* نيروبي - أ.ف.ب:
أكدت منظمة أطباء بلا حدود الإنسانية أن موجة من أعمال العنف تجتاح جنوب السودان رغم توقيع اتفاق السلام في كانون الثاني - يناير 2005، وأن هذه الموجة تسببت في مقتل مدنيين ونزوح آخرين مما أدى إلى انسحاب موظفيها.
وأفاد البيان الصادر في نيروبي أن معارك جرت بين مجموعات مسلحة وتعرضت قرى لهجمات في ولايتي أعالي النيل وجونقلي في جنوب السودان منذ نيسان - أبريل.
وأضافت المنظمة (في العاشر من نيسان - أبريل هاجمت ميليشيا مسلحة قرية أولانغ وقتل 31 شخصاً وسقط العشرات من الجرحى).
وأكد البيان: (بعد ذلك اضطرت موجة من التهديدات وأعمال العنف موظفي أطباء بلا حدود إلى الانسحاب من نصير ومستشفيات ووديي ولانكين وبييري وتم نهب التجهيزات الطبية والأدوية وأغذية المرضى) في بييري.
وأعلن جيمس لورنز الناطق باسم المنظمة في نيروبي لوكالة فرانس برس أنه تم سحب بين خمسة وعشرة أشخاص يعملون في منظمة أطباء بلا حدود.
وأعرب منسق المنظمة كريستوف هيبشن في بيان (عن القلق من العدد المتزايد للحوادث المعزولة وهذا يعني أن المساعدة الإنسانية لسكان أعالي النيل جونقلي ستتراجع أكثر مع أنها كانت متدنية أصلاً).
وقالت المنظمة إن (استئناف المعارك والتوتر في مناطق أعالي النيل وجونقلي يسببان عودة الأوضاع التي كانت سائدة خلال الحرب) رغم اتفاق السلام المبرم في كانون الثاني - يناير 2005 بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وتساهم في أعمال العنف التي تدينها منظمة أطباء بلا حدود عدة ميليشيات من جنوب السودان كان يفترض أن تنزع أسلحتها في إطار اتفاق السلام.
وكان يفترض أن يضع هذا الاتفاق حداً لنحو 22 سنة من حرب أهلية أسفرت عن سقوط مليون ونصف المليون قتيل ونزوح أربعة ملايين نسمة من جنوب السودان.
وأكدت المنظمة (منذ التوقيع على الاتفاق لم يتغير الكثير في حياة هؤلاء الأشخاص وتبدو فوائد السلام في أفضل الحالات هشة).
|