أتت بعد أن وفت بعهد وقعه قلبها مع قلبي..
تعاهدنا في ميثاق بقلم من دمائنا الفواحة على زفرة حب يلاحقها شهيق يحمل تفاؤل أيامنا وسعادة ليالينا..
أتت بصوتها الذي زال كل حطام اللحظات السوداء وركام الليالي العبيسة.. أتت بلحظات احتضاري الأخيرة وأنقذت روحاً كادت تنتهي بغيابها .. لها أنين ما ألطفه
وصميمه ما أطيبه
شعرها هو من يداعب الرياح ويدها تبارك ما تلمسه
وقدماها سقيا لبذرة تحت أرض حين تطؤها
ما أروع الحروف حين تتسطر وتتحدث عنها
عوضتني بما فقدت وقدمت لي ما منع مني
لامس قلبي قلبها وتداعبت العروق مع بعضها حتى فاح الدم وصرخ وقال لي كم هي تحبك
من صفائها خلقها يعلو الجبال وحنانها بي يجف البحار وجمالها يجعل من الأرض أخضر
تحملتني وحملتني بذراعيها رغم ثقلي من هموم
خذيني بحضنك ودعيني أغفو وإن أطلتها فلا توقظيني
قلبي يحمل فيض مشاعر وأحاسيس جمة لها
إنها رائعة بكل شيء رغم ما حدث لم تغدر بي بل زادها ذلك إصرارا وأضاف لقلبها عشقاً بعد حب إنني أخشى عليها من بؤرة حاسد من حديثي هذا وأعظم من أخشى منه أذيتها هو قلمي الذي ملأته من دمي لأسطر لها ما قيل وما بقي أعظم
ورغم ما قدمت لها حسب قولها كل شيء لم تسمح لي بأن أقدم لها من هذا الشيء المزيد لكنها اعتبرت قلبي وحبي لها هما كل شيء..
لم يعزف على أوتار قلبي سواها وأخرجت الألحان من قلبي بعد أن تغنى قلبها بكلمات أغنية حبنا
حبي لها أنساني كل شيء نقوض في حديثها وجعلني ابتسم لأي شيء وأفقد ذاكرتي وأفرغ ما في عقلي لها وأتفقد أماكنها وأزمانها وأتبع ريحها
يعلم من أوجدني أني أنتظر حضن عينيها التي تبوحان بداخلها حديث بعمق البحار..
لأجلها يهمس قلبي ويقول لها أهواها أعشقها
فينثر الشريان حبي لها لجميع جسدي فعندما يذهب للعقل فيتغلغل فيه ويعيد شريطي معها الذي لا زال وسيبقى فأتمتع بمشاهدته ، ثم يتوزع دم حبي على باقي الجوارح وكل منهم يتأمل ويتذكر آخر لحظة مكثها معها..
ولو شرحت ما حدث لهم وما شعورهم لما توقفت
من الليل حتى الليل تذوب النجوم لسماعنا وتنير الكواكب دروبنا وأجنحة الطيور تظللنا والضالون يتساؤلون أين نحن وعين الخالق تبقينا وترعانا
حتى زهور الصباح تفتحت ليلا لنا..
حبيبتي خبري من أراد تشتيتنا وإبعادنا عن حبنا قولي للناقصين بأننا باقون لوعدنا بعد ما جرى من سحابة، وأن حبنا زادت فروع شجرته التي زرعناها في قلبينا ونمت ثمارها والعزاء لهم أنت وأنا من جعل الحب هو الحب وبك أفدي برقبتي التي لا تخشى الخناجر.
فارس بن فهد |