* برلين -رويترز:
بدأ نواب بالبرلمان الألماني تحقيقاً رسمياً في عمل جهاز للمخابرات أمس الخميس سوف يتعرض لمسائل تتعلق بالتعاون في مجالات ذات حساسية مع الولايات المتحدة ومن بينها الحرب على العراق.
ومن المفارقات أن فريقاً برلمانياً من 11 عضواً اجتمع للمرة الأولى في نفس اليوم الذي تقيم فيه وكالة المخابرات الأجنبية حفلاً في وسط برلين بمناسبة يوبيلها الذهبي.
وفرضت أحزاب المعارضة إجراء هذا التحقيق عقب مزاعم بأن جواسيس ألمان في بغداد ساعدوا الولايات المتحدة في غزو العراق عام 2003 في الوقت الذي كان المستشار الألماني جيرهارد شرودر زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي ينتقد الحرب بشدة علناً.
وقالت حكومة أنجيلا ميركل خليفة شرودر المحافظة إن وكالة المخابرات الأجنبية مررت معلومات للأمريكيين تتعلق بوجود الشرطة والجيش في بغداد لكنها لم تساعد في إرشاد الأمريكيين إلى أهداف ليقصفوها.
ولا يهدد هذا التحقيق ميركل التي من المقرر أن تشارك في احتفالات المخابرات كضيفة شرف لأنها لم تكن في الحكم حينذاك.
لكن هذه المسألة قد تحرج فرانك فالتر شتاينماير الذي كان رئيس فريق العاملين مع شرودر وكان مسؤولاً عن أجهزة المخابرات ويشغل الآن منصب وزير الخارجية في ائتلاف ميركل بين المحافظين والحزب الديمقراطي الاشتراكي.
وقال ماكس ستادلر عضو البرلمان من الحزب الديمقراطي الحر إنه قدم طلباً ليمثل شتاينماير أمام اللجنة.
وأضاف قائلاً للصحفيين (إنني سعيد ببدء العمل أخيراً وأستطيع أن أنصح الائتلاف والحكومة بالانفتاح بقدر الإمكان فيما يتعلق بالمعلومات).
ولهذه القضية أصداء كبيرة في ألمانيا لأن الرأي العام كان معارضاً بشدة للحرب على العراق كما أن فوز شرودر بانتخابات عام 2002 يعود في جزء منه إلى انتقاده الصريح للغزو الأمريكي للعراق الذي كان يلوح في الأفق في ذلك الحين.
وقال توماس اوبرمان النائب من الحزب الديمقراطي الاشتراكي وعضو فريق التحقيق للصحفيين أمس إنه يعتقد أنه جرى التعامل مع هذه المسألة على نطاق واسع وتحدى المعارضة في أن تظهر أنه ما زالت هناك أسئلة تحتاج لإجابات.
ورفض النائب تلميحات بأن حزبه ربما يحاول منع نشر معلومات علناً. ومن المقرر أن تناقش مسألة مدى إمكانية اطلاع وسائل الإعلام على عمل اللجنة خلال اجتماعها.
وقال اوبرمان (نحن نؤيد أكبر قدرٍ ممكن من الكشف... نعتقد أن الحكومة ليس لديها ما يستحق الانتقاد إلى درجة تدعو إلى إبقائه سراً).
وتوقع نواب بالبرلمان من المعارضة أن يثور جدال بشأن مدى إمكانية استدعاء شهود وكشف وثائق، وقالوا إنهم مستعدون لإحالة الأمر إلى القضاء حتى يتم الإفراج عن أوراق مهمة إذا اقتضت الضرورة.
ومن بين الأسئلة الأخرى التي يحاول التحقيق الإجابة عنها هو ما إذا كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. ايه) قد استخدمت ألمانيا كموقع لانطلاق رحلات جوية سرية لنقل مشتبه بصلاتهم بالإرهاب بين الدول.
وقال ستادلر إنه يعتزم دعوة ديك مارتي المحقق من منتدى حقوق الإنسان التابع لمجلس أوروبا الذي يحقق في المزاعم المتعلقة برحلات السي. آي. ايه وادعاءات أخرى بأن الولايات المتحدة تدير سجوناً سرية في أوروبا.
|