وهبت لفكري فسحة التأمل في مستقبل وحال شبابنا هذا العصر هذا الجيل المترف الذي يعيش في رفاهية ورغد عيش وحالهم وما يصيبهم من إهمال وخمول وترهل واللامبالاة في الإنفاق وهو ديدن شبابنا المتطلعين إلى سوق العمل وخضم الحياة بما فيها من متغيرات فأحسست برهبة تنتاب فؤادي وأفكار تستجد على مخيلتي لما أراه من حال شبابنا اليوم فالشاب لا يُتعب نفسه في عملية البحث عن عمل ولا يُجهد بدنه في عمل يوصله لما يريد وما يطمح إليه من مصدر رزقه فما أن يُعلن عن وظائف شاغرة في قطاع من القطاعات إلا ويتسابق إليها الآلاف من الشباب وهم لم يحملوا كفاءة تؤهلهم لشغل هذه الوظيفة. فمن المعلوم أن كافة الأجناس تخدر بالملذات فتصبح في (غيبوبة) عن واقع الحياة فيكون العقل في إجازة ويكون مثالاً في الكسل وقلة القراءة والاطلاع.
فأكبر همه هو راحة النفس وإجمام الروح والتلذذ بمباهج الحياة ومتغيرات العصر والبحث عن جيد (الموضة) فيُعطل كل حواسه وتفكيره في رسم خطة يسير عليها ويكون بها مستقبله.
فأقول ليس المال كل شيء في الحياة فهو زائل إن لم ترب نفسك أخي الشاب على الهمة العالية وطلب معالي الأمور وإيجاد مسبباتها فالمرء لا يولد عالماً فأنت أخي الشاب في أفضل مراحل العمر على الإطلاق وهي مرحلة النّتاج والعمل وهي مرحلة لا تعوض فهي مرحلة القوة بين الضعفين ضعف الطفولة، وضعف الشيخوخة قال تعالى { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً}.
أسأل الله للجميع التوفيق والسداد
عبدالله محمد - الرياض |