* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص:
حذَّر صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة من الفهم الخاطئ أو القاصر أو أحادي الجانب وخاصة إذا كان يتعلَّق بحكم كتاب الله وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم مؤكداً أن الفهم الخاطئ لأحكام الكتاب والسنة يجني على الشخص وبال الدنيا والآخرة، مستشهداً سموه بما بيَّنه أصحاب الفضيلة كبار العلماء بالمملكة بما ظهر من فكر منحرف لدى قلة من الشباب بسبب ما أساءوا تعلمه وفهمه عن الدين فهماً خاطئاً أدى بهم إلى تكفير الأمة والخروج عليها فاساءوا بذلك لأنفسهم.جاء ذلك خلال مخاطبة سموه لخريجي الدفعة الثانية والأربعين من الجامعة الإسلامية أمس الأول الأربعاء، حيث استهل سموه كلمته بتهنئة الخرجين الذين جنوا حصاد ما زرعوه في أعوامهم من جهد وتعلم وانضباط في ميدان العلم منتقلين من ميادين الدراسة إلى ميادين الحياة والعمل والمهمات الكبرى التي حملوها على عاتقهم، مؤكِّداً سموه أن من واجب المربين والمعلمين والآباء والطلاب والأبناء أن يحافظوا على هذه المقدرات والنعم والأمن باتباع الكتاب والسنة والقواعد الدينية والمقاصد الشرعية وأن توزن الأمور بميزانها الشرعي وإسناد الأمر إلى أهله، كما شكر سموه مدير الجامعة الإسلامية وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة والخريجين والحضور، متمنياً لهم التوفيق والسداد في دنياهم وآخرتهم.
هذا وكان سموه قد شارك في احتفال الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتخريج الدفعة الثانية والأربعين من طلابها لعام 1426 - 1427هـ وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى في الجامعة، حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل مدير الجامعة الإسلامية الدكتور صالح بن عبد الله العبود وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
وفور وصول سموه بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير الجامعة كلمة رحب فيها بسمو الأمير عبد العزيز بن ماجد والحضور، مؤكداً أن رعاية سموه لحفل تخريج الدفعة الثانية والأربعين من طلاب الجامعة دليل على اهتمام سموه بأبنائه طلاب الجامعات وبخاصة خريجو الجامعة الإسلامية نظراً لأهمية رسالتها الإسلامية ونبل هدفها العالمي، حيث إنها إحدى منارات الإسلام المضيئة من المدينة النبوية إلى العالم أجمع.
وبيَّن مدير الجامعة أن المملكة العربية السعودية أنشأت هذه الجامعة لتكون عالمية الهدف وإسلامية الرسالة منهجها هو الكتاب والسنة لتدعم من خلالها وحدة كلمة المسلمين وتلبي حاجتها الضرورية إلى العلم النافع والعمل الصالح كما يقتضيه الدين الحق الذي هو إحدى الضرورات الخمس، مشيراً إلى أن طلبات الالتحاق بالجامعة الإسلامية تتكاثر كل عام بعشرات الآلاف من شتى أقطار العالم وينتقى من تلك الطلبات نحو (1000) طالب يختارون بعناية فائقة ثم تصدر لهم المنح الدراسية من الدولة، مشيراً إلى أن عدد الخرجين من هذه الجامعة بلغ منذ إنشائها ما يقارب (30000) خريج يمثِّلون أكثر من (200) جنسية عادوا إلى بلدانهم سفراء خير للدين الإسلامي.
بعد ذلك ألقيت كلمة الخريجين ألقاها نيابة عنهم الدكتور عبد الباسط عبد الرحمن من دولة ماليزيا رحب فيها بسمو أمير منطقة المدينة المنورة والحضور، معبراً عن شكره وعرفانه بالجميل للمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً على ما قدَّموه ويقدمونه لأبناء المسلمين من خدمات جليلة من خلال هذه الجامعة المباركة.
بعدها انطلقت مسيرة الطلاب الخريجين ثم أعلن عميد القبول والتسجيل بالجامعة الدكتور عبيد بن علي العبيد أسماء الخريجين لعام 1426 - 1427هـ، حيث بلغ عدد الحاصلين على الدكتوراه والماجستير والدبلوم العالي والبكالوريوس (1030) متخرج منهم (32) متخرجاً بدرجة الدكتوراه و(37) متخرجاً على درجة الماجستير و(69) متخرجاً على الدبلوم العالي و(892) متخرجاً بدرجة البكالوريوس من كلية الشريعة وكلية الدعوة وأصول الدين وكلية الحديث الشريف وكلية القرآن الكريم وكلية اللغة العربية.
وفي ختام الحفل سلّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة الطلاب المتفوقين والخريجين شهادات التخرج من جميع التخصصات، كما كرَّم سموه عمداء الكليات ثم تسلّم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة من مدير الجامعة الإسلامية.
وحضر الحفل نائب الرئيس العام لشئون المسجد النبوي الشريف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الفالح وفضيلة رئيس محاكم منطقة المدينة المنورة الدكتور صالح المحيميد وأمين منطقة المدينة المنورة المهندس عبد العزيز بن عبد الرحمن الحصين ووكيل إمارة منطقة المدينة المنورة المساعد لشئون الحقوق الدكتور سند الشاماني وقائد منطقة المدينة المنورة اللواء ركن عشق بن نجر الصقر والطلاب الخريجون.
|