بعيداً عن التعصّب والعاطفة والميول والتسرّع، وبروح رياضية تسودها لغة التفاهم وهذا الشيء تعلّمناه داخل أسوار نادينا الليث، حيث إن وجودنا داخل النادي لا يقتصر فقط على مشاهدة التمارين وإنما تعلّم أشياء كبيرة ومن ضمنها احترام مشاعر الآخرين وعدم خدش كرامتهم أو استفزازهم.
كم كنت أتمنى لو أن المعلِّق الرياضي إبراهيم الجابر كان حيادياً في تعليقه على المباراة النهائية بين الشباب والهلال ولكن مع الأسف الشديد انجرف خلف سراب التعصّب والميول المكشوف ناسياً أن الفريقين شقيقان.
لقد أسمعنا هذا المعلّق عبارات مع الأسف الشديد خارجة عن الروح الرياضية. هذا المعلّق جعلنا نظن أن الفريق الذي يلعب أمام الهلال فريق غير سعودي وليس هو نادي الشباب أحد أعرق أندية المملكة. عد إلى رشدك ورحم الله امرأ عرف حده فوقف عنده.
رجل وراء الإنجاز
حقيقة أعرف تمام المعرفة أنني عندما أردت الكتابة عن الرجل الأول والأب الروحي لنادي الشباب الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز كنت أعرف أنه ليس من محبي المديح أو الإطراء أو حب الظهور عبر أعمدة الجرائد..
إذاً ومن هذا المنطلق أستميح سموكم العذر فيما أود قوله وما يود قوله كل الشبابيين الأوفياء، نعرف أن أبا فيصل من الرجال الذين يعملون خلف الكواليس بعيداً عن حب الظهور والدعاية.. ومهما قلنا فيك من عبارات العرفان لن ولن نفيك حقك.
مبروك نقولها لك وكثَّر الله خيرك. وبحول الله عزَّ وجلَّ لن ينحسر الليث وأنت تقف خلفه ومعك الرجال المخلصون.
ما أحسنكم
نعم للفوز والإنجازات رجال يعملون من أجل تحقيقها بصمت الحكماء وعزيمة الرجال وما أجمله حينما يتركون أعمالهم هي التي تتحدَّث عن نفسها بعيداً عن حب الدعاية والبهرجة يدفعهم في ذلك انتماؤهم الحقيقي لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً. وخدمة أبناء وطنهم في هذا المجال الرياضي الحيوي وها هم رجال الليث الأبيض يواصلون حضورهم حتى قادوا ناديهم إلى منصات التتويج..
شكراً للثلاثي.. صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز الأب الروحي لكل الشبابيين، الأمير خالد بن سعد (أبي عبد الله) ربان السفينة الشبابية، (أبي الوليد) خالد البلطان وجه الخير.. ولكل الرجال الذين وقفوا خلف هذا الانتصار.
ناصر عبد الله البيشي |