* الرياض - الجزيرة:
خسر منتخبنا الوطني أولى تجاربه في معسكر هولندا أمس أمام منتخب بلجيكا بهدفين لهدف بعد مباراة متوسطة لم تحمل الطمأنينة المنتظرة لعشاق الأخضر على منتخبها، لكنها حملت ملفا من الملاحظات المهمة للمدرب باكيتا وبخاصة على مستوى خط الدفاع الذي ما زال يعاني من مصاعب المواجهة والكرات العرضية، وردت النتيجة اعتبار البلجيك من خسارتهم التاريخية في مونديال 1994م.
انتهى الشوط الأول بالتعادل (1-1) سجل البلجيكون أولاً في الدقيقة 3 عن طريق كالوبي وتعادل التمياط من ضربة حرة في الدقيقة 33، وسجل فاندر هدف الفوز لبلجيكا في الدقيقة 54 .
المباراة التي أقيمت على ملعب فورتوناستيارد بهولندا شهدت عودة المدرب باكيتا إلى تجريب الأوراق البديلة حيث أجرى ستة تغييرات في الشوط الثاني من اللقاء وأثبتت في ذات الوقت الحاجة إلى مزيد من الحلول الدفاعية اعتباراً من ودية الأحد أمام توجو.
لم تكن البداية مقنعة من طرف الأخضر السعودي، ففي أول ثلاث دقائق استقبلت شباك قائد المنتخب وحارسه محمد الدعيع هدف التقدم البلجيكي عن طريق كالوبي الذي تلاعب بتكر دون صعوبة داخل منطقة الجزاء قبل أن يركن الكرة بسهولة على يمين الدعيع.
أظهرت الدقائق العشر الأولى أن ثمة مشكلة يعاني منها المنتخب في وسط الميدان وخط الدفاع مما أثر على تحركات ثنائي الهجوم القحطاني والحارثي فقد كانت الجهة الدفاعية اليمنى مسرحاً لعمليات المنتخب البلجيكي الذي استفاد من تراجع لاعبينا ليسجل أفضلية نسبية في البداية، ولم يكن وسط الميدان في تلك الدقائق مرتباً، فمحمد نور عاد لمساندة عزيز وكريري وجهود التمياط لم تأت بنتيجة بسبب تباعد الخطوط وثنائي الهجوم.
أول محاولة خضراء جاءت بعد الهدف عن طريق الحارثي انتهت سهلة للحارس ستانز، وكادت كرة مرتدة للدعيع في الدقيقة 7 تشكل الخطورة لكن الأخير حولها لضربة ركنية.
لعب باكيتا بطريقة (4-4-2) معتمداً على تحركات نور والتمياط في الوسط لكن مخططه تعطل في البداية بسبب حالة الارتباك التي كان عليها اللاعبون ومفاجأة هدف الطرف الآخر.
تحسن أداء المنتخب وتقدمت الخطوط للأمام بعد ربع ساعة لكن ياسر القحطاني الذي كان مشحوناً بالحماس تلقى بطاقة صفراء في الدقيقة 21، ليخطف نفس اللاعب الأنظار في الدقيقة 30 حين تلاعب بثلاثة لاعبين وأطلق يسارية أنقذها الحارس البلجيكي بأعجوبة أنقذت مرماه من التعادل.
التمياط يعيد الأمور إلى نصابها
حاول نواف التمياط غير مرة استغلال الكرات الثابتة التي بدأ يحصدها المنتخب نتيجة الأفضلية التي بدأ لاعبونا يحصلون عليها تدريجياً، وتحقق للتمياط ما يروم له في الدقيقة 33 عندما حوّر ثابتة من الطرف الأيسر ليحول المدافع (جارد) مسارها إلى مرمى منتخبه معيداً المباراة لنقطة البداية.
حرك التعادل السعودي المواجهة ففتح الجانبان اللعب وجاءت الخطورة من جديد عن طريق باندر الذي حصل على الكرة داخل منطقة الجزاء السعودية (39) لكنه أطلقها عالياً.
تسرب المنتخب البلجيكي إلى الهجوم مع انطلاق الفترة الثانية، مستغلاً من جديد الكرات المقطوعة من جانبنا؛ ما سبب حالة حضور هجومي لأصحاب القمصان الحمراء على مرمى عميد لاعبي العالم محمد الدعيع في مقابل تراجع رفاقه إلى الوراء، وأنذر الحكم بداعي الأخطاء المتهورة كلا من فارد وتكر في الدقيقة 49 و50، ونتيجة للبداية الضعيفة من طرف منتخبنا استقبلت شباك الدعيع هدفا ثانيا لبلجيكا من فاندر بور الذي ضرب بثنائية دفاعات منتخبنا قبل أن يسدد في الدقيقة 54 على يمين الدعيع فأصبح لاعبو المنتخب مجبرين من جديد على البحث عن التعديل ليطلق الحارثي تسديدة ذهبت بعيدة (55).
أجرى باكيتا تغييره الهجومي الأول بدخول مالك معاذ في أول ظهور دولي له على حساب سعد الحارثي (57) وأتبعه بعمر الغامدي بدلاً من كريري عند ذلك أطلق التمياط يسارية أنقذها الحارس البلجيكي، وعادت الخطورة مع القحطاني لكن النهاية من مالك جاءت في غير محلها.
ووجد الدعيع نفسه مجدداً في الدقيقة 59 يواجه الخطورة البلجيكية عبر رأسية تجلى في التصدي لها ليأتي الرد من مالك معاذ بتسديدة حولها الحارس إلى ركنية وسط تحول المباراة إلى مرحلة الندية، حيث استعاد لاعبو المنتخب الثقة التي فقدوها في بداية الشوط وبدؤوا في التسرب التدريجي إلى الهجوم عن طريق نور والتمياط والقحطاني الذي أطلق رأسية سهلة في الدقيقة 62.
الخلل في متوسط الدفاع بقي ملازما لمنتخبنا، ففي الدقيقة 67 وجد البلجيكون أنفسهم أمام الدعيع الذي أنقذ الموقف، وقدم مالك معاذ نفسه بقوة عندما تسرب بعد دقيقة بكرة وأطلقها في الزاوية اليسرى لم يقف أمامها سوى القائم الذي تعاطف مع الحارس ستان، وأجرى باكيتا تغييره الثالث بدخول عبدالغني بديلا للخثران في أول ظهور للأول بعد سنوات بالقميص الدولي.
وتفاعل باكيتا مع ورقة التغيير فأحل الشلهوب بديلاً للتمياط (70) عندها شكل المنتخب بعض الحضور لكن المتاعب الدفاعية لازمته، فالفاصل الذي كان في الدقيقة 77 كان فيه الدفاع لقمة سهلة أمام مهاجمي بلجيكا حتى أعلن الحكم حالة تسلل أنقذت الموقف.
مرة أخرى أدخل باكيتا المنتخب حقل التجارب بدخول محمد أمين ومحمد العنبر بدلاً من عزيز والقحطاني (79). وأنقذ الدعيع المتألق مرماه من هدف ثالث في الدقيقة 82 كان سيحمل توقيع قيز، ولاحت فرصة ذهبية لإدراك التعادل من جانب الأخضر عندما واجه محمد أمين المرمى البلجيكي لكن تدخل الدفاع والحارس أنقذ المشروع الفردي الذي بذله أمين (85).
من اللقاء
* باكيتا واصل الإفراط في التغيير؛ ما يعني أنه ما زال غير مستقر على التشكيل المثالي.
* كالعادة منطقة الدفاع لا تزال تشكو بعض المشاكل عند المواجهة الفردية وفي الكرات العرضية.
* المنتخب قدم مباراة متوسطة وننتظر الأفضل أمام توجو.
* الدعيع يبقى سداً منيعاً وسط أخطاء الدفاع.
|