يستخدم منهج التعليم أساليب كثيرة متجددة وثابتة في نقل الخبرات وإيصالها للمتعلمين بتقدير اختلافات الفروق الطبيعية في تراكيبهم الفردية...
هناك من يتعلم بالملاحظة والتلقين أو الحفظ والترديد أو الاستيعاب والتجريب أو بأي طريقة تناسب مقدَّراته ومهاراته ومستوى إدراكه....
ومخاطبة المتعلمين بما يدركون نهج رباني سار عليه الأنبياء والرسل ومنه الحديث الشريف الذي يحث على مخاطبة الناس على قدر عقولهم...
ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وتحديدا في مجال التربية والتعليم تتطلب الصبر والحلم وحسن الإنصات والقدرة على مواكبة فروقهم ومعرفة كيفية التسديد في شأن التعامل معها...
ولذا خاطب الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} لذا كان التوجيه العظيم {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} كيف يكون هذا نهج التعليم في سدة المسؤولية لنقل رسالة السماء ولا يقتدي به من كان في الأرض بشرا لبشر؟ ولئن كان العلماء ورثة الأنبياء وفيهم من يقومون بتعليم البشر ونقل الخبرات والمعارف والعلوم لهم فإن مكابدة أمور التعليم مع التربية تتطلب قلوبا شاسعة بالرحابة والرفق , والشعور العميق بأن أمور التعليم ليست تقف عند حدود أداء العمل ومن ثم حصد المقابل المادي الشهري دون وضع أمور تتعلق بكيفية التعامل مع المتعلمين من منطلق هذه الأمانة؟
هناك مواقف عديدة ومتداخلة بل شائكة تعج بها ساحات المؤسسات التعليمية وليست حصرا على المدارس في مراحلها المتتابعة، بل أيضا تستحوذ على مدرجات الجامعات حيث تبنى الخبرات وتؤسس وينبغي أن تكون مصدرا للنماذج المثلى، فإذا بنا نتلقى من الملاحظات ما تعج به الأسفار
ربما لأن هناك لا تزال بقايا من مفاهيم تسود عن وجود حواجز بين المتعلم والمعلم من الدرجات العلمية ووهجها والمناصب الأكاديمية وإغرائها
سأفتح دفاتر المتعلمات
وسأضع المواقف في مواجهة البصائر
لمزيد من التعاون في أمر التربية والتعليم ليكونا على نهج يبرئ من مساءلة يوم العرض.
|