابة سيدي ولا استغراب في أن يكون لك في كل زاوية من زوايا البيوت دعوة صادقة يقبلها الله مصداقا لقول الرسول العظيم.. دعوة اليتيم تصعد إلى السماء كالشرارة تفتح لها الأبواب.. الساعي على الأرملة واليتيم والمسكين كالمجاهد في سبيل الله والصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يفتر، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: لأن أقضي حاجة أخ مسلم خير لي من أن أتعبد في مسجدي هذا شهراً.
سيدي سلطان الهمة والفرحة.. لي الشرف العظيم أن يكون يراع قلمي مضى عليه أكثر من خمسين عاماً نذكركم بالمحتاجين والمعسرين والمرضى، نذكركم إذا نسيتم ونكون عوناً لكم إذا ذكرتم بدءاً من الشهيد الملك فيصل - رحمه الله - وإخوانكم أبناء عبد العزيز - أصلحهم الله - يشجعنا ويحفزنا التجاوب السريع امتثالاً لقوله تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، فواجب البيعة لكم والتي صدرت من أعماق القلوب أن نؤثركم على أنفسنا؛ فصلاحكم صلاح لنا نرجو الله أن يمنحكم القوة والقدرة والبقاء والنصر على الأعداء وثقوا بخالق الأرض والسماوات ولن يتركم أعمالكم فهو جل وعلا مسكن لكم في الأرض، من فوق سبع سماوات مكن لكم حماية المقدسات وخدمتها وخدمة المسلمين وهذا العمري لهو أعظم شرف وأعز أمانة فبذلتم الغالي والرخيص وجعلتم بأعمالكم وخدماتكم شربة ماء بارد من ماء زمزم تصدر معها دعوة ولسان حالكم - رعاكم الله - {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
سيدي أنتم فينا عبدالعزيز
إذا ما قيل من للتوحيد والفرقان
أنتم فينا عبدالعزيز
إذا ما قيل من للحروب في الميدان
قف بنجد والحجاز وسائل أمة العرب من قصي وداني
عن عبدالعزيز من في ماله حظ ذي حرمان
عن عبدالعزيز الذي وطد الأمن
من عرعر إلى نجران
عن عبدالعزيز الذي جمع الشمل
من جدة إلى الظهران
تغمد الله الملك المؤسس بواسع رحمته وأصلح ذريته وأحفاده من بعده وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
محمد العبد الله الحمد الجاسر/بريدة |