* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج - مصطفى عبد الفتاح:
تحولت العاصمة المصرية القاهرة أمس إلى ما يشبه ثكنة عسكرية حيث انتشرت في ميادينها الرئيسية عشرات العربات المصفحة المحملة بجنود فض الشغب للحيلولة دون حدوث مظاهرات تضامنية مع قاضيين أحالهما وزير العدل إلى مجلس الصلاحية بسبب فضحهما لما حدث من تزوير في الانتخابات التشريعية التي حدثت في ديسمبر - يناير الماضيين، وقالت مصادر قضائية إن القاضيين المحالين للمحاكمة قد انسحبا من الجلسة ردا على التعنت الأمني مع هيئة الدفاع عنهما. وقامت قوات الأمن بإغلاق منطقة وسط القاهرة وفرض حصار أمني شديد حولها بدءا من ميدان التحرير وحتى ميدان رمسيس والشوارع المحيطة بهما.
كما منعت قوات الأمن المحامين والصحافيين والموظفين العاملين في النقابتين من التوجه لأعمالهم، وأغلقت النقابتين القريبتين من دار القضاء العالي منذ الساعة السابعة صباحا. وشهد ميدان رمسيس تجمعا آخر لأعضاء جماعة الإخوان المحظورة قانونيا في مصر بالقرب من مسجد الفتح للتضامن مع القضاة، لكن قوات الأمن قامت بفضها، وقالت مصادر بجماعة الإخوان إن قوات الأمن اعتقلت 300 من كوادر الجماعة في القاهرة والأقاليم أثناء توجههم لمساندة القضاة وأشارت المصادر إلى أن مظاهرة الإخوان المسلمين فاقت الثلاثة آلاف شخص.
إلى ذلك قال شهود: إن قوات فض الشغب ضربت نشطاء سياسيين نظموا مسيرة في وسط القاهرة تضامنا مع القضاة وأضاف الشهود أن رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية جرّوا 15 متظاهرا من بين حشد شاركوا في المسيرة وضربوهم ضربا مبرحا وشوهد نشط واحد على الاقل والجروح تنزف في وجهه بشدة بعد أن دفع إلى جدار وضرب ضربا شديدا.
من جهة أخرى لقي عشرة جنود من قوات الأمن المصرية وأصيب 28 آخرون في حادث انقلاب سيارة تابعة لوزارة الداخلية من فوق احد الكباري بالقاهرة وكانت هذه السيارة المحملة بالجنود في طريقها لتأمين دار القضاء العالي أثناء جلسة الصلاحية للمستشارين محمود مكي وهشام البسطاويسي.
طالع « دوليات »
|