Friday 12th May,200612279العددالجمعة 14 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

مدينتي تشتكي من الزحام!! مدينتي تشتكي من الزحام!!
سلمان بن عبدالله القباع

إنّ من أسباب نجاح أي مدينة في العالم وخاصة إذ كانت (عاصمة للبلاد)، وجود المقرات أو الأجهزة الحكومية (بمكاتبها الرئيسية)، ووجود الكم المناسب من الجامعات والمدارس وغيرها من متطلّبات التنمية.
ومن الطبيعي في أيِّ عاصمة في العالم وجود العدد الكثير من سكان البلاد يقطنون في العاصمة لوجود عدة أسباب، ومن ضمنها البحث عن المعيشة، وهذا بحد ذاته سبب مقنع .. وفي أي دولة تعتني وتضيف لمسات جميلة للعاصمة من البنية التحتية وظهورها بالشكل اللائق ليعكس مدى الاهتمام الذي توليها الدولة (الطرق والمنشآت والمرافق والمعالم التي تضيف سمة جيدة للعاصمة).
وفي مملكتنا الغالية وخاصة (رياضنا الحبيبة) أولت حكومتنا الرشيدة جلّ اهتمامها لجعل العاصمة (الرياض) من العواصم الراقية من حيث النطاق العمراني والبنية التحية ولا من حيث الاهتمام بالمنشآت الحكومية والقطاع الصحي والتعليمي.
وعلى رأس المهتمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله -، حيث منذ عيِّن أميراً لمدينة الرياض لأكثر من 50 عاماً ومدينة الرياض سنة تلو الأخرى في تقدم واضح من المساحة الشاسعة وتوسُّع النطاق العمراني بها.
وأصبحت الرياض في الوقت الحالي من العواصم المتقدمة وأصبحت ملتقى لعقد المؤتمرات العالمية والاجتماعات سواء على المستوى العربي أو العالمي، وهي مهيأة لاحتضان أي (حوار ومنتدى) لوجود التجهيزات التي تخوِّلها لذلك .. أي بالمعني الصريح رياضنا أصبحت جامعة عريقة لاكتمال الخدمات الموجودة بها وهي ما زالت مستمرة في العطاء وإنشاء المرافق التي تخدم مصلحة (سكانها) قبل كل شيء.
أعود إلى مسمى (مقالي) آنف الذكر .. فقد سطرت بمقالة (قبل سنة تقريباً) وكان عنوانها (هذه أمنيتي لمدينتي) وأكون شاكراً للقائمين على هذه الصحيفة وبالأخص المشرف على هذه الصفحة بأن يجاز طرح المقال .. وحيث إنني من (أعيان هذه المدينة) فلا بد من وجود الغيرة على بلادي وبالأخص (مدينة الرياض) .. حيث نلاحظ ويلاحظ الآخرون بأنّ عدد سكان المدينة يزداد كلّ عام وأصبحت المسئولية على عاتق المختصين أكثر فأكثر .. وهم يولون الاجتهادات والمتابعة التي تنصب في الآخر لمصلحة المواطن وهم - أي المسؤولون - (أهل لهذا الشيء).
فمشكلة (الزحام القائم في مدينة الرياض) هل بسبب النمو السكاني أم لكثرة (العمالة الوافدة) أم من تواضع الخدمات .. أم ماذا؟
فكثير من مدن العالم وخاصة (العواصم) أولت حكوماتها بالنظر لنزع حدوث الزحام، ووضعت عدة حلول.
ولا بد من وجود الزحام في أي مدينة في العالم فهذا الشيء ليس مستغرباً إطلاقاً ولكن هناك عدة حلول لانتشال هذه الظاهرة لدينا ومن ضمنها على سبيل المثال:
أ- إنشاء (القطار المتحرك) داخل المدينة لكي يتمكن المواطن التجوُّل داخل المدينة لإنهاء أعماله وهكذا .. وهناك دراسة تقوم بها أمانة مدينة الرياض للانتهاء منه والبت في التنفيذ.
ب - منع تجوُّل أو قيادة السيارات القديمة (ذات الموديل القديم) والتي انتهى عمرها الافتراضي .. فنجد هناك آلاف مؤلفة من السيارات التي دار عليها الزمان وبكى وهي تتجوّل داخل أرجاء المدينة .. بل حتى في الطرق الدائرية وأصبحت مصدراً (مؤكداً) للتلوث البيئي لما يصدر منها من (أدخنة) ضارة على المواطن وحتى لا يوجد هناك قطع غيار للمركبة!!
ج - إلزامية عدم قيادة الوافد للمركبة إلاّ ذو حاجة حيث يكون مرتبطاً بدائرة حكومية وذو حاجة قصوى كالطبيب أو المهندس أو ذو منصب قيادي (رفيع) بالقطاع الخاص أو قادم لخدمة عائلة (كسائق) لا غير .. ولو شاهدنا (المنطقة الصناعية) بالرياض (الصناعية القديمة) لوجدنا نسبة كبيرة جداً من العاملين (الوافدين) يمتلكون سيارات ويتجوّلون بها أول النهار وآخر الليل!!
والحركة المرورية لها دور كبير لإنهاء الاختناقات المرورية ونحن نرى ونلاحظ أنّ هناك لا جديد ولا أي تقدم لمرورنا مع الأسف!!
نعم هناك الأجهزة المتقدمة وهناك الخطط ولكن أين التفعيل وأين التنفيذ؟ .. رجل المرور (الميداني) لا يملك الثقافة الأمنية ولم يتحصّل على الدورات التي تؤهِّله للإمساك بزمام الأمور وإنهاء المشكلة .. الخطوط الدائرية تشتكي من الزحام والحوادث ويتعطّل السير والمرور لا جديد!! إنّ مشكلتنا المرورية تكمن بعد وجود نقاط المراكز على الطرق ولا نجد سرعة التنفيذ!! ونجد الفرد (الميداني) لا يمكن من وحده إنهاء المشكلة إلاّ بتوجيه من الضابط المسئول وهذه مشكلة بحد ذاتها!
ليس كلُّ مواطن لدينا لديه الوعي والإدراك (نعم نعترف) ولكن بوجود الأنظمة (الصارمة) تستوجب على المواطن بالتقيد بالأنظمة المرورية الموجودة .. إشارات المرور خالية من المتابعة .. حركة السير صباحاً كما كانت لا جديد .. إنهاء مشكلة الحوادث والتأخير أيضاً لا جديد.
فمدينة حديثة وعاصمة راقية (من الظلم) أن تفتقد إلى النظام المروري الذي بدوره يسهل الكثير من فك الاختناقات المرورية .. وسرعة التخلُّص من مشكلة الحوادث.
اللهم احفظ بلادنا عامة من كلِّ مكروه واحفظ حكومتنا الرشيدة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved