* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج - الوكالات:
ألقت قوات الأمن المصرية القبض أمس الخميس على أكثر من 72 من النشطاء السياسيين أغلبهم من جماعة الإخوان المسلمين المحظور نشاطها في مصر الذين تجمعوا ليعلنوا تضامنهم مع القضاة المحالين لمجلس التأديب.
وجاءت تلك الاعتقالات بعد فض رجال الأمن لتلك التظاهرات بالقوة أمس على يد رجال الأمن بالملابس المدنية والرسمية وطاردتهم في شوارع وسط المدينة وصعدت وراءهم في المباني المختلفة.
وقام رجال مباحث أمن الدولة بتفتيش كل العقارات بمنطقة وسط المدينة للقبض على أي ناشط مختبئ فيها.
وفي الوقت نفسه منعت قوات الأمن أي جهاتٍ إعلامية رسمية أو عالمية من دخول مبنى القضاء العالي أو الوجود في المنطقة المحيطة بها.
ورفض المستشاران محمود مكي وهشام البسطويسي المحالان للجنة التأديب حضور جلسة المحاكمة لرفض المستشار فتحي خليفة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس التأديب حضور دفاع المستشارين معهما ما أدى إلى انسحابهم وذهبوا إلى نادي القضاء.
وعلمت الوكالة الألمانية أن رئيس محكمة النقض أصدر قراراً بالاكتفاء بعدد القضاة الذين دخلوا إلى قاعة المحاكمة وعدم دخول أي قضاة إضافيين لدار القضاء العالي.
واشتبكت قوات الأمن المصرية مع نشطاء احتشدوا قرب محكمة في وسط القاهرة تضامناً مع قاضيين يمثلان أمام محاكمة تأديبية لادلائهما بتصريحات لوسائل الإعلام حول ما قالا إنه تجاوزات في الانتخابات التي أجريت العام الماضي.
وقال شاهد إن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية سحبوا 15 متظاهراً من بين حشدٍ يضم نحو 300 شاركوا في المظاهرة المؤيدة للقاضيين وضربوهم.
وشوهد ناشط واحد على الأقل والدم يسيل من وجهه بعد دفعه إلى جدار وضربه بشدة.
وشاهد مراسل آخر من رجال أمن يرتدون زياً عسكرياً وآخرين يرتدون زياً مدنياً يلكمون ويضربون عشرات النشطين من جماعة الإخوان المسلمين بالعصي في مكان آخر قرب دار القضاء العالي وهو مجمع محاكم تُجرى فيه محاكمة القاضيين.
وسقط رجل تحت أقدام النشطاء الذين طاردتهم قوات الأمن.
وقالت مراسلة وكالة أنباء أجنبية إنها سقطت أيضاً تحت أقدام رجال الأمن.
ويقول نائبا رئيس محكمة النقض محمود مكي وهشام البسطويسي إن محاكمتهما عقاب لهما على اشتراكهما مع قضاة آخرين في حملة للمطالبة باستقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية وإشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة لضمان نزاهتها.
وتفرق متظاهرون آخرون حين بدأت قوات الأمن حملتها.
وكان من بين المتظاهرين أنصار لجماعة الإخوان المسلمين المعارضة بالإضافة إلى نشطين علمانيين.
ودفعت قوات الأمن بعيداً عن الإخوان المسلمين أعضاء في مجلس الشعب طلبوا من الجنود السماح لهم بالوصول إلى مبنى المحكمة.
ونشرت السلطات المصرية ألوفاً من قوات الأمن في وسط القاهرة تحسباً للمظاهرات المؤيدة للقاضيين وزملائهما قادة حملة المطالبة بإنهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والإدارية للقضاة وهيمنة وزارة الداخلية على جداول الناخبين.
وبدت حركة المرور بطيئة في وسط القاهرة بسبب إغلاق ثلاثة شوارع رئيسة يطل عليها دار القضاء العالي في نطاق إجراءات الأمن.
|