الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ودور التحفيظ في المؤسسات التعليمية والتربوية التي تؤدي دوراً لا يستهان به للمجتمع استفاد منها الرجال والنساء، الصغار والكبار..
وقد حملت على كاهلها أسمى رسالة، حيث اعتنت بكتاب الله حفظاً وتلاوةً، كما اهتمت بتوجيه سلوك الفرد وفق ما جاء في محكم التنزيل.
ولا شك أن تزايد أعداد الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن في شتى مناطق المملكة يدل على إقبال الناس على حفظ كتاب الله، وثقتهم في القائمين على هذه المؤسسات، ونظراً للدور الهام الذي تلعبه الجمعيات في حفظ أوقات الناشئة واستثمارها في خيرَي الدنيا والآخرة، كان من الضروري الحرص على استمرار هذا النمو والاقبال المتزايد وذلك بدعم هذه المؤسسات وتطويرها.
ولتحقق هذه الجمعيات أهدافها ويستمر عطاؤها واقبال الشباب -من الجنسين- للانضمام إليها، وحتى لا يتسرب ابناؤنا من الجمعيات أرى أنه من المناسب الاهتمام ببعض الأمور:
1- العناية بالبيئة التعليمية فلا تكن مدارس أخرى يعود إليها الطلاب في الفترة المسائية، فلا يلبثوا ان يشعروا بالملل والسآمة.
2- ان تكون الجمعيات جذابة ومشوقة في نظافتها وأثاثها ووسائلها التعليمية وبرامجها.
3- مناسبة أوقات الدراسة، فلا تكون طويلة مملة تحرم الطلاب والطالبات في حقهم في الراحة وممارسة أنشطة أخرى.
4- ألا يقتصر دور الجمعيات على تحفيظ القرآن الكريم فقط -وان كان هو الركيزة- حتى لا يمل الصغار والشباب وذلك بادخال برامج ثقافية وترفيهية واجتماعية تحقق أهداف الجمعية كالمسابقات والألعاب والرحلات.
5- أن يكون المعلمون والمعلمات ذوي كفاءات علمية وشخصيات مقبولة ومحبوبة، ولديهم إلمام بخصائص المرحلة العمرية.
6- ان يتحلى هؤلاء المعلمون بالصبر والأناة وحسن الخلق واحتساب الأجر.
7- توثيق الصلة بين كل من الإدارة والمعلمين والطلاب وإشاعة جو من الحب والترابط الأسري داخل الجمعية.
8- الابتعاد عن أسلوب الشدة والغلظة في معاملة الطلاب وأن يكون الاحترام المتبادل والرحمة والتفاهم هي شعار الجمعية.
9- تشجيع الطلاب بشتى الحوافز المادية والمعنوية.. وحث المجتمع على المشاركة في تكريمهم وتشجيعهم.
10 - الابتكار والإبداع في تعليم الطلاب والطالبات، واختيار الأساليب الأقوى في تأثيرها والاقرب الى نفوسهم.
11- تلمس حاجات الطلاب واشباعها، وبناء شخصياتهم على هدي من الكتاب والسُّنّة.
12- توجيه طاقاتهم واستثمارها في الخير والعمل التطوعي..
13- اكتشاف مواهبهم وتنميتها ورعايتها، والتعرف على ميولهم واتجاهاتهم لتوجيهها للخير.
14- اشراك أسرة -الطالب-الطالبة- في المناسبات المختلفة التي تقيمها الجمعيات، وربطهم بالجمعية ببرامج خاصة.
15- ان تغرس الجمعية في نفوس منسوبيها من الطلاب والمعلمين حب كتاب الله واستشعار فضل تلاوته وحفظه وتعلّمه وتعليمه ومكانتهم عند الله وملائكته وخلقه.
16- بناء جسور من التواصل بين الجمعية والمدرسة يكون الطالب هو حلقة الوصل لتتآزر المؤسسات المجتعية في تحقيق أهدافها.
17- إدخال الطرق الحديثة في تحفيظ القرآن الكريم مما استجد في هذا العصر كالحاسوب أو بعض البرامج الخاصة وعدم الاقتصار على الطرق التقليدية.
وفق الله القائمين على الجمعيات الخيرية بدءاً من الوزارة ومن ساندهم من الإداريين والمعلمين والداعمين، وسدد خطاهم وأجزل لهم الأجر في الدنيا والآخرة.. هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
(*) الرياض |