Friday 12th May,200612279العددالجمعة 14 ,ربيع الثاني 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"تحقيقات"

بعد أن استشرت في جسد الأسرة ووجب بحثها بعد أن استشرت في جسد الأسرة ووجب بحثها
قضايا (العنف الأسري) تُسيطر على دراسات حقوق الإنسان وندواتها

* الطائف - فهد سالم الثبيتي:
سجلت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وبعض الجهات الخاصة بالحماية الأسرية ازدياداً في قضايا (العنف الأسري) الأمر الذي دفعها إلى عقد دراسات وندوات متتالية من أجل توضيح الأسباب والرؤى الكفيلة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الحالات التي بدأت تستشري في جسد الأسرة من خلال رصد حقيقي وتسجيل أعداد كثيرة من الأطفال الذين يتعرضون (للعنف الأسري) الذين لم يعد البيت سكناً لهم وملاذاً من الهموم بل مكاناً للرعب والخوف.
بالفعل هي قصص مؤلمة وحقائق مُحزنة يتفاعل معها كل واع وصاحب قلب حي، فبين الفينة والأخرى عناوين صارخة تُطالعنا بها الصحف تُشكل انتهاكاً صريحاً لحقوق الطفل الذي يواجه أنماطاً متعددة من العنف الذي قد يصل إلى الوحشية يشترك فيه آباؤهم أو زوجاتهم (العمة).
وظاهرة العنف ليست ظاهرة حديثة وإنما هي تعود إلى تاريخ المجتمع الإنساني الأول من حكاية (قابيل مع أخيه هابيل) ومن الطبيعي فإن هذه الظاهرة تتنافى والفطرة السليمة وطبيعة التكوين البشري كما تتنافى وروح التعاليم الإلهية والشريعة الإسلامية لذلك فإن الإسلام يرفض جميع أشكال (العنف والإرهاب).
ويمكن تعريف العنف الأسري بأنه (كل استخدام للقوة بطريقة غير شرعية من شخص بالغ في العائلة ضد أفراد آخرين منها) فيما تُشير الدراسات النفسية المتخصصة إلى أن أسباب حدوث العنف الأسري (العوامل الاجتماعية كالخلافات بين الأبوين وارتفاع عدد أفراد الأسرة وشيوع النموذج الأبوي المتسلط والعوامل الاقتصادية كالفقر وبطالة رب الأسرة وضعف العوامل القانونية).
ومن الأمثلة القريبة والقوية لظاهرة العنف الأسري التي تستهدف الطفل بحد ذاته وما زالت حديثاً للناس والمتابعين ما حدث للطفلة الصغيرة (رهف) فتاة السادسة من العمر التي تعرضت لتعذيب جسدي عنيف جداً وحروق ومحاولات خنق واحتجاز ومنعها من تناول الطعام من قِبل زوجة أبيها المتسلطة في تصرفاتها واتجاهاتها التي تحمل العُنف ولكن لمن (للأطفال الأبرياء) ولم تكن تنتهي تفاصيل هذا العنف الذي تفاعل معهُ الشارع السعودي بأكمله, وبعد بحث ونظر ومرافعات كل المهتمين كانوا يتوقعون الحسم وانتهاء الفصول المأساوية لقصة عنف نظرها القضاء كأول مرافعة تتم مداولتها بأروقة المحاكم أخذت قضية الطفلة المعذبة رهف منعطفاً جديداً ومعقداً بعدما أجل قاضي المحكمة الجزائية في محافظة الطائف الجلسة إلى الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني.
و(الجزيرة) بحكم تبنيها للقضية ومتابعتها المتسلسلة لأحداثها منذُ وقوع حادثة العنف وحتى عقد الجلسات ظلت تنقل كل ما يدور أملاً في أن تجد هذه القضية حلاً مثلها مثل كل المتابعين لها من عامة الناس الذين يرفضون العنف الأسري وضرب الأطفال ويصفون كل من ينتهج مثل ذلك التصرف الوحشي (مريضاً) يجب الوقوف ضده بكل الوسائل حتى لا يظهر لنا جيل خائف تنعدم الثقة لديه يعيش المأساة ويكابد الظلم ولا يواجه إلا بالبطش والقوة دون التروي والهدوء والحكمة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved