* الجدية في العمل: دعوني أبادركم بسؤال: هل الجدية والمثالية في العمل مطلب أم أنها تصبح في أنظار بعض الناس نوعاً من المبالغة التي لا داعي لها فيصبح عندها الموظف الجدي المثالي مصدر كراهية وبغض من زملائه وقد يتحول إلى مادة للتهكم والسخرية وتبدأ تنهال عليه الأمثال التي كلنا نعرفها من أجل أن يتراخى مع المتراخين وينضم إلى كوكبة المستهترين وغير المبالين بمهام العمل ومصالح الناس؛ دارت حروف هذه الخاطرة على عجل وأنا أسمع موظفاً يعلن عن فرحه لرحيل مديرهم والسبب أن مديره كان مثالياً في عمله إلى حد الصرامة، فكان يضبط دفتر الدوام، ويُسائِلُهم عن إنجازهم للأعمال وهم لا يريدون ذلك يريدون مَنْ يفلت لهم الحبل، ويتنازل لهم عن كثير من المسؤوليات والمهام!!؛ ما رأيكم لو وُجِدَ مديرُ مدرسة هو أول المتخاذلين في العمل؟!.
* الأسهم: ما أدراك ما الأسهم وما أحدثته في حياة كثيرين وفي المجتمع بشكل عام؟، صحيح أن الأسهم شكلت مصدر رزق لبعض الناس ولكنها أحدثت شرخاً في حياتهم، في علاقتهم بالآخرين، في أدوارهم وواجباتهم الأسرية، في حياتهم العملية بل جعلت الموظف والمعلم أياً كان موقعهما العملي يفرطان في مهام مهنتهما وواجباتهما الوظيفية إلى حد الإخلال والتقصير الواضح؛ هذا جانب، والجانب الآخر في الموضوع الآثار النفسية والاجتماعية التي انصبغت بها شخصية المستثمر في مجال الأسهم؛ ما أقصد هو أننا رأينا أن بعض الناس تحول إلى شخصية مادية في كل مناحي معاملاته وعلاقاته بالآخرين، وفي أخلاقياته وكأنها تعكس علاقته بذلك المؤشر للأسهم الذي يتلون ما بين الأخضر والأحمر والأسود ولا يقوى فصل ذلك الانعكاس عن حياته ناهيكم عما أحدثته الأسهم من هزات نفسية وجسدية نتجت عنها توابع من الأمراض بعضها قد تكون القاضية على حياة الشخص، وما هو خطير في الأمر أن بعض الناس تحولت أسواق الأسهم بصخبها وضجيجها إلى صورة ملاصقة لأذهانهم تراودهم حتى في صلواتهم، لقد قالها الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام: (ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم).
* المكتبة المدرسية: لا يختلف اثنان على أهمية القراءة في حياة الإنسان بشكل عام وفي حياة الطفل بشكل خاص وأن الكتاب لا يمكن أن يفقد بريقه مهما تعددت وسائط المعرفة فسيبقى ذلك البستان الذي حوى فنون العلم والمعرفة واختزن عصارة جهود العلماء وحفظها على مر السنوات ليتناقلها الناس جيلاً بعد جيل ولكن اسمحوا لي بأن أسألكم: هل بقاء المكتبة المدرسية ضمن مكونات مركز المصادر في المدرسة وتعدد وسائل المعرفة فيه ما بين أجهزة سمعية وبصرية والسمعبصرية خدم موضوع المطالعة والكتاب أم أن مركز المصادر قد أسهم في تهميش المكتبة وأصبح التركيز على الاستفادة من المركز في تنفيذ الدروس من قبل المعلمين المخلصين فقط ثم توصد أبواب المركز في معظم الوقت مما أضعف إقبال الطلاب على المكتبة وارتيادها والاستعارة نتيجة خشية أمناء المصادر عليها؟؛ رأيي إفراد المكتبة بقاعة خاصة وإسنادها لمعلم مخلص من معلمي اللغة العربية ليقدم على تشجيع الطلاب على ارتيادها والإفادة من كتبها وتنشيط الاستعارة وجدولة زيارتها من كل الفصول، أنا أقول: أنقذوا المكتبة قبل أن تختنق في زاوية من زوايا مركز المصادر لأنها هُمِّشَتْ في بعض المدارس وتم التركيز على دور المركز في إقامة الدروس.
|