مؤخرا التقيت بعددٍ من الزملاء كتاب جريدة الجزيرة في اجتماع في مقر الجريدة وعلى الرغم من أننا (جيران) على صفحات الجزيرة منذ سنوات عدة إلا أنني لم اتعرف على عددٍ منهم وهم أيضاً لم يتعرفوا عليّ أو أن التعارف قد تم بصعوبة وربما بمساعدة من صديق! ولم يحلحل الموقف إلا أن بعضنا بدأ يعرف على اسمه وعندها بدا الترحيب والسلام من جديد! ودون جه يُذكر اكتشفت أن أساس المشكلة جاء من (صورنا) التي تظهر أعلى مقالاتنا فأغلبها صورت منذ أيام المرحلة الثانوية عندما كانت ملامح الوجه لم تهاجمها معاول الزمن بعد! الكثيرون وأنا أولهم لم يتنبهوا إلى أن صورهم قديمة، أو أنهم تنبهوا ولكن ليس لديهم الشجاعة على الاعتراف بأنهم لم يعودوا شباباً كما هي صورهم!
ذلك اللقاء جعلني اتنبه إلى أن الصورة التي كنا نحبها لأنها أحلى من صورنا الحالية وأكثر وسامة وهذا رأي (شخصي)! لم تكن في صالحنا لأنها لم تكن دالة علينا بل على أشخاص (كناهم) في زمنٍ مضى! ولكن من لديه الشجاعة ليغير صورته إلى صورة تمثله حالياً!! بالنسبة لي سوف اتيح الفرصة للزملاء لتغيير صورهم قبلي مؤثراً على نفسي وتمشياً مع تقاليدنا وقيمنا الأصيلة التي تقدم دائماً من هو أكبر سناً!
|