Friday 12th May,200612279العددالجمعة 14 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

بينما تمت الاستعدادات كافة لعمليات تمشيط واسعة في سكيكدة بينما تمت الاستعدادات كافة لعمليات تمشيط واسعة في سكيكدة
قوات الجيش الجزائري تخترق مغارة للإرهابيين وتصادر أسلحة ضخمةمن خلال عمليات تمشيط واسعة

* الجزائر - محمود أبو بكر:
دخلت قوات الأمن الجزائرية المشتركة مع وحدات مكافحة الإرهاب مرحلة التأهب القصوى في ولاية سكيكدة (شرقي الجزائر) للقيام بعمليات تمشيط واسعة النطاق بالتنسيق مع الناحية العسكرية الخامسة؛ لمراقبة تحركات بقايا الجماعات الإرهابية بهذه المنطقة، خاصة على مستوى مصيف القل، وبلدية سيدي منصور، وفي المناطق المشتركة بين ولايتي سكيكدة وجيجل.
وحسب مصادر أمنية عليمة فإن عمليات التمشيط الواسعة (سيشارك فيها ما لا يقل عن 5000 عسكري) وينتظر أن تساهم في إنهاء تواجد بقايا الإرهابيين بجيوب بعض الجبال في هذه المنطقة،
وتشير المعطيات أن هذه العمليات قد تم الإعداد لها منذ وقوع مجزرة سيدي منصور بتمالوس، حيث قتل 09 من أعوان الحرس البلدي ومدني، مع إصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وحسب المصادر ذاتها فمن المرتقب أن تنطلق عمليات التمشيط نهاية الأسبوع مدعومة بآليات ثقيلة على غرار كاسحات الألغام وآليات مجنزرة تحت تغطية جوية مكثفة باستعمال حوامات حربية وطائرات الهليكوبتر التي تتولى مهمة الاستطلاع بصفة مستمرة لرصد كل تحركات مشبوهة للجماعات الإرهابية، التابعة لتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال. ويتوقع المراقبون للوضع الأمني أن يشارك في هذه العمليات عدد من العناصر التي سبق لها العمل ضمن وحدات تنظيم الجماعة السلفية، (التائبين- وفق أحكام ميثاق السلم والمصالحة)، وذلك بغرض الإسناد للكشف عن المغارات والمخابئ التي تتخذها الجماعات الإرهابية ملاذا لها إثر كل عملية تعقب ومطاردة من قبل قوات الأمن في وقت سابق، الأمر الذي يعتبر مكسبا للجهات الرسمية التي ما فتئت تحقق نجاحاً مشهوداً في السياسات المزدوجة لمكافحة الإرهاب، والمتمثلة، في فتح الأبواب للتوبة والاستفادة من عفو وصفح المجتمع، ومحاربة الرافضين للمصالحة بلا هوادة عبر ما توفر من المعطيات المهمة التي توفرها عناصر التائبين لمواجهة الجماعات الإرهابية في معاقلها السرية.
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية جزائرية بأن قوات الجيش التي تحاصر عناصر إرهابية من سرية (عباد الرحمان) التابعة لتنظيم الجماعة السلفية داخل مغارة صخرية بأعالي جبال جيجيل، قد تمكنت أخيراً ليلة أمس الأول من احتلال مدخل المغارة في عملية اختراق شرسة استمرت لساعات وأودت إلى احتلال أجزاء مهمة من تضاريس المغارة الوعرة.
وحسب المصادر ذاتها ان وحدات الجيش قد استعادت كمية معتبرة من الذخائر والأسلحة الآلية ومخزنا للخراطيش، حيث تم تحويلها إلى مقر القطاع العسكري العملياتي للولاية للتعرف على مصادر تلك الأسلحة من خلال رقمها التسلسلي.
ويعتبر التقدم الذي حققته قوات الأمن في اختراق المغارة الصخرية التي ظلت محاصرة لشهرين كاملين، مهماً وحاسماً في عملية تحرير المغارة من الجماعات الإرهابية التي ظلت تثير الرعب في سكان المنطقة من خلال تبنيها عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن والأهالي على حد سواء، وكذلك عمليات مداهمة وابتزاز لتأمين قوت عناصرها.
ويرى المراقبون أن انسحاب عناصر الجماعة من بوابة المغارة وعدم قدرتهم على سحب الذخائر والجثث - كما كانوا يعملون في السابق - يبرهن فشلهم (المعنوي والعسكري) في مواجهة القوات العسكرية المجهزة بأحداث الوسائل والمعدات،
ويتوقع أن يتم خلال العملية القادمة استسلام العناصر المتبقية من سرية (عباد الرحمن) التي أثارت الكثير من التحليلات خلال الشهرين الماضيين، لتسدل الستار على أهم المواجهات الراهنة بين بقايا الجماعات الإرهابية والقوات الرسمية.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved